18:43 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    متظاهرون يجملون صور الصحفي المفقود جمال خاشقجي أمام السفارة السعودية في اسطنبول، تركيا 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2018

    خبير: تصريحات ترامب بشأن خاشقجي كشفت كذب الـ"سي آي إيه"

    © AFP 2018 / OZAN KOSE
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    341

    قال الباحث الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الأمريكي، محمد الريس، إن موقف الولايات المتحدة من قضية جمال خاشقجي، رغم كونه يبدو متشددا، إلا أنه في حقيقة الأمر مرتبك تماما.

    وأوضح الريس، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم السبت 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال يمر في تصريحاته بمرحلة المطالبة بالتحقيق في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بينما صحف بلاده تتحدث عن التقاط المخابرات محادثات وتسجيلات تثبت مقتل الرجل.

    وأضاف "منذ أيام بدأت الصحف الأمريكية، مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز وصحف أخرى في تركيا، تتحدث عن تمكن المخابرات "سي آي إيه" من تسجيل مكالمات، والتقاط مقاطع فيديو وأمور من هذا القبيل، وهذه الأمور إذا كانت صحيحة، فالمرحلة المقبلة كانت كشف هذه التسجيلات، ولكن ما يحدث يدل على أن أمريكا تضغط فقط على السعودية".

    وتابع الخبير في الشأن الأمريكي "هذا التناقض يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها ما يدين المملكة العربية السعودية، وأن كل ما يحدث يتعلق بمحاولة ابتزاز من جانب الأمريكان للسعوديين، خاصة بعد السجال الكلامي الذي دار مطلع الشهر الجاري، عندما أعلن ترامب مطالبة السعودية بدفع مقابل أمنها، ورد الأمير محمد بن سلمان برد لاذع، أحرج فيها أكبر مسؤول في البيت الأبيض".

    ولفت الأكاديمي المصري إلى أن اشتعال أزمة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، يجبر الصحافة الأمريكية والتركية، حال امتلاكهم معلومات من هذا النوع بالفعل، على تقديم أدلتها كاملة، وهم على قناعة كاملة بأن من يتوصل إلى خيط واحد يشكل دليلا ملموسا، سيحقق مجدا صحفيا يظل عالقا في الأذهان والقلوب، وهذه هي طبيعة العمل الصحفي الباحث عن الانفراد والسبق.

    وأكد الدكتور محمد الريس أن الولايات المتحدة لا تملك أي خيوط كما تدعي فيما يتعلق باختفاء خاشقجي، وكل ما يتم نسجه من روايات على لسان مصادر مجهلة، يدعي الجميع أنها مقربة من السلطات الأمنية أو من المخابرات في أمريكا وتركيا، ليست سوى تكهنات يتمنى صانعوها أن ترقى لمستوى الحقائق، ولكن الواقع يقول إنه لا أحد يملك أدلة تدين المملكة العربية السعودية.

    وشدد على أن تصريحات ترامب المتوالية بشأن رغبة أمريكا في معرفة ما حدث في قضية خاشقجي، وإصراره على الحديث عن الأزمة في أكثر من مناسبة، كشف كذب مخابرات بلاده، التي تؤكد الصحف الأمريكية أنها تملك أدلة على اختطاف الرجل وقتله، موضحا أن هذا الأمر لا يعني تبرئة السعودية من أزمة خاشقجي، ولكنه تأكيد على أن الأمريكان لا يملكون شيئا ليقدموه.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال أمس إنه لم يتحدث مع العاهل السعودي الملك سلمان، لكنه سيتصل به قريبا مع تزايد التساؤلات بشأن اختفاء الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي.

    وفي وقت سابق من أمس الجمعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مكالمة هاتفية له مع برنامج "فوكس أند فريندز"، على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية إن محققين أمريكيين يعملون مع السعوديين والأتراك في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وأضاف "نحن جادون للغاية (حيال القضية) ولدينا محققون هناك، ونعمل مع تركيا وكذلك مع السعودية، نحن نريد معرفة ما حدث".

    وردا على سؤال عما إذا كانت السعودية مسؤولة عن اختفاء أو قتل خاشقجي، قال ترامب: "إنه أمر فظيع، لن أكون سعيدا على الإطلاق، أعتقد أنه يمكنك القول إنه حتى الآن يبدو إلى حد ما أن الأمر  كذلك (ضلوعها في اختفاء خاشقجي)، سوف نرى، نحن نعمل كثيرا على ذلك، بالتأكيد لن يكون شيئا جيدا على الإطلاق".

    وما زال خاشقجي مختفيا منذ زيارته إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وبينما تؤكد السلطات السعودية أنه غادر قنصليتها، تنفي السلطات التركية أن يكون قد غادر وسط تقارير إعلامية تنقل عن مصادر تركية أنه قد قُتل، ولكن لم تتمكن "سبوتنيك" من التحقق بشكل مستقل من صحة تلك التقارير.

    انظر أيضا:

    ماكرون: اختفاء الصحفي السعودي خاشقجي أمر خطير جدا
    السعودية تعلق على التجاوب التركي بشأن التحقيقات في قضية خاشقجي
    رسالة تطالب الاستخبارات الأمريكية بالكشف عن معلومات حول اختفاء خاشقجي
    بعد الانسحابات الأخيرة من السعودية بسبب "اختفاء خاشقجي"... كريستين لاجارد تتحدث
    الكلمات الدلالية:
    جمال خاشقجي, الولايات المتحدة, ترامب, السعودية, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik