01:19 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    البرلمان التونسي تونس

    "سبوتنيك" تنفرد بكواليس تصويت غرفة البرلمان على التغيير الحكومي في تونس

    © AFP 2018 / FETHI BELAID
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0

    كشف النائب لطفي النابلي عضو كتلة الائتلاف الوطني الجديدة عن حسم موقف البرلمان من التغيير الوزاري الجديد الذي أجراه رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

    وقال النابلي في تصريحات خاصة إلى"سبوتنيك" إن اجتماع غرفة المكتب الذي عقد مساء الخميس 8 نوفمبر/ تشرين الثاني واستمر نحو 8 ساعات توصل إلى الموافقة على التغيير الوزاري بحسب أغلبية التصويت، وأنه سيتم طرح منح الثقة في الجلسة العامة يوم الاثنين 12 نوفمبر/ تشرين الثاني بالموافقة على التغيير.

    وأوضح أن عدد من صوتوا لصالح التغيير الوزاري من غرفة مكتب البرلمان 7 أعضاء من أصل 13، حيث صوت ثلاثة تابعين للنهضة بالموافقة إلى جانب اثنين من الائتلاف الوطني وعضو من الكتلة الحرة، ونائب رئيس الغرفة  الأول، 3 النهضة واثنين الائتلاف، وعضو من الكتلة الحرة، والنائب الأول لرئيس المكتب، فيما رفض التشكيل رئيس المكتب ونائبه الثاني وأثنين من نداء تونس وعضو من مشروع تونس وعضو من الجبهة الشعبية.

    وتابع أن رفض رئيس الجمهورية للشكل الذي تم به التغيير  غير مؤثر على قرار البرلمان، خاصة أن الإجراء تم وفقا للآليات الدستورية ولم يمثل أي اختراق، إلا أن الأزمة تتعلق بالصراع الدائر بين رئيس الحكومة وحزب النداء الذي يرى أنه من جاء بالشاهد، وأنه يجب استشارته في أي قرار يتم اتخاذه من قبل رئيس الحكومة. 

    وأوضح أن تغير نظام الحكم في تونس وانتقال الصلاحيات إلى رئيس الحكومة قد يبدو غير متقبلا حتى الآن، على اعتبار أن رئيس الدولة هو من يسير كافة الأمور ويمثلها، إلا أن الشاهد لم يقم بأي إجراء خارج صلاحياته أو الأطر التي يحددها الدستور.

    واستطرد أن الحرب الدائرة بين الأطراف هي حرب تموقع، وأن المواقف التي اتخذها نداء تونس على مدار الفترات الماضية دفعت رئيس الحكومة لاتخاذ مواقف متباينة ضمن صلاحياته الدستورية، لكنها لم تكن على ذات الخط الذي يريده النداء.

    استشارة رئيس الجمهورية

    من ناحيته قال عبد الرؤف الشريف النائب البرلماني عن حركة مشروع تونس، إن "الأزمة ما زالت مستمرة، وأن العمل على الانتخابات المقبلة أصبح هو الأولوية، خاصة فيما يتعلق بالحكومة المستقبلية ووضع الأطر اللازمة لها من أجل العمل الميداني ، ووضع مشاكل المواطن في مقدمة اهتماماتها".

    وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" أن البرلمان غير ملزم باستشارة رئيس الجمهورية بشأن التغيير الوزاري وأنه سيطرح الأمر خلال الجلسة العامة الإثنين 12 نوفمبر/ تشرين الثاني.

    التغيير الوزاري

    وكان رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قد أعلن الأيام القليلة الماضية عن تعديل حكومي شمل 10 وزارات وثلاث مناصب وزارية ملحقة برئيس الحكومة وخمسة كتاب دولة، لكنها تضمنت للمرة الأولى التحاق حزب "مشروع تونس" بالحكومة، وعودة آخر وزير خارجية لنظام بن علي إلى الحكومة، وتعيين يهودي تونسي في الحكومة.

    وكانت حركة "نداء تونس" صاحبة أكبر نصيب في الحكومة المعدلة بثماني وزارات، هي المالية والتربية وكتابة الدولة للجالية والثقافة والشباب والرياضة والخارجية والصناعة بالاقتصاد التضامني وأملاك الدولة وكتابة دولة، ولافت احتفاظ وزراء "نداء تونس" بمناصبهم، رغم مطالبة الحزب لهم بالانسحاب من الحكومة.

    الرئيس يلوح بالاستقالة

    وكان الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي لوح الخميس 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، بالاستقالة من منصبه على خلفية أزمة التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة مؤخرا، مشيرا إلى وجود عدم احترام لصلاحياته.

    وقال السبسي في مؤتمر صحفي: "أنا الوحيد المنتخب من قبل الشعب، وأنا أقدر ذلك إذا كان الآخرون لا يقدرون ذلك"، مضيفا: "أنا أحرص على احترام الدستور، ولو أن البعض لا يعتبر أن الرئيس له صلاحيات في الدستور".

    وتابع الرئيس التونسي: "أنا أرى أن الأمور تتجه في البلاد في اتجاه غير صحيح، والأوضاع هزلت وتجاوزت الحدود"، مؤكدا: "إذا اقتضى الأمر سأنسحب وأنا لا أتشبث بالمناصب".

    نداء تونس

    في ذات الإطار وجه حزب "نداء تونس" رسالة إلى الوزراء المنتمين للحزب في الحكومة يدعوهم فيها إلى الانسحاب من الفريق الحكومي، أو الاستقالة من الحزب، بداعي أن الحزب لا يعترف بهذه الحكومة.

    تصويت البرلمان

    طبقا للنظام البرلماني في تونس يستوجب  تمرير التعديل الدستوري موافقة البرلمان ومنح الحكومة الثقة ويعد البرلمان السلطة الوحيدة التي يحق لها الموافقة على التعديل الذي يجريه رئيس الحكومة أو رفضه، ومن المرتقب أن يصوت البرلمان الإثنين المقبل على منح الحكومة الثقة في جلسته العامة. 

    انظر أيضا:

    "نداء تونس" يوجه رسالة عاجلة إلى وزرائه
    تونس: الشاهد يطلب "الثقة" من البرلمان
    لماذا لم تستفد تونس من قرض صندوق النقد
    بعد حادث "المرأة الانتحارية" في تونس... مرصد الإفتاء: 13% من مقاتلي "داعش" الأجانب نساء
    تونس والإرهاب... من ينتصر على من؟
    المركزي الفسطيني يعلن تعليق الاعتراف بإسرائيل...أزمة الساعات الأخيرة في تشكيل الحكومة اللبنانية...أول عملية إرهابية في تونس منذ ثلاث سنوات
    خبير بـ"الجماعات المتطرفة": عملية "تونس" مؤشر على ضعف الإرهابيين هناك
    الرئيس التونسي معلقا بعد تفجير تونس: أتمنى أن لا يقضي علينا الإرهاب
    الكلمات الدلالية:
    تعديل وزاري, تصويت, البرلمان التونسي, الحكومة التونسية, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik