15:24 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    علم المغرب

    أسباب التراشق بين حزب رئيس الحكومة وحليفه في المغرب

    © flickr.com/ Marek Kubica
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11

    كشف خبير مغربي عن أسباب التراشق الحادث بين حزب رئيس الحكومة وحليفه التجمع الوطني للأحرار على مقاعد حكومة العثماني الثانية.

    قال الخبير في شؤون الأحزاب السياسية في المغرب، الدكتور رشيد لزرق، إن المغرب يواجه انفجارا للتحالف الحكومي الحالي، مضيفا لـ"سبوتنيك" أن الأحزاب الستة الحكومية وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية "البيجيدي" تسعى لتحقيق مكاسب سياسية بالاستحواذ على أكبر عدد من مقاعد الحكومة، بغض النظر عن مدى كفاءة القيادات الحزبية لتولي تلك المناصب.

    وكانت المملكة المغربية قد شهدت أول من أمس، أزمة سياسية بين حزب العدالة والتنمية، الذي يترأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ويشغل نوابه نصيب الأسد في الحكومة بإجمالي 12 وزيرا وكاتبا للدولة من إجمالي 38، وبين حزب التجمع الوطني للأحرار الممثل بـ7 وزارت في حكومة العثماني، على إثر مطالبة نائب الأمين العام لـ"البيجيدي"، للأحرار بالانسحاب من الحكومة، ورد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لـ"الأحرار"، بأن حزبه يتواجد في الحكومة بقرار سيادي وفقا لميزان القوة وليس صدقة من حزبه.

    وأشار الخبير في شؤون الأحزاب السياسية المغربية إلى أن مواجهة العدالة والتنمية للتجمع الوطني للأحرار، هو تكتيك سياسي من طرف "البيجيدي" لضرب حليفهم في الحكومة، حيث استغل حزب رئيس الحكومة نجاح حملات المقاطعة التي خاضها المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لمقاطعة بعض المنتجات اعتراضا على إرتفاع أسعارها سياسيا، وافتعل جناح بنكيران بالحزب" رئيس الحكومة والأمين العام للبيجيدي السابق"،  كخطوة لإلهاء المغاربة وامتصاص غضبهم تجاه الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المملكة.

    وتشكل الحكومة المغربية من 6 أحزاب؛ العدالة والتنمية (12 وزيرا وكاتبا للدولة)، وبعده التجمع الوطني للأحرار(7 وزارات)، ثم حزب الحركة الشعبية (5 وزارات)، وحزب الاتحاد الاشتراكي (3 وزارات)، إضافة إلى حزب الاتحاد الدستوري (وزارتين)، وأخيرا حزب التقدم والاشتراكية الذي أصبح يملك وزارتين فقط في التشكيل الحكومي، بعد قرار ملك المغرب بحذف الوزارة المعنية بالماء من التشكيل الحكومي ونقل صلاحياتها إلى وزارة أخرى.

    وعن أسباب الصراع والتراشق بين الأحزاب المشكلة للحكومة المغربية، قال الخبير إنه يدخل في إطار تكتيك "تبادل الأدوار" الذي تعود عليه العدالة والتنمية كمنهج في ممارسة السياسية، بما يخول له  قيادة الحكومة وفي نفس الوقت التنصل من المسؤولية السياسية، موضحا أن البيجيدي يصدر واقع الاحتقان الداخلي، للدفاع عن الموقف وعكسه في نفس الوقت، فالمحسوبين على جناح بنكيران في البيجيدي يدلوا بتصريحات مسيئة لحزب التجمع الوطني للأحرار، ولكن رئيس الحكومة والأمين العام لنفس الحزب يعطي تصريحات معاكسة، لافتا إلى أن العثماني لا يريد خسارة رئيس حزب التجمع عزيز أخنوش ولا يريد الوضوح السياسي في الوقت نفسه.

    وكشف لزرق أن العثماني ملزم بالتحالف مع أخنوش لكونه يقود التحالف المكون من 4 أحزاب "التجمع الوطني- الحركة الشعبية —الاتحاد الاشتراكي- الاتحاد الدستوري" والمرشح لأن ينضم له حزب التقدم والاشتراكية إذا لم يقدم له العثماني تعويضا عن إعفاء الوزيرة شرفات أفيلال من منصبها بالحكومة.

    وفيما يخص التعديل الحكومي المرتقب في المغرب، أوضح الخبير في شؤون الأحزاب السياسية أن المغرب ينتظر تعديلا حكوميا موسعا، لترجمة خطاب الملك محمد السادس عن الملكية الاجتماعية، حيث سيتم  هيكلة القطاعات الوزارية مع البرنامج الاجتماعي عبر تجميع القطاعات الاجتماعية، بما سيسفر عن حذف وزارات و ظهور وزارات أخرى، ولكن سيظل التوافق الحزبي في بلد مثل المغرب بحسب لزرق هو أساس التعديلات الوزارية لأنه لا مجال لهيمنة حزب وحيد في المملكة، فعلى خلاف تجربة الحزب الحاكم في بعض الدول العربية، المغرب محكوم بالتوافق ولا يستطيع حزب فيه أن يحكم وحده أو أن يقصي الآخر.

    انظر أيضا:

    المغرب يجدد دعمه لمبادرات الأمم المتحدة لدعم السلام في جميع أنحاء العالم
    أنباء عن زيارة ملكية مرتقبة إلى المغرب بسبب "مشروع كبير"
    المغرب ردا على إيران: قطعنا العلاقات بسبب ثلاثة عناصر فقط
    "داعش" في المغرب للاحتفال بعاشوراء
    جزائري: المغرب يصطاد في المياه العكرة بيننا وبين ألمانيا
    الخارجية الإيرانية تستهجن اتهامات وزير خارجية المغرب لطهران
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, الحكومة المغربية, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik