01:27 11 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    قادة العالم يحضرون مؤتمر باليرمو الدولي لمناقشة الوضع في ليبيا، إيطاليا 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018

    محلل سياسي يكشف شروط نجاح مؤتمر باليرمو في حل أزمة ليبيا

    © Sputnik . Alexander Astafyev
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    مؤتمر باليرمو حول ليبيا (30)
    0 0 0

    كشف باحث في العلاقات الدولية والشأن الليبي شروط نجاح مؤتمر باليرمو في تسوية النزاعات واستقرار الأوضاع السياسية في ليبيا.

    قال المحلل السياسي والباحث في الشؤون الجيوسياسية، نزار مقني، اليوم الأربعاء، إن مؤتمر باليرمو حول ليبيا قد يكون قاعدة مهمة للمضي في مسار سياسي يمكن أن يوصل ليبيا إلى مرحلة التسوية الشاملة، إلا أن هذا المؤتمر بقدر ما قدم نقاطا تنظيرية، اتفقت عليها كل الفعاليات السياسية الليبية، والفاعلين الدوليين، إلا أنه قد يصطدم مجددا بعدم إمكانية تنفيذها ميدانيا.

    واستضافت مدينة باليرمو الإيطالية، على مدار اليومين الماضيين، مؤتمرا من أجل ليبيا، نظمته الحكومة الإيطالية بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، في مسعى لدفع جهود تحقيق الاستقرار هناك، وسط حضور الأطراف الليبية وحضور القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، للاجتماع الأمني فقط.

    وكشف الباحث في الشأن الليبي لـ"سبوتنيك" أن قضية توحيد المؤسسة العسكرية ونظرة الفرقاء السياسيين والعسكريين للآخر سياسيا، مازالت هي المعضلة الأكبر لليبيين، موضحا أن  خليفة حفتر أشار إلى أنه لن يسمح بانضمام المليشيات إلى المؤسسة العسكرية، ورفض الاندماج مع المليشيات المسلحة الموجودة في غرب ليبيا بوصفها بحسب نظرته، مليشيات إرهابية تنتمي سياسيا للإسلام السياسي، وفي الوقت نفسه ترفض المليشيات المكونة للدرع العسكرية الوسطى بمصراتة، بما فيها قوات البنيان المرصوص، وغيرها من الكتائب المكونة لمجلس مصراتة العسكري، وكذلك المليشيات المتمركزة بالعاصمة الليبية، الانضمام لكيان عسكري يضم حفتر، لافتا إلى أنهم يعتقدون أن حفتر غير صالح لأن يكون قائدا عاما للقوات المسلحة الليبية.

    وكان القائد العسكري الليبي، خليفة حفتر، قد التقى برئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة أشهر، على هامش مؤتمر باليرمو.

    واستبعد المحلل السياسي، إنجاز انتخابات في ليبيا في الربيع القادم، خصوصا خاصة وأن الثقة بين الفرقاء الليبيين لم تتعزز بما يضمن التفاهم التام بينها حتى الآن من ناحية، فضلا عن عدم  وجود تفاهم تام بين الفاعلين الدوليين حول الحل في ليبيا من جانب آخر، وقيام أطرافا دولية بدعم أطرافا ليبية على أطراف ليبية أخرى، وهو ما دلل عليه انسحاب الوفد التركي من مؤتمر باليرمو أمس، بحسب مقني.

    وأعلنت تركيا، أمس، انسحابها من المؤتمر الذي عقد في المدينة الإيطالية باليرمو، معبرة عما وصفته بـ"خيبة أملها الشديدة" بعد استبعادها عن اجتماع عقد صباح أمس على هامش المؤتمر، وقال نائب الرئيس التركى، فؤاد أقطاي، الذى كان يمثل بلاده فى صقلية: "كل اجتماع يستثنى تركيا لا يمكن إلا أن تكون نتائجه عكسية لحل المشكلة".

    وبخلاف الجانب العسكري، حدد مقني شروط نجاح مؤتمر باليرمو من الناحية السياسية، في أمرين، الأول نجاح المؤتمر الوطني الليبي الجامع الذي سبق ودعت له الأمم المتحدة، في الوصول إلى خطة سياسية تكون محل اجماع الفرقاء الليبيين في عدة محاور؛ أبرزها مسودة الدستور الليبي، وقانون الاستفتاء عليه وكذلك تعديل اتفاق الصخيرات، ومنه تعديل الإعلان الدستوري الليبي قبل التوجه إلى الانتخابات.

    أما الشرط الثاني، بحسب مقني فهو القدرة على  إنجاز انتخابات تشريعية ورئاسية، وتحديد الصلاحيات لكل منصب، وتحديد النظام السياسي القادم في ليبيا بما يضمن توازن السلطات، وكذلك شموليتها لكل أنحاء ليبيا.

    وشدد المحلل السياسي على أنه بتوافر هاتين الشرطين، تكون توصيات مؤتمر باليرمو نقطة انطلاق لمسار سياسي للتسوية النهائية.

    الموضوع:
    مؤتمر باليرمو حول ليبيا (30)

    انظر أيضا:

    أبو الغيط يؤكد دعمه الكامل لمؤتمر "باليرمو" حول السلام في ليبيا
    مقتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على قطاع غزة... بدء مؤتمر باليرمو حول ليبيا... استمرار المعارك في اليمن
    روسيا: من السابق لأوانه رفع حظر تسليح ليبيا فلا بد من توحيد المؤسسات أولا
    دينغوف: نعتبر حفتر اليوم شريكا ممتازا لنا في ليبيا
    ميدفيديف: التسوية السلمية في ليبيا غير ممكنة دون حلول وسطية متبادلة
    تركيا تنسحب من مؤتمر باليرمو حول ليبيا
    موسكو: نتواصل مع سيف الإسلام القذافي... نعتقد أنه سيكون له دور في مستقبل ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    مؤتمر باليرمو, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik