19:58 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ترامب

    أستاذ قانون دولي: أي خطوة عقابية أمريكية ضد السعودية يمكن الرد عليها

    © REUTERS / Jonathan Ernst
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    قال الدكتور أسامة حسين، أستاذ القانون الدولي، إن أي عقوبات يمكن أن تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على المملكة العربية السعودية، بسبب أزمة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لن تكون قانونية ويمكن إلغاؤها بسهولة.

    وأضاف حسين، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن القانون الدولي لا يسمح لدولة أن تفرض عقوبات على دولة أخرى دون اتخاذ إجراءات معينة داخل الأمم المتحدة، أو بحكم قضائي من محكمة العدل الدولية، أو بقرار من مجلس الأمن الدولي، وهذه العناصر غير متوفرة هنا.

    وتابع:

    "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمهد لهذه المرحلة في الوقت الحالي، من خلال الحصول على الدعم الدولي، سواء بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أخرى، لتأييد موقفه، وهو هنا تلويح للسعودية بأن هناك إمكانية لاتخاذ إجراءات لدى المحافل الدولية، ولكن حتى حتى الآن لم تتخط الأمور هذا الدعم للتوجه الأمريكي، دون إجراء رسمي".

    وأوضح أن الولايات المتحدة —طبقا لمبدأ المصلحة الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره رجل أعمال من الطراز الأول- لن تقبل على خطوة الإجراء الرسمي، ما دامت العلاقات الأمريكية السعودية قائمة، وما دامت هناك صفقات اقتصادية وعسكرية بين الجانبين، وبالتالي فإن مسألة خاشقجي لن تكون سوى زوبعة تثيرها أمريكا لأغراض أخرى.

    ولفت أستاذ القانون الدولي المصري إلى أن إقدام الولايات المتحدة على اتخاذ خطوة عقابية ضد المملكة العربية السعودية، دون سند من القانون الدولي، لن يكون سوى بلطجة، يمكن الرد عليها قانونا، ووضعها في أزمة كبرى مع الدول الداعمة لمجلس الأمن الأخرى، لا سيما مع وجود علاقات بين المملكة ودول أخرى مثل الصين وروسيا، التي ستحبط أي محاولة أمريكية داخل مجلس الأمن.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، أمس الاثنين، أنه غير راض عن رواية السعودية بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، لكنه أيضا لا يريد أن يخسر استثمارات من الرياض. وتراجع ترامب في وقت سابق عن موقفه بأن الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي داخل قنصلية المملكة بالرياض جديرة بالثقة، موضحا أنه من الواضح وجود خداع وأكاذيب فيها.

    وشدد الرئيس الأمريكي على أنه ينبغي ألا تضر قضية خاشقجي بصادرات الأسلحة من الولايات المتحدة إلى السعودية في إطار عقود بقيمة 110 مليارات دولار أعلن عنها في العام الماضي، واصفا طلب السعودية بمهلة شهر لاستكمال التحقيق في مقتل خاشقجي، بأنه فترة طويلة، مؤكدا أنه لا يوجد ما يدعو لذلك.

    ووفقا لصحيفة "يو إس أيه توداي"، قال ترامب: "إنه سيقاوم محاولات وقف بيع الأسلحة للسعودية. لأنه في رأيه، هناك "العديد من الإجراءات العقابية الأخرى"، والتي سيتشاور بشأنها مع أعضاء الكونغرس، وتابع الرئيس الأمريكي، "قال (ولي العهد محمد بن سلمان) إنه لا هو ولا الملك له علاقة بالأمر"، ولكن في الوقت نفسه ، أشار ترامب إلى أنه "سيكون مستاء للغاية" إذا تم تأكيد تورطهم بالقضية.

    وأعلنت الرياض، مقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول إثر شجار مع مسؤولين سعوديين وتوقيف 18 شخصا كلهم سعوديون. وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني. وأمر الملك سلمان بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

    انظر أيضا:

    خبير يكشف أسباب زيارة مديرة الـ"سي آي إيه" لتركيا قبل إعلان تفاصيل مقتل خاشقجي
    تعليق الحريري على إجراءات السعودية بشأن قضية خاشقجي
    الكرملين: سمعنا تصريحات السعودية حول مقتل خاشقجي ونأخذها بالاعتبار
    أردوغان يوجه أسئلة بخصوص قضية خاشقجي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار أمريكا, أخبار السعودية, العلاقات السعودية الأمريكية, الإدارة الأمريكية, جمال خاشقجي, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, رجب طيب أردوغان, السعودية, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik