21:57 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

    باحث: إعلان ترامب عن "انسحاب قريب" من سوريا تسليم بانتصارها

    © REUTERS / KEVIN LAMARQUE
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    420

    وصف الأكاديمي المصري والباحث المتخصص في الشأن الأمريكي، الدكتور أيمن عبد الشافي، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب موعد اتخاذ قرار عودة جنود بلاده من سوريا، بأنه تسليم أمريكي بأن سوريا تتحرر من الإرهاب.

    وقال عبد الشافي، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء 19 سبتمبر/أيلول 2018، إن ترامب لن يعترف أبدا بأنه كان أحد العوائق أمام الحرب الحقيقية ضد الإرهاب، التي يخوضها الجيش السوري وحلفاؤه من العسكريين الروس والإيرانيين واللبنانيين، وحتى من تركيا، بدعمه لبعض الفصائل المسلحة.

    وأضاف: "هو يدرك هذه الحقيقة جيدا، ولكنه لن يدع مجالا للأمريكان، ليكتشفوا حقيقة الدور الأمريكي في سوريا، والذي كانوا يدفعون ثمنه من جيوبهم ومن ضرائبهم، وبالتالي فهو يتحدث الأن عن انسحاب القوات الأمريكية — الموجودة بشكل غير شرعي في الأساس- من سوريا بعد انتهاء تنظيم داعش الإرهابي هناك".

    وتابع الأكاديمي المصري، أن "انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، يعد تسليما من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بأن سوريا انتصرت في حربها على الإرهاب، وأن الحرب هناك كانت بين دولة وحلفائها، وبين تنظيمات إرهابية تلقت دعما لتلعب دورا قذرا، وليست معركة ديمقراطية أو حريات كما وصفها الأمريكان في البداية".

    ولفت الدكتور أيمن عبد الشافي، إلى أهمية الدور الروسي في الأزمة السورية، حيث أن التواجد الروسي كان أهم العوامل التي ساعدت على تحقيق الجيش السوري انتصاراته المتتالية على الإرهاب، ولكنه في الوقت نفسه كان عامل استفزاز بالنسبة للأمريكان، الذين يرفضون إخلاء الساحة للروس، ليتصدروا مشهد الانتصار وحدهم.

    وأردف: "دونالد ترامب تأبى عليه كرامته أن ينسحب من سوريا قبل أن تكتمل عملية طرد تنظيم داعش الإرهابي منها، لأن الروس سيكونون أول من يتصدر برواز النصر بجانب السوريين، وهو يدرك أيضا أن تواجده لن يجعله داخل هذا البرواز، لذلك يحاول عرقلة كافة الجهود الرامية لحل الأزمة السورية داخليا وخارجيا".

    وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستتخذ قرارا قريبا بشأن وجود قواتها في سوريا، بعد القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي.

    وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البولندي أنجي دودا في واشنطن، أمس الثلاثاء: "لقد قمنا بعمل هائل في سوريا ومنطقة القضاء على داعش، وهذا هو سبب وجودنا هناك، نحن قريبون جدا من الانتهاء من هذا العمل، ثم سنقرر عن ما الذي سنفعله"، مؤكدا: "سنتخذ القرار بسرعة".

    وكان الرئيسان بوتين وأردوغان قد اتفقا، يوم الاثنين، في سوتشي على نزع السلاح من خط التماس بين قوات المعارضة والحكومة في محافظة إدلب، بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول، ووقع وزيرا دفاع البلدين على مذكرة تفاهم بشأن استقرار الوضع في إدلب.

    ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، قوله إن "الجمهورية العربية السورية إذ تشدد على أنها كانت ولا تزال ترحب بأي مبادرة تحقن دماء السوريين".

    وتابع: "كما ترحب بأي مبادرة يمكن أن تساهم في إعادة الأمن والأمان إلى بقعة ضربها الإرهاب".

    انظر أيضا:

    انطلاق "عملية إدلب" في نوفمبر
    موغيريني تشدد على أهمية تنفيذ اتفاق تركيا وروسيا لتأمين منطقة عازلة في إدلب
    شويغو يبحث مع وزيرة الدفاع الفرنسية التسوية في إدلب
    وزيرا الخارجية التركي والأميركي يبحثان هاتفيا اتفاق إدلب
    روسيا تحمل إسرائيل مسؤولية سقوط الطائرة...ترحيب دولي باتفاق روسيا وتركيا بشأن إدلب...وفد فتح في القاهرة لبحث المصالحة من جديد
    شويغو يحدد مهلة لنزع سلاح الجماعات الإرهابية المتواجدة في إدلب السورية
    دي ميستورا: اتفاق إدلب تطور مهم ونأمل أن ينفذ سريعا
    خبير: اتفاق إدلب يضع "هيئة تحرير الشام" و"جيش الإسلام" بين فكي كماشة
    وزير الدفاع التركي: أنقرة تواصل العمليات في إدلب بالتنسيق مع روسيا
    برلماني سوري: إسقاط الطائرة تم بخطة إسرائيلية خسيسة... والهدف تعطيل "اتفاق إدلب"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار ترامب, أخبار أمريكا, أخبار سوريا, الحرب على الإرهاب, انسحاب, البيت الأبيض, دونالد ترامب, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik