13:26 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز يلتقي اليوم الثلاثاء، 16 أكتوبر/تشرين الأول، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في الرياض

    خبير: أمريكا تدعم الضغوط الدولية على السعودية... لتنقذها في النهاية

    © REUTERS / LEAH MILLIS
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الأمريكي، الدكتور محمد الريس، إن الحديث الكندي عن احتمالية إلغاء صفقة أسلحة للمملكة العربية السعودية، يصب في صالح العلاقات السعودية الأمريكية، رغم أن الضغوط الدولية على المملكة تعد اختراعا أمريكيا.

    وأضاف الريس، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين 22 أكتوبر/ تشرين الأول، أنه إذا قررت كندا بشكل نهائي إلغاء صفقة الأسلحة مع المملكة، فإن المستفيد الأول في هذه الحالة سيكون الولايات المتحدة الأمريكية، التي تملك إمكانية تعويض السلاح الذي تحتاجه السعودية.

    وتابع: "في كل الأحوال، لن تتضرر المملكة العربية السعودية من القرار الكندي حال صدوره بشكل رسمي، أولا لأنها تملك المال اللازم لشراء الأسلحة من أي دولة في العالم، وثانيا لأن كندا لا يمكن مقارنتها بالولايات المتحدة الأمريكية، بالنسبة للعلاقات السعودية معها، ولا تمثل أهمية استراتيجية كبرى للمملكة".

    لفت الخبير في الشأن الأمريكي إلى أن صفقة الأسلحة الخفيفة التي طلبتها الرياض من أوتارا، من الممكن جدا أن تستغني المملكة عنها، دون أن تشكل فارقا بالنسبة لها، ولكن الربط بين هذه الصفقة وبين قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشجقي داخل القنصلية السعودية في تركيا، ربما يمثل أزمة لاحقا.

    وأوضح الأكاديمي محمد الريس أن الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن اعتبارها جزءا من هذا التصعيد الدولي ضد المملكة العربية السعودية، فهي أول من حرض الشركات العالمية على مقاطعة المؤتمر الاستثماري في السعودية، وهي أيضا من يتواصل رئيسها مع قادة الدول الكبرى لإحراج المملكة.

    وشدد الخبير في الشأن الأمريكي على أنه رغم الدور الأمريكي فيما تتعرض له المملكة حاليا من ضغوط، إلا أن كافة المؤشرات تشير إلى أن الولايات المتحدة سوف تكون صاحبة الاستفادة الكبرى من هذه الضغوط، لأن المملكة ستلجأ إليها لتعويض ما تفقده، خاصة إذا أبدى ترامب بعد اللين مع قادة المملكة، وهو يفعل ذلك الآن، أي أن أمريكا تدعم الضغوط الدولية على المملكة، وسوف تنقذها في النهاية.

    وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مقابلة تلفزيونية بثت، مساء أمس الأحد، أنه لا يستبعد أن تلغي بلاده صفقة أسلحة ضخمة للرياض بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول. وقال ترودو خلال المقابلة التي سجلت الخميس، إن بلاده تعتزم "الدفاع دوما عن حقوق الإنسان، بما في ذلك مع السعودية".

    وردا على سؤال عما إذا كانت كندا ستبقي على صفقة التسليح الضخمة المبرمة بينها وبين والسعودية والتي تقضي بشراء الرياض مدرعات خفيفة من أوتاوا بقيمة 9.9 مليار يورو، قال ترودو إنه "في هذا العقد هناك بنود يجب اتباعها في ما يخص طريقة استخدام ما نبيعه لهم". وأضاف "إذا لم يتبعوا هذه البنود فمن المؤكد أننا سنلغي العقد".

    وسجلت المقابلة مع ترودو يوم الخميس الماضي، أي قبل أن تؤكد الرياض فجر السبت أن الصحافي المعارض قتل في قنصليتها.

    وكان النائب العام السعودي أعلن، السبت الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول. كما أوضح البيان، أن المناقشات التي تمت بين خاشقجي وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي، ما أدى إلى وفاته.

    وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

    انظر أيضا:

    قبل مفاجآت أردوغان بشأن قتل خاشقجي... هل تحدث "صفقة ما" بين تركيا والسعودية
    بريطانيا تطالب السعودية بتوضيح عاجل بشأن مقتل خاشقجي
    أردوغان يناقش قضية مقتل خاشقجي مع الحكومة اليوم
    أول تعليق إيراني على مقتل جمال خاشقجي
    بعد بيان الأسلحة... ألمانيا تدعو السفير السعودي لاجتماع عاجل بسب مقتل خاشقجي
    الكلمات الدلالية:
    مقتل خاشقجي, اختفاء خاشقجي, جمال خاشقجي, السعودية, أمريكا, مقتل خاشقجي, اختفاء خاشقجي, جمال خاشقجي, السعودية, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik