01:41 20 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    سوق الفستق في حلب في سوريا

    بالفيديو والصورة...حلب تحتفل بعودة سوق "الذهب الأحمر"

    © Sputnik . mustafa rustom
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30

    بعد غياب دام سبع سنوات من الحرب، يعود سوق الفستق الحلبي لينتعش من جديد وسط حلب الشهباء، الأشهر عالميا بزراعته.

    هو عصب المطبخ الحلبي بأشكاله وألوانه، والمكون الأساسي في صناعة الحلويات الشرقية، انتشر هذا العام بكثافة بعد عودة سوقه إلى الحياة في أرضه بحي بستان القصر، وهي سوق حديثة الإنشاء ويقارب عمرها (20) عاماً بحسب ما يقول الحاج "عبد الرزاق دبس" لـ سبوتنيك "الحياة عادت لمدينة حلب، ولتعود معها كل الأشياء الحلوة، ومنها الفستق الحلبي معشوق أهالي حلب، والذي يباع اليوم بالأسواق بسعر متوسط بين 1500 ليرة و 1900 ليرة، في أسواق (المفرق) وبسعر أقل لدى بائعي (الجملة)".

    هو الذهب الأحمر الذي يعود لحلب وكما وصفه الحاج "دبس" الذي عاصر سوق الفستق منذ نشأته، ولا يخفي حزنه لتوقف هذا السوق خلال السنوات الماضية، وقطع طرق وصوله وإمداده من ريف حماة وريف حلب بسبب الحرب خلال سبع سنوات مضت حتى وصل الكيلو الواحد في إحدى السنوات لـ 10 آلاف ليرة سورية.

    يعبر الحاج "أبو محمد" بقبعته البيضاء منطقة "الفيض" التي تتوسط مدينة حلب متجها إلى حي "بستان القصر" وصولا إلى سوق طالما انتظر عودتها، يحصل الرجل السبعيني على عدد من الصناديق المليئة بالفستق الحلبي، ويعود إلى متجره المخصص لبيع المكسرات، واضعاً حبات الفستق بوعاء كبير مصنوع من القش يسمى (القفه) ليعرضها على الناس والزبائن، لقد عاد سوق الفستق الحلبي لأهالي حلب متزامناً مع عودة المدينة لحياتها الطبيعية، وفتح طرق شكلت شرايين الحياة لأهلها.

    ثبت بائعو الفستق الحلبي لافتات كتبوا عليها (عاشوري مال حلب) وهي اللافتة التي تكتب على بسطات الفستق وعرباتها المتنقلة، ولكن العاشوري ليس النوع الوحيد أو الأفضل، إلا أنه الأشهر حيث يشكل 85 بالمئة من إنتاج الفستق الحلبي، وهناك أكثر من عشرين نوعاً في سورية، مثل "أبوريحة" المتميز برائحته الصنوبرية، ناب الجمل، العليمي الأبيض والأحمر، البندقي، عين التينة المراوحي، العجمي، الباتوري، الورداني، والنازوردي.

    يعدد الحاج "أبو محمد" الأنواع ولكن يعتبر أن أطيبها (ناب الجمل والورداني) ويسرد ذكريات هذا السوق العريق المتوضع سابقاً في سوق يسمى "السقطية" "أتذكر أنني تسوقت بالسقطية في سبعينيات القرن الماضي من سوق مخصص للفستق الحلبي كنا ننقله عن طريق (الخرج) وهو بمثابة حامل للبضائع يوضع على ظهر الدواب، وبسبب ضيق مكان وأزقة "سوق السقطية" أدخلوا شاحنات (السوزكي) الصغيرة لسهولة التحرك ونقل البضائع.

    سوق الفستق في حلب في سوريا
    mustafa rustom
    سوق الفستق في حلب في سوريا

    الفستق الحلبي ارتبط اسمه باسم مدينة حلب التي اشتهرت بزراعته لتسبقها محافظة حماة وبالأخص مدينة "مورك" التي تصنف بالمرتبة الأولى في إنتاج الفستق الحلبي في سورية، ومعدلات الإنتاج للمواسم وبحسب احصائيات مكتب الفستق الحلبي المركزي الذي يتبع لوزارة الزراعة السورية صنفت محافظة حماة في الترتيب الأول قياساً للمحافظات الأخرى، مبيناً أن زراعة هذا المحصول تتركز في المنطقة الشمالية من محافظة حماة، حيث تكثر التربة الصفراء الخفيفة.

    وتبلغ مجمل المساحات المزروعة بأشجار الفستق في (حماة) 21 ألفاً و176 هكتاراً، وأن أهم الأصناف المزروعة هي "العاشوري" ويشكل ما نسبته 85% من مجمل الأصناف المنتجة في المحافظة.

    يُشار إلى أن مجمل المساحات المزروعة بالفستق الحلبي في سورية تبلغ 61 ألفاً و51 هكتاراً، وتحتل محافظة حلب المرتبة الأولى من حيث المساحات وعدد الأشجار، فيما تحتل محافظة حماة الترتيب الأول في الإنتاج.

    انظر أيضا:

    عودة الحياة الطبيعية إلى حلب (صور وفيديو)
    عودة مئات المهجرين إلى بلداتهم في ريفي حلب وإدلب شمالي سوريا
    بالفيديو... قلعة حلب تعايد عشاقها وتفتح أبوابها لهم بعد سنوات
    بالفيديو من سوريا... فرحة العيد في حلب بعد عودة الأمان
    الكلمات الدلالية:
    حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik