06:12 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

    جزائريون: بوتفليقة سيحل البرلمان قبل منتصف نوفمبر

    © AP Photo / Sidali Djarboub
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11

    في ظل إصرار رئيس البرلمان الجزائري، السعيد بوحجة -المعروف بمناهضته للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة - على عدم الاستقالة، كشف خبراء جزائريون عن موعد تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لحل البرلمان.

    نقلت الصحف الجزائرية عن رئيس المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، السعيد بوحجة، اليوم الخميس 4 أكتوبر/ تشرين الأول، تمسكه برئاسة البرلمان، وإصراره على عدم الاستقالة منه، فقال بوحجة: "لن أستقيل من منصبي تحت طائل الضغوط الممارسة ضدي وسأستمر في منصبي".

    أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة غرداية،، الدكتور جيدور حاج بشير، اعتبر أن أزمة استقالة رئيس البرلمان من عدمه التي جمد على أثرها عمل البرلمان لابد أن تنتهي في موعد غايته منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مضيفا لـ"سبوتنيك" أن الرئيس الجزائري ملزم بحل البرلمان قبل منتصف الشهر المقبل، إذا استمر نوابه في تجميد عمله ولم يقروا قانون المالية الذي أوجب الدستور الجزائري بإقراره قبل 45 يوما من بدء سريانه في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.

    وكان مكتب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، المشكل من رؤساء الكتل البرلمانية، ورؤساء اللجان الدائمة في البرلمان، قد قرر أمس الأربعاء، تجميد أشغال البرلمان، اعتراضا على رفض رئيسه السعيد بوحجة الاستقالة الفورية.

    وفسر أستاذ العلوم السياسية بأن الدستور أعطى لرئيس الجمهورية الحق في حل المجلس الشعبي الوطني "الغرفة الثانية من البرلمان في حالة الضرورة والدعوة لتنظيم انتخابات له في أجل أقصاه 3 أشهر من تاريخ الحل، غير أنه بتطبيق تلك القاعدة على القضية المثارة حاليا بشأن بوحجة، يتبين أن رئيس الجمهورية قد يبادر بحل المجلس إذا استمرت حالة الانسداد فيه والقبضة الحديدية بين النواب ورئيسهم، وتعطل العمل به بما قد يؤثر على بعض وجوه علاقة السلطات فيما بينهم، وخصوصا المرتبطة بآجال قانونية محددة لا يجب تجاوزها، مثل المصادقة على قانون المالية.

    وأشار بشير إلى أنه يستبعد أن تكون مناهضة بوحجة للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة هي سبب الخلاف الحادث بين الكتل البرلمانية ورئيس المجلس، مبررا بأن المجلس الشعبي الوطني ليست له علاقة مباشرة، بترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة من عدمه، لأن الرئيس حسب الدستور وقانون الانتخابات ينتخب بالاقتراع العام المباشر من طرف الشعب مباشرة، ورغم أن قانون الانتخاب يلزم المترشح بتأمين عدد من التوقيعات من طرف البرلمانيين من أجل قبول ترشحه، إلا أنه أعطاه الخيار بين 600 توقيع من نواب البرلمان ونواب المجالس المحلية أو 60ألف توقيع من طرف أفراد الشعب.

    وأكد الخبير الجزائري على أنه لا سلطة لرئيس الجمهورية على رئيس البرلمان لا بالتعيين ولا بإنهاء المهام.

    في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة سطيف، قرن محمد إسلام، إن المشهد العام غارق في ضبابية بانتظار تدخل الرئيس بوتفليقة، موضحا لـ"سبوتنيك" أن حل البرلمان قد يكون مستبعدا في الوقت الحالي، ولكنه سيناريو مطروح تحضيرا لانتخابات تشريعية مسبقة، وتأجيل الرئاسيات ضمن ترتيبات للعهدة الخامسة أو مرحلة ما بعد بوتفليقة.

    وأشار إسلام إلى أن جوهر الخلاف بدأ بقيام السعيد بوحجة بإقالة الأمين العام للبرلمان سليماني بشير، حيث زعم أن سبب الإقالة اتهام بشير بالفساد وسوء الإدارة والتهجم على شخص رئيس المجلس والتخطيط لتنحيته بالتنسيق مع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان) جمال ولد عباس، الذي يحوز حزبه الأغلبية البرلمانية، وهو ما تبعه وفقا لأستاذ العلوم السياسية تحرك ولد عباس  والإيعاز لوزير العلاقات مع البرلمان محجوب بدة، باللقاء مع نواب الحزب والتنسيق مع رؤساء الكتل البرلمانية لأحزاب الموالاة، وتم تسويق ذلك التحرك على أنه أوامر من الرئيس الجزائري بوتفليقة، وهو ما ساهم في جمع 320 توقيع من النواب على عريضة تطالب باستقالة بوحجة من منصبه، لكنه لم يستجب.

    انظر أيضا:

    لتعزيز العلاقات الاقتصادية... ميركل تزور الجزائر الاثنين المقبل
    لهذه الأسباب لن تستغل الجزائر اعترافات ماكرون في مقاضاة فرنسا
    الجزائر مهددة بعقوبات أمريكية... ماذا يجري داخل الغرف المغلقة
    هل تعوض أسعار النفط الجديدة خسائر الجزائر وتنعش ميزانيتها
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر, البرلمان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik