19:11 23 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    وزير خاريجة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

    بعد ساعات من "إجراء جديد"... دعوة قطرية عاجلة بشأن "دول المقاطعة"

    © REUTERS / DENIS BALIBOUSE
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    دعت دولة قطر مجلس حقوق الإنسان وآلياته المعنية، إلى السرعة والجدية في اتخاذ إجراءات فاعلة ومباشرة للتصدي للانتهاكات التي ارتكبتها "دول الحصار" بحق المواطنين القطريين.

    جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي قدمها السيد عبد الله النعيمي، نائب المندوب الدائم لوفد الدولة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، تحت البند الثالث، وذلك في إطار أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان"، وفقا لصحيفة "الوطن" القطرية.

    ولفت النعيمي، إلى "التوصيف الذي توصل إليه تقرير البعثة الفنية لمكتب المفوض السامي التي زارت دولة قطر في نوفمبر الماضي للوقوف على تأثير أزمة الخليج على حقوق الإنسان، بأن "التدابير" التي اتخذتها دول الحصار "تشكل عناصر رئيسية لتعريف التدابير القسرية الانفرادية".

    وأعرب عن "أسف دولة قطر لعدم قيام المقرر الخاص المعني بهذا الموضوع بشكل مباشر بأي إجراء ملموس وفاعل في إطار ولايته رغم تقديم المعلومات المتعلقة بهذه الانتهاكات أكثر من مرة، ومطالبته باتخاذ إجراء بشأنها".

    وأشار نائب المندوب الدائم إلى إصدار محكمة العدل الدولية مؤخرا قرارا في إطار الدعوى المقامة من دولة قطر ضد الإمارات بخصوص الانتهاكات التمييزية التي صاحبت أزمة الخليج، وذلك بإلزام الإمارات بضمان تنفيذ "تدابير مؤقتة " تهدف إلى الحد من تأثير بعض الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين القطريين، لا سيما الطلاب الذين تم إبعادهم من الجامعات، والأسر المشتركة التي تشتتت بسبب الحصار، بجانب إعطاء المتضررين الحق في اللجوء إلى وسائل التظلم والتقاضي بغرض إنصافهم".

    وقال النعيمي إنه رغم أهمية هذا القرار، الذي يؤكد وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إطار هذه الأزمة، إلا أن دولة قطر تعتقد ضرورة أن يعمل مجلس حقوق الإنسان وآلياته المعنية، على التصدي للانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار الأخرى، باعتبار أن الانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء المواطنون هي ملحة وما زالت قائمة وتتطلب السرعة والجدية في اتخاذ إجراءات فاعلة ومباشرة.

    وشدد نائب المندوب الدائم على أن "مصداقية مجلس حقوق الإنسان تعتمد بشكل رئيسي على نزاهة واستقلالية آلياته التي أُنشئت بهدف مساندة المجلس في اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن وقف انتهاكات حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتسببين فيها".

    وأكد النعيمي أنه "لا يمكن لهذا المجلس أن يكون فاعلا إذا لم تكن هذه الآليات، وعلى رأسها آلية الإجراءات الخاصة، بالمستوى المطلوب من المهنية والموضوعية والجدية".

    أعلنت دولة قطر أنها تعمل مع الأمم المتحدة منذ أكثر من عام على تشكيل آلية مناسبة لمنع انتهاك حقوق رعاياها، في ظل الأزمة التي تمر بها علاقاتها مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

    وبحسب وزارة الخارجية القطرية، أكد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه نظيرته النمساوية كارين كنايسل في فيينا، ردا على سؤال أحد الصحفيين عن الأبعاد الإنسانية للأزمة الخليجية، أن بلاده "تتفاوض مع اللجنة التابعة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ أكثر من عام لإيجاد آلية دولية تضمن حقوق مواطني دولة قطر وتمنع انتهاك حقوقهم"، حسب ما نقلته وكالة "قنا" القطرية الرسمية.

    ووجهت دولة قطر طلبا عاجلا، اليوم الأربعاء، إلى "دول المقاطعة" الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

    ونشرت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، بيانا صادرا عن وزارة الخارجية القطرية، طالبت فيه دول المقاطعة الأربع، بالجلوس على طاولة التفاوض لإنهاء ما سمته بـ"انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في إطار الأزمة الخليجية" والتي "تضرر منها عدد كبير من الأفراد والأسر"، على حد ما جاء في البيان.

    وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

    وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".

    وبالمقابل، طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسؤولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

    وتبذل الكويت جهود وساطة للتقريب بين الجانبين، إلا أنها لم تثمر عن أي تقدم حتى الآن.

    وقال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، في تصريحات — وقتها-، إن الوساطة الكويتية "ما زالت موجودة، غير أن فرص الحل أصبحت بعيدة"، مشيرا إلى أن العلاقة لن تعود إلى سابق عهدها مع هذه الدول، حال انتهت الأزمة؛ واصفا مواقف وإجراءات الدول الأربع بـ"العدائية" تجاه بلاده.

    واعترف الوزير القطري بأن "دولا أجنبية تحاول أن تدلو بدلوها من أجل حل الخلاف، غير أن "المجتمع الدولي أصبح يعبر عن ملل من الأزمة الخليجية"، في ضوء "عدم وجود بوادر للحل".

    انظر أيضا:

    هدية ثمينة من أمير قطر إلى الرئيس التركي
    بعد طلب عاجل من قطر... الإمارات ترد بـ"هجوم عنيف"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار قطر, مقاطعة قطر, الحكومة القطرية, دول المقاطعة, قطر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik