14:42 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أحمد أبو الغيط

    أبو الغيط: الاتحاد من أجل المتوسط منصة فريدة للحوار

    © AP Photo /
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الاجتماع في مدينة برشلونة العريقة في المملكة الإسبانية، بمثابة رسالة تأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تربط جنوب البحر المتوسط بشماله، التي امتزجت لما يزيد عن ثمانية قرون.

    وأضاف الأمين العام في كلمته التي حصلت "سبوتنيك" على نسخة منها اليوم الاثنين، "في مدينة برشلونة العريقة بالمملكة الإسبانية، دولة الأندلس التاريخية، نحتفل بالذكرى العاشرة لإنشاء الاتحاد من أجل المتوسط".

    واستطرد "إن الماضي والحاضر معا يفرضان تعاونا وتقاربا بين ضفتي هذا البحر العريق، فالماضي فيه من المشتركات الحضارية والثقافية ما يمثل أرضية صلبة لتقارب على مستوى الشعوب والحكومات على حد سواء، وأما الحاضر ففيه من المخاطر والمصالح والفرص ما يحتم استمرار الحوار والتعاون البناء من أجل المنفعة المشتركة لسكان هذه المنطقة الذين يتجاوز عددهم الـ500 مليون نسمة، وينتجون نحو 10 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي، إنها منطقة كانت وستظل، محورية في الاستراتيجية العالمية".

    وتابع أبو الغيط، ها نحن بعد مرور عشر سنوات من إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط نجد فرصة لمراجعة إنجازاتنا، وتبادل الآراء حول سبل المضي قدما، ومناقشة إمكانيات تلك المنظمة، التي تعد منصة فريدة للحوار والتعاون في المنطقة الأورو- متوسطية، ونأمل أن تشكل الدورة الثالثة فرصة لوضع أولويات التعاون الإقليمي في المنطقة الأورو- متوسطية وآفاقها، ونأمل كذلك أن يكون هذا الاجتماع فرصة مناسبة لإعادة الزخم للشراكة الأورو- متوسطية عندما تم اعتماد "خارطة الطريق الجديدة للاتحاد من أجل المتوسط" خلال الدورة الثانية للمنتدى الإقليمي الذي عقد في يناير 2017.

    وأشار أبو الغيط إلى أن الجامعة بصدد الإعداد لعقد أول قمة عربية أوروبية في جمهورية مصر العربية في عام 2019، وهي القمة التي نتطلع إليها جميعا لمناقشة كافة القضايا، التي تهم ضفتي المتوسط، وكذا الفرص المتاحة في المستقبل والتي لا يمكن اغتنامها إلا من خلال قدر أعلى من التنسيق والتعاون المشترك.

    ولفت أبو الغيط إلى أنه ما زال الفلسطينيون يفتقدون أي أفق سياسي يمنحهم الثقة في أن المستقبل سيكون أفضل، وأن حلم الدولة الفلسطينية المستقلة سيتحقق بعد أن يزول آخر احتلال في عالمنا المعاصر.

    وزاد على ذلك ما تتعرض إليه معيشتهم من تهديدات عبر تقليص الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بكل ما ينطوي عليه هذا من احتمالات للاضطراب لن تكون منطقة المتوسط بعيدة عنها.

    وتابع، "إنني أدعو شركاءنا الأوروبيين إلى العمل معنا من أجل استعادة عملية سياسية ذات مصداقية تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما أدعو كافة الدول إلى العمل دون إبطاء على سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها "أونروا"، ليس فقط من أجل اللاجئين الفلسطينيين ولكن من أجل استقرار المنطقة بأكملها.

    وقال "لقد رأينا في السنوات الأخيرة كيف انعكست الحرب الأهلية السورية، والأزمة الليبية، على الجوار الأوروبي، بل وعلى السياسة الداخلية للدول الأوروبية، ويقيني أن المسائل المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين، التي نتفهم تبعاتها وآثارها على الدول المُستقبلة والمضيفة".

    وأضاف، "لا يمكن التعاطي معها إلا في إطار جماعي يُحقق المصلحة المشتركة للجميع، أي دول الإرسال ودول العبور والاستقبال، وفي سياق شامل يأخذ في الاعتبار الأبعاد المعقدة، السياسية والاقتصادية الديموغرافية، لظاهرتي الهجرة واللجوء، إن التوصل إلى حلول تحقق مصلحة الجميع هو أمر ممكن إن وضعت له أطر التعاون والتنسيق المناسبة، بعيدًا عن تسييس القضية أو استخدامها كوسيلة لجلب الشعبية".

    وأخيرا، "أقول إن منطقة المتوسط كانت حاضنة الحضارة العالمية في طور شبابها، ولا زالت عامرة بالأمل، مفعمة بالشباب، واعدة بالفرص في المستقبل، فدعونا نعمل معا من أجل ضمان مستقبل أفضل للمتوسط بضفتيه".

    انظر أيضا:

    أحمد أبو الغيط الأمين العام الجديد للجامعة العربية
    الجامعة العربية ترحب بتراجع "اليوروفيجين" عن عقد مسابقتها الغنائية بالقدس
    الجامعة العربية تبحث طرق القضاء على الجوع والفقر في المنطقة
    الجامعة العربية تبحث ضم المجلس العالمي للتسامح والسلام بصفة مراقب
    الجامعة العربية تبحث حماية الأطفال في وسائل الإعلام
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الجامعة العربية, أخبار أوروبا, تهريب المهاجرين, الجامعة العربية, أحمد أبو الغيط, إسبانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik