15:47 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    مؤتمر مبادرة الاستثمار المستقبلي في الرياض، 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018

    اقتصاديون سعوديون لـ"سبوتنيك": مستقبل الاستثمار بداية نهاية الاعتماد على النفط

    © AP Photo / Amr Nabil
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    أكد خبراء واقتصاديون على أن مؤتمر مستقبل الاستثمار "دافوس الصحراء"، الذي اختتم فعالياته في الرياض، دل على متانة اقتصاد السعودية، وما تتمتع به المملكة من علاقات قوية مع دول العالم، وأن الصفقات المبرمة على هامش المؤتمر البالغة قرابة 200 مليار ريال تؤكد ثقة العالم أجمع في ما تحظى به السعودية، وحرصها على تعزيز الشراكة مع القوى الاقتصادية في العالم.

    في البداية قال الخبير الاقتصادي، الدكتور عبدالعزيز الخالدي: "يسعدنا أن نجمع العالم تحت سقف واحد في فعالية اقتصادية عالمية، ونخرج منها بأفضل النتائج في أقل وقت ممكن، وأن نمتلك أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم صندوق استثمارات العامة، وأن يستطيع الصندوق إقامة منتدى عالمي برغم حداثته، ويشارك أكثر من 120 متحدثًا يمثلون 140 مؤسسة مختلفة و17 مؤسسة عالمية، ما يؤكد قدرة السعودية في منطقة الشرق الأوسط، وما تحظى به من الثقة العالمية في أن تجمع حولها العالم".

    وأشار الخالدي في حديثة لـ"سبوتنيك" أن حضور رؤساء الدول وكبار المسؤولين مثل ملك الأردن وولي عهد البحرين ورؤساء وزراء باكستان والإمارات ونائب رئيس وزراء إثيوبيا لمبادرة مستقبل الاستثمار، يؤكد ثقل السعودية السياسي والاقتصادي عالميا، ومعرفتها في تحديد بوصلة اتجاه الفرص الاستثمارية، ومقدرتها على مجاوزة الأزمات المستقبلية، والظروف السياسية بالمنطقة.

    من جانبه شدد رجل الأعمال سعيد الأحمري على ربط نجاح "دافوس الصحراء": "مستقبل الاستثمار" بالاتفاقات التي وقعتها السعودية مع شركات عالمية قاربت 200 مليار ريال، وأضاف أن نجاح المؤتمر رسخ عامود التنمية وسرع عجلة مسير التحول الوطني، وعزز مكانة الاقتصاد السعودي دوليا، ورد على مصدري شائعات مغرضة ضد الحكومة السعودية.

    ومن جانب أخر يرى المتخصص في قانون الاستثمار الدكتور محمد بن خالد الملحان، أن مبادرة مستقبل الاستثمار في دورتها الثانية بداية نهاية الاعتماد على النفط كمصدر للدخل، وأن المبادرة جعلت السعودية مركز جذب وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية التي تبحث عن عوائد مالية طائلة إقامة مشاريع استثمارية ناجحة في السعودية.

    وبين الدكتور الملحان: "رجال المال يؤمنون بتوفر الضمانات القانونية في السعودية التي ينشدها المستثمر الأجنبي لتحقيق برامج التنمية الاقتصادية، إضافة إلى توفر مناخ استثماري يحفز ملاك رؤوس الأموال الأجنبية توقيع 25 مذكرة واتفاقية استثمارية بقيمة بلغت 200مليار ريال بما يعادل 56.5 مليار دولار أمريكي في مبادرة مستقبل الاستثمار في عامها الثاني 2018.

    وبين أن هدف مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار(دافوس الصحراء) جذب رؤوس أموال أجنبية بمليارات الدولارات في إطار إصلاحات غرضها إنهاء اعتماد السعودية على صادرات النفط ولتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، وتركزت المبادرة بشكل رئيسي وأساسي على توفير منصة لحوار موضوعي بقيادة ما يزيد على 170 متحدثاً ينتمون إلى أكثر من 20 دولة من بينها السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية وألمانيا، بريطانيا، دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرهم، لبحث توجهات الاستثمارات العالمية الحالية على المدى الطويل بأكثر من 10 قطاعات وأنشطة اقتصادية (التعليم، التصنيع، الخدمات، الترفيه، تكنولوجيا المعلومات، الفضاء، المالية والأسهم الخاصة، النقل، وغيرها)، بحيث يكون الهدف الأساسي هو استكشاف الفرص لتحقيق عائدات مستدامة طويلة المدى ذات أثر إيجابي ودائم.

    وقال الملحان: "ناقش مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية عددا من القضايا المهمة، من أبرزها دور الاستثمار في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحدّيات العالمية، بمشاركة واسعة من الخبراء والرياديين عبر العالم، كما ناقش قضايا متعددة تقع تحت عنوان اقتصاد المستقبل، في مجالات الذكاء الصناعي والتحول الرقمي والعملات المشفرة وغيرها".

    من جانبه أكد الخبير الاقتصادي سالم الدوسري أهمية الاتفاقيات المبرمة على هامش المؤتمر، والمناقصات التي تم طرحها لمسارعة المشركات الكبرى للفوز بها، وإعلان مواعيد البدء والانتهاء من المشاريع المقرر العمل فيها، وأبرز ذلك طرح مناقصة لبناء جسر مع البحرين موازيا لجسر الملك فهد، والإعلان عن بدء تنفيذ مشروع البحر الأحمر السياحي السعودي في 2019، وافتتاح المرحلة الأولى في 2022، إضافة إلى الإعلان عن استكمال تفاصيل صفقة شراء حصة في سابك خلال النصف الأول من 2019، وعزم السعودية جذب استثمارات بأكثر من 1.6 تريليون ريال (427 مليار دولار) بحلول 2030 وذلك في إطار مساعيها لتعزيز الصناعة، إضافة إلى توقيع الحكومة السعودية صفقات قيمتها 4.4 مليار دولار لتطوير قطاعي الإسكان والإنشاءات، والإعلان عن تشغيل أول مطار في نيوم قبل نهاية 2018 وتسيير رحلات أسبوعية إليه مع مطلع عام 2019 لتسهيل عملية التنقل من وإلى نيوم، وذلك ضمن مخطط عام لإنشاء شبكة مطارات في نيوم أحدها سيكون مطاراً دولياً على طراز عالمي، كذلك أعلن أن المدينة ستوفر دخل سنوي يقدر بنحو100مليار دولار.

    وكان المؤتمر قد اختتم فعالياته بمشاركة شخصيات سياسية بارزة، مثل: نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، وولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ونائب رئيس مجلس الوزراء بجمهورية إثيوبيا دمقه مكونن حسن، وماكي سال رئيس جمهورية السنغال، وعلي بونغو أونديمبا رئيس جمهورية الغابون، ورئيس وزراء الجمهورية اللبنانية سعد الحريري. كذلك شخصيات اقتصادية بارزة، مثل: ستيفن منوشين وزير الخزانة الأمريكي، وباتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية، وكيريل ديمترييف رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، ونايف الحجرف وزير المالية الكويتي، ورانيا نشار الرئيس التنفيذي لبنك سامبا، ولبنى العليان، وخالد الرميحي الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني، وكين مويلس الرئيس التنفيذي لمويلس أند كومباني، وأندريه كوستين مدير بنك في تي بي، وأليخاندرو عجاج كذاك رؤساء شركات وبنوك، مثل: ترافيجورا لتجارة السلع الأولية، وتوتال وهيونداي، وبيكر هيوز، و تاس القابضة، موانئ دبي العالمية، وبنك الصين الدولي، وفيريتي، وشلمبرجير، وغيرها.

    على مدى ثلاثة أيام أبرمت صفقات استثمارية على هامش المؤتمر، حظي اليوم الأول توقيع صفقات بأكثر من 50 مليار دولار في قطاعات النفط والغاز والصناعات والبنية التحتية، وتصدر اليوم الثاني موضوع الأسواق المالية فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث اجتمع نخبة من المستثمرين العالميين وأثروا الجلسات الحوارية بمشاركة آراءهم حول مستقبل الأسواق المالية وجمع الاستثمارات.

    وتحدث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود عن التطورات التنموية في الدول العربية، وقال: "الدول العربية شهدت تطورا كبيرا على مستوى اقتصادها في السنوات الماضية، والشرق الأوسط سيكون أوروبا الجديدة خلال 5 سنوات قادمة"، مضيفا "هذه حربي التي أقودها ولا أريد أن أفارق الحياة إلا وأنا أرى الشرق الأوسط مثل أوروبا".

    وتميز اليوم الثالث بإعلان رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميتريف عن رغبة السعودية بالانضمام إلى الصندوق الروسي الصيني للاستثمار، وسيتم تغيير اسم الصندوق ليصبح الصندوق الروسي الصيني السعودي.

    انظر أيضا:

    منتدى دافوس العالمي: نرفض استخدام اسمنا بفعاليات لا علاقة لنا بها
    الحكومة النيوزيلندية: لن يحضر أي مسؤول نيوزيلندي "دافوس الصحراء" بالرياض
    رجال الأعمال الروس في "دافوس الصحراء" السعودي ويدعون شركاءهم
    شبكة إعلامية كبرى تنسحب من رعاية "دافوس الصحراء"... وتسعى لإجراء مقابلة مع محمد بن سلمان
    الكلمات الدلالية:
    أخبار السعودية اليوم, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik