06:46 24 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    علم المغرب

    خبير: العثماني مجرد واجهة وليس الرئيس الفعلي لحكومة المغرب

    © AP Photo / Mohammad Hannon
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    كشف خبير في شؤون الأحزاب المغربية أسباب عدم انسجام الأحزاب المشاركة في الحكومة، وعدم قدرتها على ترجمة حديث الملك محمد السادس بشأن الحوار المجتمعي مع المواطنين حتى الآن.

    وتشكل الحكومة المغربية من 6 أحزاب؛ على رأسها حزب العدالة والتنمية الذي يترأس رئيسه سعد الدين العثماني الحكومة، ويشغل نوابه نصيب الأسد في الحكومة بإجمالي 12 وزيرا وكاتبا للدولة من إجمالي 38 يشكلون الحكومة، ويأتي بعده حزب التجمع الوطني للأحرار(7 وزارات)، ثم حزب الحركة الشعبية (5 وزارات)، وحزب الاتحاد الاشتراكي (3 وزارات)، إضافة إلى حزب الاتحاد الدستوري (وزارتين)، وأخيرا حزب التقدم والاشتراكية الذي أصبح يملك وزارتين فقط في التشكيل الحكومي، بعد قرار ملك المغرب بحذف الوزارة المعنية بالماء من التشكيل الحكومي ونقل صلاحياتها إلى وزارة أخرى، وعلى الرغم من أن تشكيل الحالي للحكومة نظريا يجعل لحزب العدالة والتنمية "الإسلامي" الغلبة في القرارات، إلا أن الملاحظ هو زيادة نفوذ حزب التقدم والاشتراكية "اليساري" رغم عدم تمثيله في الحكومة بأكثر من وزارتين فقط، وهو ما يثير التساؤل عن حقيقة التحالف الحكومي في المغرب، وطبيعة العلاقة بين الأحزاب المشكلة للحكومة في المغرب.

    من جانبه، قال الخبير في شؤون الأحزاب السياسية في المغرب، الدكتور رشيد لزرق، إنه على الرغم من أن الحكومة المغربية تشكل من مجموعة من الأحزاب إلا أنه لا يمكن وصفها بـ"حكومة التحالفات الحزبية" موضحا لـ"سبوتنيك" أن حكومة العثماني هي "حكومة توافقات حزبية"، لافتا إلى أن تحالف الأحزاب الستة المشكلة للحكومة هش وقابل للتغيير في أي لحظة.

    وأرجع لزرق ضعف التحالف الحكومة إلى غياب دور رئيس الحكومة في التنسيق بين الأحزاب الستة، من ناحية، وتفضيل بعض الأحزاب لحساباتها السياسية الضيقة بدلا من بلورة خطة حكومية منسجمة تفيد المواطنين، من ناحية أخرى.

     

    وأشار الخبير في القانون الدستوري وشؤون الأحزاب إلى أن المتحمل الأكبر للمسؤولية هو حزب العدالة والتنمية، لأنه بالرغم من كونه حزب الأغلبية إلا أنه لم يحسم وضعه السياسي، هل هو قائد الحكومة الحالية  أم  مجرد مشارك فيها، ودائما ما تحكمه أولوياته الحزبية ونزاعاته الداخلية، ودلل لزرق على ذلك  بالخلاف الدائر داخل حزب العدالة والتنمية بين جناحي، بنكيران (الرئيس السابق للحكومة المغربية)، وسعد الدين العثماني (الرئيس الحالي للحكومة)، وما يتبعه من انقسام الحزب الأغلبية الحكومية بين المؤيدين والمعارضين لسياسة الحكومة.

     

    ولفت لزرق إلى أن رئيس الحكومة العثماني، بموجب كونه قائدا للأغلبية الحكومية وأمينا عاما العدالة والتنمية، لا يريد الحسم والوضوح السياسي، بحيث لا يحاسب على آراء نواب حزبه التابعين لجناح بنكيران، وهو ما يعطيه مساحة أكبر للمناورة السياسية وتضيق الخناق على باقي الأطراف الحكومية، فعندما يصدر عن أعضاء الحزب رأيا مناهضا لسياسة أي وزير بالحكومة، يبرر العثماني بأنها اختلافات  في التقدير السياسي للمعارضين له سيعمل على مناقشتها داخل الحزب.

    واعتبر لزرق إن تشتت حزب الأغلبية بين جناحين بنكيران والعثماني يجعل المغاربة في مواجهة  قيادات أو أشخاص وليس مؤسسات حزبية مسؤولة، مدللا بواقعة حذف الملك محمد السادس لمنصب وزيرة الماء، بناء على اقتراح من رئيس الحكومة بدون علم حزب التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة، وقبله عدم توضيح مصير استقالة الوزير المنتدب في الحكامة، و إعفاء وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد.

    وشدد الخبير في شؤون الأحزاب المغربية على أن الحكومة المغربية يرأسها نظريا سعد الدين العثماني، ولكن فعليا وعلى أرض الواقع يتحكم في كل قراراتها عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب الذي لم يستطيع تشكيل الحكومة وعين الملك في أبريل/نيسان 2017 العثماني بدلا منه.

    ودلل الخبير المغربي على قوة بنكيران وسيطرته على الحكومة، بإصرار حزب التقدم و الاشتراكية على زيادة الممثلين له في الحكومة، بعد أن  أقال الملك وزيرة الماء التابعة له شرفات أفيلال، مفسرا بأن حزب التقدم والاشتراكية متحالف مع بنكيران، ضد العثماني وهو ما جعله مستمرا في تحميل العثماني المسؤولية السياسية لإعفاء أفيلال من منصبها، دون أن يتبع ذلك خروج الحزب من الحكومة، بل يطلب ضمنيا مساندة جناح بنكيران لإرغام العثماني على تعويض المنصب الحكومي المحذوف. 

    انظر أيضا:

    المغرب يتخذ خطوة "غير مسبوقة" في الوطن العربي (فيديو)
    شاهد... ولي عهد أبوظبي يستقبل ملك المغرب
    تنظيم "داعش" يفشل في اختراق منظومة أمن المغرب
    كوبا تنهي قطيعة أربعة عقود مع المغرب
    الاغتصاب بين وحشية الجريمة والخوف من الفضيحة... المغرب ينقسم حول قضية الطفلة خديجة
    الكلمات الدلالية:
    حكومة المغرب, رئيس الحكومة المغربية اللدكتور سعد الدين العثماني, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik