21:44 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    بحر لبنان

    ما هي عقد اللحظات الأخيرة التي حالت دون تشكيل الحكومة اللبنانية

    © Sputnik . Mikhail Voskresensky
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20

    بعد موجة التفاؤل التي طفت على وجه الساحة السياسية في لبنان، أواخر الأسبوع المنصرم من قرب تشكيل الحكومة الجديدة، عاد "التشاؤل" ليكون سيد الموقف فيما خص تشكيل الحكومة العتيدة.

    فما الذي استجد ليؤخر ولادة الحكومة وهل هناك من تداعيات إقليمية ضغطت في الوقت بدل الضائع وعرقلة عملية تأليف الحكومة العتيدة ؟

    يشير عضو تكتل لبنان القوي النائب إدغار معلوف في تصريح خاص ل"سبوتنيك" إلى أنه: "كان يوجد تفاؤل بتشكيل الحكومة خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائت ولكن إستجد موضوع حزب "القوات اللبنانية"،  ولكن وتيرة المشاورات الحالية لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن  جدية، لأن الوتيرة السابقة التي كانت متبعة خلال ال 5 أشهر الأخيرة ليست جدية، أما اليوم فنحن نرى كل شيء جدي من خلال كثرة الإجتماعات والخطوط المفتوحة بين كافة الكتل السياسية".

    ويضيف النائب معلوف:

    "حزب القوات اللبنانية لديهم إشكال بمكان معين ويتم معالجتها مع رئيس الحكومة المكلف سعد الدين الحريري، وبطبيعة الحال تبين أن "التيار الوطني الحر" ليس هو العقدة، طالما أننا لم نصل إلى حائط مسدود ولا زالت المشاورات مفتوحة وهناك إقتراحات وردود عليها فهذا دليل خير".

    وأمل معلوف خيرا من تشكيل الحكومة قريباً بقوله: "كلما تشكلت الحكومة بسرعة كلما أبعدنا لبنان عن المخاطر وخاصة مع ما يحدث في المنطقة، نحن مع تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد ولكن الوتيرة جدية والمفاوضات مفتوحة فالكل يتأمل خيراً".

    من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد لـ"سبوتنيك" أنه يوجد تسريع في موضوع تشكيل الحكومة خاصة من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري لإزالة العقد على أمل أن تبصر الحكومة النور قريبا، وقال:

    "لأن عملية التشكيل قد طالت في ظل ما يعيشه لبنان من أزمة اقتصادية اجتماعية وما ينتظره من مساعدات دولية، إضافة إلى التطورات الإقليمية الخطيرة التي على لبنان أن يواجهها، كل هذه الأمور تشكل عوامل ضغط بهدف تشكيل الحكومة بسرعة، ولكن رغم هذه الضغوط الموضوعية لتشكيل الحكومة ما زال هناك عقد وإشكالات تحول دون أن تولد الحكومة، يبدو أنه حتى الآن تم إيجاد الحلول لبعض العقد ولكن لا يوجد موقف نهائي حتى الآن".

    ويشدد أبو زيد على أنه: "ما زال يوجد مفاوضات حول إمكانية توزير وزير سنّي من خارج تيار المستقبل، هناك الإشكالية الدرزية التي يحاول المسؤولين إيجاد الحل لها، أما العقدة الأساسية التي ما زالت مستشرية هي مسألة مشاركة حزب القوات اللبنانية الذي كان يطالب بحصة أكبر إن كان لناحية عدد الوزراء أم الحجم التمثيلي لهم، وقد إستندت القوات في ذلك إلى دعم سعودي وأن السعودية ستضعط على الرئيس الحريري لتمثيل القوات كما تريد، لكن المشاكل التي تواجهها السعودية اليوم سيخفف من نسبة تأثيرها على الساحة اللبنانية خلال المرحلة الحالية، لكن القوات لا تطالب بحصة أكبر من حجمها مع العلم أنه إذا إعتمدنا النسبية في تشكيل الحكومة فلا يحق للقوات بأكثر من ثلاثة وزراء على عكس ما هي تريد أي أربعة  وزراء".

    ويختم أبو زيد بالقول: "برأيي يوجد موقف من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر أن لا تأخذ القوات تمثيل أكبر من حجمها، خاصة أن الظرف لم يعد مؤاتي للقوات لا سيما وأن السعودية لا تملك حاليا نفس الضغط الذي كانت تملكه سابقا".

    الكلمات الدلالية:
    تشكيل الحكومة اللبنانية, القوات اللبنانية, حكومة, انتخابات, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik