00:02 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    الأسماك النافقة في نهر دجلة في العراق

    بعد نفوق أسماك دجلة والفرات... الحكومة: لا خطر على الإنسان

    © REUTERS / ALAA AL-MARJANI
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    فجأة وبدون مقدمات، طفت الأسماك ميتة في نهر الفرات، ليتفاجأ الجميع بأن كارثة طرقت الأبواب دون سابق إنذار. ولكن ظل الأمر لغزا مستعصيا، خاصة مع عدم وجود آثار لاستخدام متفجرات أو مواد سامة للصيد، كما كان يحدث سابقا.

    من جانبه، قال زهير الحسن، أحد الصيادين المتضررين من نفوق الأسماك، وهو من أبناء بابل، إن السبب يرجع إلى وجود بعض المزارع غير الشرعية على ضفة النهر، وهذه المزارع لا تخضع لرقابة وزارة الصحة والبيئة ولا أي من الهيئات الصحية في الدولة، لذلك كان تفشي أي مرض بين الأسماك أمر صعب الإمساك به.

    وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن بعض هذه المزارع السمكية ظلت بعيدة تماما عن رقابة الدولة، وعندما ظهر مرض يقتل الأسماك، لم يكن عليهم سوى التخلص من الأسماك النافقة في نهر الفرات، فكانت الأسماك الميتة يتم إلقاءها في النهر للتخلص منها حفاظا على الأسماك الأخرى داخل المزارع، وهو ما أدى إلى الكارثة التي نشهدها حاليا.

    وفي السياق نفسه، قال الكاتب الصحفي العراقي منتظر الزيدي، لـ"سبوتنيك"، إنه شاهد بنفسه حجم وأبعاد الكارثة التي ضربت الأسماك على ضفة نهر الفرات، موضحا أن ما حدث يعد إهمالا من الدولة وإهمالا من المزارع.

    وأوضح الزيدي أن هناك الكثير من أحواض الأسماك غير الشرعية على نهر الفرات، وبطول المناطق المتضررة حاليا، وعندما حدث هناك مرض ونفقت الأسماك، يؤكد الزيدي أنه شاهد بنفسه إلقاء الأجولة والشباك المليئة بالأسماك النافقة في نهر الفرات، وهو ما أكده العاملون عندما أجروا معهم حوارات وتحقيقات، وهو ما أدى إلى حدوث هذه الكارثة الكبرى.

    أما سعيد بريك، وهو صياد أيضا، فأكد أن الدولة تتحمل نصيبها من المسؤولية عن ما حدث، أولا لأنها لم تقم بدورها الرقابي منذ البداية في التفتيش على المزارع السمكية المخالفة وغير الحاصلة على التراخيص اللازمة، وأيضا في المرحلة اللاحقة لم يتم تطبيق القانون على هذه المزارع، التي نقلت جزء من أمراضها إلى النهر.

    وأشار بريك إلى إعلان وزارة الصحة والبيئة العراقية، عن تشكيل فريق عمل للوقوف على ظاهرة نفوق الأسماك في محافظة بابل، وكأنهم لا يعلمون كم التلوث الحاصل حاليا في النهر، وهنا أطالبهم بأن يقوموا بتفعيل جانب آخر، وهو طرح سبل المعالجة في أسرع وقت، لأن هناك خطرا مرعبا يهدد حياة العراقيين الآن، ويهدد رزق الصيادين.

    أسماك نهر دجلة النافقة في العراق
    © REUTERS / ALAA AL-MARJANI
    أسماك نهر دجلة النافقة في العراق

    الرؤية نفسها، اتفق معها المتحدث باسم وزارة الزراعة العراقية، حميد النايف، الذي أرجع، في تصريحات صحفية، نفوق الأسماك في محافظة بابل، بهذه الأعداد الهائلة إلى مرض مشخص في العراق منذ ثمانينيات القرن الماضي وهو "التعفن البكتيري"، بالإضافة إلى قلة الواردات المائية ووجود أقفاص غير مرخصة.

    وأكد أن الأقفاص الموجودة حاليا لا يشرف عليها الأطباء البيطريون، كما أن وضع أعداد كبيرة داخل القفص الواحد يؤدي إلى نفوق الأسماك، وإعاقة عملية تنفس الأسماك واختناقها.

    وكانت الحكومة العراقية، أعلنت أمس الاثنين، الأسباب التي أدت إلى نفوق ملايين الأسماك بشكل مفاجئ الأسبوع خلال الماضي في نهر دجلة بمحافظة بابل، حيث قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن السبب،  بحسب التشخيص الأولي للمختبرات البيطرية، هو "إصابات بكتيرية فطرية ". ووفق هذا التشخيص الأولي "لا يوجد دليل علمي على انتقال هذا النوع من المرض إلى الإنسان".

    وكانت الحكومة العراقية أصدرت قرارا يقضي بـ "تشكيل لجنة تحقيق للكشف عن أسباب نفوق مئات الأطنان من الأسماك في محافظة بابل"، وذلك بعدما شهد نهرا دجلة و الفرات في العراق منذ أيام قليلة، ظاهرة غريبة لنفوق آلاف الأسماك دون معرفة السبب الحقيقي الذي أدى إلى ذلك.

    وأثارت الحادثة سخط العراقيين، وأطلقوا نداءات استغاثة تطالب الحكومة بالتحرك العاجل لوقف هذه الكارثة البيئية محذرين من مخاطرها الصحية على المواطن، وهو ما تزامن مع إعلان الحكومة العراقية منذ أسابيع قليلة نجاحها في تأمين الاكتفاء من الأسماك المحلية بعد وصول الإنتاج السنوي إلى 150 ألف طن من السمك.

    انظر أيضا:

    أول رد فعل من رئيس الوزراء العراقي تجاه جفاف نهر دجلة (فيديو)
    السفير التركي في العراق يكشف حقيقة ملء سد "إليسو" وأسباب جفاف دجلة
    بعد أن ودعت بساتينها... هل ستودع دجلة العراقيين
    خبراء: هذه المخاطر ستحل على العراق جراء سد "إليسو" وجفاف نهر دجلة
    العراق: إجراءات عاجلة لمواجهة ندرة المياه بعد جفاف نهر دجلة
    بعد جفاف نهر دجلة... حديث عراقي عن تركيا وإمكانية تدويل القضية
    بعد إعلان بدء تخزين مياه نهر دجلة... طوارئ في العراق وتركيا ترد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أسماك, نفوق, الحكومة العراقية, منتظر الزيدي, نهر دجلة, نهر الفرات, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik