01:19 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    دونالد ترامب - الملك سلمان

    ترامب قلق وبومبيو يدعو "رسميا" للتحقيق... هل يدمر خاشقجي علاقات الإدارة الأمريكية بالملك سلمان؟

    © AP Photo / Evan Vucci
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    240

    في الساعات الأخيرة من مساء أمس الاثنين، تزايدت ردود الفعل الرافضة والمطالبة بكشف غموض اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

    ففي أول تعليق له على اختفاء خاشقجي أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلقه بشأن التقارير الواردة عن اختفاء خاشقجي في تركيا.

    ترامب قلق وبنس مستاء… ووراء الكواليس بومبيو يشعر بالإحباط

    قال ترامب أمس الاثنين إنه يشعر بقلق بشأن التقارير المتعلقة بالصحفي السعودي جمال خاشقجي المختفي منذ الأسبوع الماضي والذي قالت مصادر تركية إن السلطات تعتقد أنه قُتل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، بحسب رويترز.

    من جانبه، علق نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أيضا على اختفاء الصحفي السعودي، قائلا:

    مستاء جدا من التقارير حول جمال خاشقجي، إذ كان ذلك صحيحا، فإنه: أمر محزن.

    ووراء الكواليس، يشعر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بالإحباط بسبب عدم وجود ردّ موضوعي على الاستفسارات المباشرة رفيعة المستوى بين الجانبين السعودي والأمريكي، وفقا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين بالإدارة الأمريكية.

    كما أعلن بومبيو، أن الولايات المتحدة تدعو المملكة العربية السعودية لإجراء تحقيق شامل في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

    وجاء في بيان الخارجية: "نحث الحكومة السعودية على إجراء تحقيق شامل في اختفاء السيد خاشقجي، وضمان شفافية نتائج هذا التحقيق".

    خاشقجي يُعيد تقييم العلاقات الأمريكية مع الرياض.. والعواقب "مُدمرة"

    في حال تأكيد مقتل خاشقجي —كما زعم مسؤولون أتراك بارزون- أو حتى اختفائه بأيد سعودية فإن ذلك من المرجّح أن يثير جولة جديدة من ضغوط الكونغرس لإعادة تقييم العلاقات مع الرياض، بحسب الصحيفة.

    تلفت الصحية إلى أن أنباء مقتل خاشقجي أثارت بالفعل عددا من ردود الفعل على الشبكات الاجتماعية؛ إذ كتب ماركو روبيو، السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا، على حسابه بموقع تويتر، تغريدة قال فيها: "إذا تأكد هذا الخبر المزعج للغاية، فإنه يجب على الولايات المتحدة والعالم المتحضر الرد بقوة. ومن جانبي، سأراجع جميع الخيارات المتاحة في مجلس الشيوخ".

    فيما حذر السناتور الأمريكي ليندسي غراهام، المعروف بقربه من دونالد ترمب، السعودية من أنه إذا ما تأكدت المعلومات التي تفيد باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فإن العواقب ستكون "مدمرة" على العلاقات بين الرياض وواشنطن.

    تشير الصحيفة إلى أن بعض المشرعين المنتمين إلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري، المتشككين منذ أمد بعيد في التطرف الديني السعودي وعلاقة السعودية التاريخية بالإرهاب، قد انتقدوا مؤخرا التصرّفات السعودية في اليمن والمملكة نفسها.

    الحب المشروط.. هل تدوم "حماية ترامب"؟ 

    كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أطلق الأسبوع الماضي تهديدا إلى العاهل السعودي، الملك سلمان، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة توفر للرياض الحماية، مطالبا الملك سلمان بـ"الدفع مقابل هذه الحماية". 

    وقال ترامب في تجمع انتخابي في ساوثافن بولاية "مسيسبي" الأمريكية:

    قلت صراحة إلى الملك سلمان أنه لن يظل في الحكم لأسبوعين من دون دعم الجيش الأمريكي.

    وتابع: أنا أحب الملك، الملك سلمان، لكني قلت له، أيها الملك نحن نحميك، وربما لا تتمكن من البقاء لأسبوعين في الحكم من دون جيشنا، لذلك عليك أن تدفع.

    السعودية تنفي: اتهامات عارية من الصحة 

    من جانبها نفت السعودية التورط في مقتل خاشقجي، إذ نفى مصدر مسئول بالقنصلية السعودية في إسطنبول، الأحد، لـ"رويترز" مقتل جمال خاشقجيداخل القنصلية، منددا بهذه الإتهامات العارية من الصحة".

    وشكك المصدر "أن تكون هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخول لهم التصريح عن الموضوع"

    وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحدث لأول مرة عن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

    وقال محمد بن سلمان إنه مستعد للسماح لتركيا بتفتيش القنصلية في إسطنبول بحثا عن الصحفي جمال خاشقجي الذي اختفى هذا الأسبوع، وذلك في حوار له مع وكالة "بلومبرغ" الأمريكية.

    واختفى خاشقجي (59 عاما) يوم الثلاثاء الماضي، بعدما دخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول لكنه لم يخرج منها، فيما نفت القنصلية السعودية احتجازه خاشقجي وقالت إنه خرج.

    كما أعلنت السلطات التركية أنها فتحت تحقيقا رسميا في قضية اختفاء خاشقجي، والذي فقد الاتصال به منذ يوم الثلاثاء الماضي، عقب دخوله إلى القنصلية السعودية في إسطنبول.

    وكانت مصادر أمنية تركية قد ذكرت مساء السبت الماضي، بحسب وسائل إعلام، أن "15 سعوديا بينهم مسؤولين وصلوا إلى مدينة إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها ومن ثم عادوا إلى بلادهم".

    وأعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الإثنين، استدعاء السفير السعودي في تركيا أمس، لإخباره بضرورة التعاون بين البلدين في التحقيقات الجارية في قضية اختفاء خاشقجي.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik