15:53 14 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    الملك سلمان مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

    دبلوماسي سابق: هكذا يمكن أن تواجه السعودية التحركات المنظمة ضدها

    © REUTERS / HANDOUT
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    قال الدبلوماسي المصري السابق السفير أحمد محمود، إن زيارة وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى المملكة العربية السعودية، تأتي في إطار تحركات منظمة لإجبارها على الخضوع للضغوط الدولية.

    وأضاف محمود، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن وزير الخارجية البريطاني جاء إلى المملكة لفتح أكبر ملفين مثارين خلال الفترة المقبلة، الأول هو قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والثاني هو ملف حرب اليمن، الذي تقوده المملكة العربية السعودية منذ مارس/ آذار 2015 وحتى الأن.

    وأوضح الدبلوماسي السابق، أن هناك حملة دولية منظمة، تهدف إلى إحراج المملكة العربية السعودية وإضعافها، لإجبارها على التخلي عن بعض ثوابتها من جهة، ومن جهة أخرى لابتزازها والحصول على مزيد من الأموال لصالح أعمال كبرى، لا يجب أن تكون السعودية شريكا فيها، وفي مقدمة هذه الأمور صفقة القرن، التي يحاول ترامب تمريرها.

    وتابع: "موقف الملك سلمان وولي عهد محمد بن سلمان الرافض لصفقة القرن، أثار حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يقدر العلاقات الأمريكية السعودية القديمة والراسخة حق تقديرها، فمضى في تحريض الدول الكبرى ضد المملكة العربية السعودية، لإجبارها على القبول بهذه الصفقة، ولإجبارها أيضا على دفع المزيد من الأموال، في مقابل ما أسماه في خطاب عام أمام الأمريكيين (الحماية الأمريكية للمملكة)، وهو ما يرفضه السعوديون بشدة".

    وعن إمكانية نجاح جهود الدول الغربية في إجبار السعودية، قال محمود "الواقع يقول إن السعودية مطالبة بالفعل بالكشف عن مزيد من الحقائق بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتقديم قاتليه إلى محاكمة عادلة ناجزة، خاصة أن الأمر صار أزمة عالمية.

    وأردف: "أما فيما يتعلق بإجبار المملكة على القبول بصفقة القرن أو دفع أموال مقابل الحماية كما يدعي ترامب، فهذا الأمر يجب أن تضعه السعودية بين أيدي أعضاء جامعة الدول العربية ليكون قرارا عربيا قويا، يلزم الجميع"، في إشارة إلى الدعوة إلى اجتماع لجامعة الدول العربية بشكل طارئ لاتخاذ موقفا موحدا.

    ويزور وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت السعودية والإمارات اليوم للضغط من أجل إنهاء الحرب في اليمن ودعوة قادة السعودية للتعاون في التحقيق بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

    تأتي الزيارة في وقت تواجه فيه الرياض بالفعل تدقيقا بشأن القتلى المدنيين في الغارات الجوية باليمن فضلا عن انتقادات عالمية وعقوبات محتملة بشأن مقتل خاشقجي في قنصليتها في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول، بحسب رويترز.

    وكان الصحفي السعودي جمال خاشقجي قد اختفى خلال زيارته إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبعد صمت دام 18 يوما، أقرت الرياض بمقتله داخل قنصليتها إثر ما قالت إنه "شجار مع بعض المتواجدين داخل القنصلية"، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف حتى الآن عن مكان الجثة.

    كما تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم قوات الرئيس هادي لاستعادة حكم البلاد منذ 26 مارس/ آذار 2015، ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء. وأدى النزاع الدامي في اليمن، حتى اليوم، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد.

    كما أسفر، بحسب إحصائيات هيئات ومنظمات أممية، عن مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين، فضلا عن تردي الأوضاع الإنسانية وتفشي الأمراض والأوبئة خاصة الكوليرا، وتراجع حجم الاحتياطيات النقدية.

    انظر أيضا:

    القبض على قاتل الأكاديمية الأمريكية في السعودية
    تحذير عاجل من سفارة السعودية في لبنان للمواطنين
    صعود أسعار النفط بعد إعلان السعودية خفض إمدادات ديسمبر
    وزير خارجية بريطانيا يدعو السعودية لإنهاء حرب اليمن وللعدالة في قضية خاشقجي
    بعد السعودية والكويت... الطقس السيئ يضرب قطر (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    الحرب في اليمن, أخبار السعودية, جمال خاشقجي, السعودية, الإمارات العربية المتحدة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik