07:59 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    علم المغرب

    خبير مغربي: حكومة العثماني خالفت أوامر الملك في قانون المالية الجديد

    © flickr.com/ Marek Kubica
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    220

    انتقد مغاربة مشروع قانون المالية المعروض حاليا على البرلمان، واعتبروه مخالفا لتوجيهات الملك المستمرة بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

    فيما وصف وزير الاقتصاد والمالية المغربي، محمد بنشعبون، مشروع قانون المالية (موازنة المملكة المغربية لسنة 2019) بأنه ذا توجه اجتماعي وتضامني، أكد الخبير الدستوري رشيد لزرق، أن مشروع قانون المالية تجاهل توجيهات الملك محمد السادس الخاصة بتبني الحكومة لحزمة إصلاحات هيكلية تشمل إصلاح منظومة الوظيفة العمومية، والمؤسسات العمومية، والمنظومة الجبائية، ومنظومة الدعم.

    وكشف أستاذ القانون الدستوري لـ"سبوتنيك" أن مشروع القانون المعروض على البرلمان المغربي بغرفتيه في الوقت الحالي، تبنى إجراءات اجتماعية لا تعدو أن تكون سوى مسكنات مرحلية، قد تؤجل الاحتقان الاجتماعي، ولكنها لن تنهيه، مشددا على أن حكومة سعد الدين العثماني لم تتبنى أي حلول خارج الصندوق أو مقاربة جوهرية لحلول شاملة تروم لخلق فرص الشغل، والاعتناء بالفئات الشعبية، عبر توزيع الدعم  لمستحقيه.

    وكان وزير المالية المغربي، قد قال في معرض تقديمه لمشروع قانون المالية خلال جلسة عامة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، إن التوجه الاجتماعي والتضامني للقانون، يتجلى في تخصيص 7 مليار درهم للقطاعات الاجتماعية، في إطار التزام الحكومة بالرفع من النفقات الموجهة إلى هذه القطاعات، بخاصة التعليم والصحة، تفعيلا لتوجيهات الملك محمد السادس، وكذا 3.3 مليار درهم برسم التطور السنوي لكتلة الأجور، و5 مليار درهم برسم استثمارات الميزانية العامة في إطار مواصلة المجهود الإرادي للاستثمار العمومي.

    في المقابل أكد لزرق أن الأزمة الاجتماعية التي تعيشها المغرب، أعمق من مجرد الحديث عن إصلاحات ظرفية لتخفيف وطأة الضغط الشعبي على الحكومة، لافتا إلى أن ارتفاع نسبة التضخم، وارتفاع نسبة المديونية، كلها مؤشرات تنبئ بالوصول  إلى مرحلة الخطر، مشيرا إلى أن تخصيص 7 مليار درهم للقطاعات الاجتماعية، يمكن أن يخفف من وطأة انعكاسات سياسة بنكيران في ضرب القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، غير أن تلك الأموال ينبغي أن يتبعها تبني الحكومة لبرنامج اجتماعي بالاقتصاد الوطني، وعدم الاكتفاء بالسياسات الترقيعية والإصلاحات الظرفية.

    وأشار الخبير الدستوري المغربي إلى أن حكومة العثماني مدعوة للإجابة على أهم سؤال يشغل الشارع المغربي الآن، وهو (من أين سيتم تمويل هذه الإجراءات الاجتماعية، خاصة وأن الحكومة تشكو عجزا فادحا في ميزانية الدولة، وقد يتفاقم في ظل تقلبات أسعار البترول دوليا)، لافتا إلى الإجابة على هذا السؤال سيمكن الحكومة من تجاوز أزماتها السياسية.

    ولفت الخبير المغربي إلى أن إعادة النظر من قبل الحكومة في البرنامج سيمكنها  من تجاوز مرحلة التجاذبات والصراعات، خاصة إذا طرح طلب تجديد الثقة في الحكومة، عبر عرض البرنامج المعدل على البرلمان، والذي يجب أن يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به في مختلف المجالات اقتصادية واجتماعية و سياسية، وذلك بموجب الفصل 88 من الدستور، الذي يخول أعضاء البرلمان مناقشة البرنامج المعدل أمام المجلسين، على أن يعقب ذلك تصويت في مجلس النواب.

    انظر أيضا:

    رسالتان من العاهل السعودي وولي عهده لملك المغرب
    المغرب يخفض الرسوم الجمركية على القمح اللين إلى 30% من أول نوفمبر
    سحب قرعة كأس ملك إسبانيا.. وريال مدريد يلعب في المغرب
    بالفيديو... أهداف مباراة المغرب وجزر القمر (2-2) في تصفيات أمم أفريقيا
    المغرب يكشف تفاصيل اعتقال أمير سعودي
    الكلمات الدلالية:
    البرلمان المغربي, الدستور, حكومة, أخبار, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik