22:02 25 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    احتجاجات في البصرة، العراق 1 أغسطس/ آب 2018

    خبير: أمريكا تحاول اصطناع مشكلة مع إيران في العراق

    © REUTERS / Essam al-Sudani
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال الدكتور أبو زيد جابر، الأكاديمي المصري المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن تهديدات الولايات المتحدة لإيران حال تعرض دبلوماسييها في البصرة أو قنصليتها لأي اعتداء، لا داعي له، لأن إيران لم توجه للبصرة أية اعتداءات.

    وأوضح جابر، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء 12 سبتمبر/ أيلول 2018، أن إيران وجهت ضرباتها إلى إقليم كردستان، بعد تعرض إحدى مؤسساتها الدبلوماسية في البصرة لاعتداءات، لذلك فإن إيران هي التي تم الاعتداء عليها في البصرة، والأمريكان يعرفون أن أي اعتداء عليهم هناك لن يكون إيرانيا.

    وأضاف الأكاديمي المصري، أن الولايات المتحدة تستبق الأحداث وتحاول اصطناع مشكلة، وهناك عدة دلائل على ذلك، الأول هو أن إيران هي من تم الاعتداء عليها، بعد إحراق القنصلية الإيرانية في البصرة، وبالتالي كان ردها على مصدر هذا العمل، الذي رأت إنه أربيل في كردستان العراق، لذلك فلا دخل للولايات المتحدة بالأمر مطلقا.

    وتابع: "الدليل الثاني على أن أمريكا تحاول اصطناع مشكلات، هو أن مبانيها القنصلية في العراق كلها محمية بشكل غير اعتيادي ويفوق الحماية الطبيعية بمراحل، وأي محاولة للاعتداء عليها يتحتم عليها الفشل إلا إذا كان التنفيذ باستخدام معدات حربية ثقيلة، وهو أمر مستحيل، لأن استخدام مثل هذه المعدات سيكون في إطار حرب وليس اعتداء".

    وأكد الخبير في الشأن الإيراني، على أن أمريكا تدرك هذه الحقائق جيدا، ولكن كل هذه التهديدات هي استفزاز للإيرانيين، الذين ترفض الولايات المتحدة تدخلها في القضايا الإقليمية التي تتداخل مصالح أمريكا فيها، لاسيما العراق واليمن وسوريا، بالإضافة إلى الأزمة الخليجية.

    وهددت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، إيران بأنها سترد بشكل "سريع وحاسم" في حالة تعرض دبلوماسيها لهجمات في البصرة، أو إلحاق أضرار بمنشآت أمريكية في العراق.

    وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية سارة ساندرز: "ستحمل الولايات المتحدة طهران مسؤولية أي هجوم سيؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف موظفينا أو أضرار بالمرافق العامة الأمريكية". وأضافت، "أمريكا سترد بقوة وحزم لحماية حياة الأمريكيين".

    يذكر أن مروحيات إيرانية قصفت، السبت الماضي، 8 سبتمبر/أيلول، قرية تابعة لمركز إقليم كردستان العراق، إثر قصف شنته بعد ساعات من إحراق قنصيلة إيران في البصرة، أقصى الجنوب العراقي، وأسفر القصف عن وقوع إصابات.

    وأفادت مراسلة "سبوتنيك" في العراق حينها، نقلا عن مصادر أمنية ومحلية وطبية، في إقليم كردستان، بأن طيران حربي إيراني، قصف منطقة كوية وهي أحد الأقضية التابعة لمدينة أربيل، مركز إقليم كردستان، فيما أعلن مصدر محلي، من المنطقة التي تم قصفها، نزوح عشرات العائلات إلى الجبال، خوفا من تجدد القصف ووقوعهم ضحايا.

    وكان محتجون في محافظة البصرة، قد اقتحموا مبنى القنصيلة الإيرانية الكائن في حي البراضعية، جنوبي شرقي المدينة، وأشعلوا النار به، ردا على تدخلات إيران ودورها في العراق.

     

    انظر أيضا:

    رسالة العراق للجزائر بعد أزمة "هتافات صدام حسين"
    بعد استدعاء السفير... الجزائر تحتوي أزمة "صدام حسين" مع العراق
    مقتل وإصابة 5 أشخاص بتفجير انتحاري غربي العراق
    مسلحون يفجرون أنبوبا نفطيا في كركوك شمالي العراق
    هل تعد الأزمة في العراق جزء من الصراع الأمريكي الإيراني
    الكلمات الدلالية:
    كردستان, إيران, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik