11:00 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    نساء الموصل الهاربات من داعش - سارة عبدالله

    تهجير عائلات واعتقالات تطال المكون الأيزيدي العراقي

    © Sputnik . Hikmet Durgun
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    يطال تهجير آخر عائلات المكون الإيزيدي منذ ساعات، في شمال العراق، بعد الإبادة التي دمرت وجودهم في غربي مركز نينوى، شمالي بغداد، على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، في مطلع أب/أغسطس عام 2014.

    وتم تهجير أكثر من 50 عائلة إيزيدية تسكن في منطقة دوميز، جنوبي سنجار، شمالي العاصمة العراقية، خلال الـ24ساعة، من قبل جماعة مسلحة تدعي انتمائها إلى مقاتلي "سرايا السلام" التابعة لزعيم التيار الصدري، رجل الدين، مقتدى الصدر.

    وأفاد الصحفي الأيزيدي العراقي، سعد حمو، في تصريح لـ"سبوتنيك" اليوم، قائلا ً:

    إن جماعة مسلحة تدعى "أنصار الحجة" وهي تابعة لسرايا السلام من الحشد الشعبي، أجبرت أكثر من 20 عائلة أيزيدية على الرحيل وترك منازلهم ومزارعهم في منطقة دوميز وأطرافها".

    وأضاف حمو: "كما تم إعطاء مهلة لمغادرة المنطقة لأكثر من 30 عائلة أخرى أيضا من المكون الأيزيدي، في دوميز ومحيطها، منوها إلى أن العائلات التي غادرت توجهت إلى مركز قضاء سنجار، غربي الموصل، وإلى مخيمات النازحين في عمق جبال سنجار."

    وأعلن حمو أن القوات قامت باعتقال نحو ثمانية أشخاص من المواطنين بسبب رفضهم مغادرة المنطقة التي يسكنون بها منذ سنوات طويلة، كذلك اعتقال مراسل لإحدى القنوات المحلية أثناء محاولته تغطية التهجير.

    وأضاف كالو:

    "أن عدد النازحين الإيزيديين، من جراء سطوة "داعش" الإرهابي، نحو 360 ألف نازح، أما عدد القتلى في الأيام الأولى من "الغزوة" بلغ (1293) قتيل.     

    ونقل الصحفي الأيزيدي، عن العائلات، سبب تهجيرها، وهو أن القوات لا تريد بقاء العائلات بسبب وجود معسكر "دوميز" الكائن في المنطقة منذ زمن النظام السابق، ولا تريد بقاء السكان بالقرب منه.

    الجدير بالذكر أنه في الثالث من أغسطس/ آب عام 2014 — اجتاح تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا وعدد من الدول)، قضاء سنجار، والنواحي والقرى التابعة له ونفذ إبادة وجرائم شنيعة بحق المكون الإيزيدي — بقتله الآباء والأبناء والنساء، من كبار السن والشباب والأطفال بعمليات إعدام جماعية ما بين الذبح والرمي بالرصاص ودفنهم في مقابر جماعية لازالت تكتشف حتى الآن، واقتاد النساء والفتيات سبايا وجاريات لعناصره الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب في اغتصابهن دون استثناء حتى للصغيرات بأعمار الثامنة والتاسعة وحتى السابعة والسادسة.

    وكشف مدير مديرية الشؤون الإيزيدية في دهوك، عيدان الشيخ كالو، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" في العراق، الجمعة 3 أغسطس/ آب الماضي، عن إحصائية المديرية وهي تابعة لوزارة أوقاف حكومة إقليم كردستان، عن جرائم "داعش" وإبادته للمكون الأيزيدي في قضاء سنجار والنواحي التابعة له في غربي مركز نينوى، شمال البلاد.

    وحسب الإحصائية التي كشفها لنا، كالو، أنها معتمدة لدى الأمم المتحدة، منوها إلى أن عدد الأيزيديين في العراق، كان نحو 550,000 نسمة، قبل الإبادة.

    الكلمات الدلالية:
    سرايا السلام, التيار الصدري, الموصل, تهجير, إيزيدية, اعتقالات, داعش, مقتدى الصدر, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik