06:38 14 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    شهران على منزوعة السلاح...إدلب على صفيح ساخن والاتفاق يراوح عند بنده الأول

    شهران على "منزوعة السلاح"... إدلب على صفيح ساخن والاتفاق يراوح عند بنده الأول

    © Sputnik . Bassem Haddad
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ماذا تحقق من بنود اتفاق سوتشي حول إدلب بعد مرور شهرين على توقيعه، وهل نجح هذا الاتفاق في إقامة منطقة منزوعة السلاح وخالية من الإرهابيين، وهل استطاع الجانب التركي تنفيذ التزاماته بموجب الاتفاق.

    على أرض الواقع، وبعد أيام قليلة على توقيع الاتفاق، أعلنت أهم الفصائل المسلحة رفضها لما ورد به من بنود، وتعهدها بمواصلة القتال ضد الجيش السوري، وانضمت لهذا الخيار فصائل تراوح في انتماءاتها بين "داعش" وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة، مثل أنصار التوحيد وحراس الدين وصقور الغاب وأجناد القوقاز والحزب الإسلامي التركستاني وغيرها، وفي الرابع عشر من شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي، أعلنت هيئة تحرير الشام التي ترتكز، واجهة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، في بيان لها، رفضها اتفاق سوتشي وتعهدها بمواصلة القتال ضد الجيش السوري وما وصفته بـ "الاحتلال الروسي"، علما أن "النصرة" تشكل نحو 70 بالمئة من الجسد الإرهابي القابع فوق أراضي محافظة إدلب وجبهاتها الممتدة إلى أطراف حلب واللاذقية وحماة.

    وبالرجوع قليلا في الزمن، وبعد انتهاء معركة الجنوب، بدأ الجيش السوري بإرسال حشود عسكرية غير مسبوقة إلى جبهات محافظة إدلب تمهيدا لإطلاق معركة تحريرها من سيطرة التنظيمات الإرهابية التكفيرية، التي تدور في فلك تنظيمات القاعدة وداعش وجبهة النصرة، ولكن الوعود والالتزامات التركية أعطت مجالا أوسع لسلك طريق الحل السياسي في إدلب، تمهيدا لبسط سيطرة الدولة السورية عليها، وتجلت هذه الالتزامات فيما تمخض عنه اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي والتركي في 17 سبتمبر أيلول الماضي، حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في المحافظة.

    وتضمن الاتفاق التزام الطرفين بطرد المسلحين الإرهابيين من المنطقة المنزوعة السلاح قبل الخامس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسحب السلاح الثقيل من كافة الأطراف في هذه المنطقة قبل العاشر من الشهر نفسه، كما تضمن تعهد الطرفين بتأمين استئناف السير على الطرقات التي تربط حلب باللاذقية وحلب بحماه قبل نهاية العام الجاري، واتخاذ التدابير الفعالة لضمان نظام مستدام لوقف إطلاق النار في منطقة حفض التصعيد في إدلب، وفي هذا الإطار، سيتم تعزيز مهام مركز التنسيق المشترك بين إيران وروسيا وتركيا.

    فأي من هذه البنود تحقق بعد مرور شهرين على توقيع اتفاق سوتشي؟

    فيما يلي نقدم عرضا توثيقيا للتقارير الإعلامية "اليومية" خلال الشهرين الماضيين:

    ففي اليوم التالي لتوقيع الاتفاق بتاريخ 18 سبتمبر أيلول قامت المجموعات المسلحة، بنقل عتاد وأسلحة وشحنات ذخيرة من أرياف إدلب إلى جبهات التماس مع الجيش السوري في المناطق التي حددها اتفاق سوتشي كمناطق منزوعة السلاح، وتحديدا في مناطق سيطرة "جيش العزة" ببلدات اللطامنة وكفرزيتا ومعركبة والزكاة شمالي حماة، وكذلك مواقع مسلحي "الحزب الإسلامي التركستاني" في محاور تل واسط والزيارة والسرمانية بسهل الغاب شمال غربي حماة، كما عملت الجماعات الإرهابية على تحصين مواقعها وخطوط دفاعها في المنطقة، على حين شهدت بلدتا الخوين والزرزور جنوب شرقي إدلب تحركات وتعزيزات مماثلة لمسلحي "أجناد القوقاز".

    وبتاريخ 20 سبتمبر أيلول أعلنت وزارة الدفاع الروسية رصد خروقات كبيرة لنظام وقف العمليات العسكرية من قبل الجماعات المسلحة غير الشرعية في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب إضافة إلى رصد  16 خرقا في جبهات اللاذقية وحلب وحماة.

    وأعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا فلاديمير سافتشينكو بتاريخ 21 سبتمبر أيلول عن إصابة 8 من أفراد القوات الحكومية السورية جراء تعرض قلعة ميرزا بمحافظة اللاذقية للقصف من قبل الجماعات الإرهابية المتمركزة بريف إدلب الغربي، مشيرا إلى إسقاط طائرة مسيرة أطلقها الإرهابيون في اليوم نفسه، فوق مواقع القوات الحكومية في المنطقة المذكورة.

    وبتاريخ 24 سبتمبر أيلول أعلن سافتشينكو، رصد عدة انتهاكات لنظام وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب السورية، من قبل التشكيلات المسلحة غير الشرعية، خلال 24 ساعة، موضحا أنه "تم رصد قصف في مناطق صفصافة ونهشبة، وجب عز مارغا ودار أبو سعد، وبيت سمايرا في محافظة اللاذقية، وفي الأحياء الجنوبية لمدينة حلب، كما تم رصد قصف بلدة تادف في محافظة حلب من مواقع الجيش السوري الحر، المتمركزة في المنطقة الخاضعة لسيطرة التشكيلات التركية في مدينة الباب".

    وكشف مصدر عسكري سوري رفيع لوكالة "سبوتنيك" في 28 سبتمبر أيلول، أن المجموعات الإرهابية المسلحة تعمل، منذ الإعلان عن اتفاق سوتشي الأخير حول إدلب، على تحصين مواقعها بمساعدة نقاط المراقبة التركية في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، مؤكدا أن وحدات الجيش السوري استهدفت خلال الأيام الأخيرة تحركات للجماعات المسلحة، ودمرت مجموعة من الدشم والتحصينات إضافة إلى جرافتين كانتا تستخدمان في رفع التحصينات والسواتر الترابية على مقربة من نقاط المراقبة التركية في مورك والصرمان.

    وفي الأول من شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي أعلن قائد مركز المصالحة الروسي، الفريق فلاديمير سافتشينكو، أن عسكريا سوريا وثلاثة مدنيين أصيبوا جراء قصف تعرضت له بلدات عفاريت، وجب الأحمر، وتل التوت، وبريشة، ومغيرة، وكلاز تحتاني، وكدين، ودحر أبو أسد بمحافظة اللاذقية، وبلدة مكانس الدوير، وحرة ، والأطراف الشمالية الغربية لمدينة حلب، وحي البحوث العلمية في حلب، وكذلك بلدتا معان والباسي في محافظة حماة.

    وفي اليوم نفسه، قال مراسل "سبوتنيك": إن المجموعات المسلحة المنتشرة في سهل الغاب استهدفت الأحياء السكنية الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية بعدد من القذائف الصاروخية التي طالت بلدتي جورين وفورو في الشمال الغربي لمحافظة حماة، ما أدى إلى وقوع خسائر وأضرارا بالممتلكات.

    ونقل مراسل "سبوتنيك" عن مصدر عسكري قوله: "إن مسلحي جيش العزة استقدموا خلال الأيام الأخيرة آليات ثقيلة وجرافات وبدأوا باستخدامها في تحصين مواقعهم على محاور اللطامنة وتل عثمان ووادي الجيسات شمالي حماة.

    وفي الثالث من الشهر الماضي، شن مسلحو تنظيم "حراس الدين" هجوما صاروخيا عنيفا على مواقع الجيش السوري في تل بزام وتل الضهرة العالية بمحيط مدينة صوران قرب الحدود الإدارية المشتركة لمحافظتي حماة وإدلب.

    وفي الرابع من الشهر الماضي، تصدت وحدة من الجيش السوري لمحاولة تسلل قام بها مسلحو "جيش العزة" التابع لتنظيم جبهة النصرة، باتجاه نقاط الجيش، من جهة بلدة مورك شمال مدينة حماة بنحو 35 كم، وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين.

    وبتاريخ 5 أكتوبر الماضي، أفادت وزارة الدفاع الروسية، برصد  8 خروقات لنظام وقف العمليات العسكرية، في محافظة اللاذقية، في حين رصد الجانب التركي خرقا واحدا في محافظة حماة.

    وفي السادس من الشهر الماضي، تمكنت وحدات الجيش السوري من إحباط عمليات تسلل نفذتها مجموعات إرهابية باتجاه مواقع الجيش في محيط قريتي معركبة ولحايا بريف حماة الشمالي.

    وفي الثامن من شهر أكتوبر، دعا الجيش السوري عبر مكبرات الصوت الميليشيات المسلحة المتمركزة على خطوط تماس غرب حلب إلى الانسحاب من "المنطقة المنزوعة السلاح"، وسحب سلاحهم الثقيل من دبابات ومدافع وراجمات صواريخ ومدافع هاون، وردت الميليشات المسلحة المنتشرة بحي الزهراء شمال غربي حلب على دعوات الجيش السوري بقصفها أحياء شارع النيل والشهباء الجديدة، ومحيط مساكن الصحة بحلب، بسلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ.

    وبتاريخ 9 أكتوبر قال مراسل "سبوتنيك" في حماة: إن قناصي المجموعات المسلحة المسيطرة في مناطق شمالي حماة استهدفوا بشكل مكثف مواقع الجيش السوري في محيط بلدة معان، ما أدى إلى مقتل عسكري سوري، كما تم استهداف مواقع الجيش على محور الزلاقيات بالطلقات المتفجرة من عيار 23 ملم.

    شهران على منزوعة السلاح...إدلب على صفيح ساخن والاتفاق يراوح عند بنده الأول
    © Sputnik . Basse, Haddad
    شهران على "منزوعة السلاح"...إدلب على صفيح ساخن والاتفاق يراوح عند بنده الأول

    وفي هذا التاريخ، أعلنت وزارة الدفاع التركية انتهاء عملية سحب السلاح الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب بموجب اتفاق سوتشي.

    من جهتها أعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية، في اليوم نفسه، أن أكثر من ألف مسلح غادروا المنطقة منزوعة السلاح في إدلب وتم سحب قرابة مئة وحدة تقنية قتالية.

    وفي الحادي عشر من الشهر الماضي، أكد مصدر عسكري سوري لـ "سبوتنيك" أن فصائل النصرة قصفت بصواريخ "غراد" مناطق سكنية متفرقة من ريف اللاذقية إلى جانب استهدافها للمواقع العسكرية التي تنتشر في المنطقة القريبة من ريف إدلب.

    وفي 13 أكتوبر، قضى عسكريان سوريان وأصيب مدني بجراح خطيرة جراء قذائف صاروخية أطلقتها المجموعات المسلحة المنتشرة في المنطقة منزوعة السلاح شمالي سهل الغاب بريف حماة الغربي على بلدة جورين غربي حماة. فيما رد سلاح المدفعية في الجيش السوري على مصادر إطلاق القذائف في قرى تل واسط والزيارة والمنصورة والسرمانية.

    وبتاريخ 15 أكتوبر، اقتحمت نحو 30 مدرعة تابعة لتنظيم "جبهة النصرة" قرية "عين لاروز" في جبل الزاوية جنوبي إدلب والواقع ضمن المنطقة منزوعة السلاح، وقتلت رجلا مسنا واعتقلت العشرات.

    وفي اليوم نفسه أفاد مصدر ميداني، لوكالة "سبوتنيك" بإطلاق الجماعات الإرهابية المسيطرة على شمال حلب وشمالها الغربي عشرات الصواريخ على أحياء حلب السكنية.

    وفي هذا اليوم، أصدرت "هيئة تحرير الشام" (النصرة) بيانا أعلنت فيه رفضها لاتفاق سوتشي حول إدلب، ورفضها سحب أو تسليم أسلحتها، وأن خيارها الوحيد هو قتال الجيش السوري.

    وبتاريخ 21 اكتوبر أكد رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، فلاديمير سافتشينكو، أن الانتهاكات من قبل المجموعات المسلحة في منطقة خفض التصعيد بإدلب مستمرة من دون تناقص، مشيرا الى رصد قصف الإرهابيين لمناطق رعشة وعقش بائر في محافظة اللاذقية ومكانس الدويري بمحافظة حلب، فضلا عن قصف مواقع القوات الحكومية في منطقة تادف بمحافظة حلب على يد العصابات المتواجدة في منطقة مدينة الباب".

    وبتاريخ 22 أكتوبر تشرين الأول أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن رصد 7 خروقات لنظام وقف إطلاق النار، خلال 24 ساعة في اللاذقية وحلب.

    وبتاريخ 23 أكتوبر تشرين الأول استهدف مسلحو تنظيم "حراس الدين" المنتشرون بمحيط نقطة المراقبة التركية في منطقة الصرمان شرقي إدلب بالرشاشات الثقيلة مواقع ونقاط الجيش السوري على محور بلدة عجاز، ما دفع قوات الجيش للرد على مصادر إطلاق النيران مستهدفة مواقع وتحركات المسلحين في المنطقة.

    وبتاريخ 24 أكتوبر أمطرت فصائل هيئة تحرير الشام المنتشرة شمال غربي حلب، أحياء الخالدية والأعظمية والأكرمية والشهباء الجديدة، وسيف الدولة، وحلب الجديدة، والمتحلق، وشارع النيل، إضافة إلى نقاط الجيش السوري، بأكثر من 40 قذيفة صاروخية، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات بين المدنيين، وخسائر مادية كبيرة، وما دفع وحدات الجيش السوري للرد على مصادر إطلاق النيران بقصف مواقع الهيئة بسلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ.

    وبتاريخ 27 أكتوبر، قال مراسل "سبوتنيك" إن مسلحي "أنصار التوحيد" المبايعين لتنظيم "داعش" استهدفوا أحياء بلدة الصفصافية بريف حماة الغربي بعدد من الصواريخ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة بممتلكات المدنيين، على حين قام مسلحو تنظيم "حراس الدين" المبايع لتنظيم "القاعدة"، باستهداف مواقع الجيش السوري في تلة الضهرة العالية بعدد من قذائف الهاون دون تسجيل أية أضرار.

    وفي الأول من شهر نوفمبر الجاري، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال إحاطة إعلامية، أن مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي وغيرهم من الإرهابيين الذين بقوا في محافظة إدلب السورية يحاولون إفشال تنفيذ اتفاقية المنطقة "المنزوعة السلاح"، مشيرة إلى أن المسلحين يواصلون قصف مواقع القوات الحكومية السورية جنوب محافظة إدلب وشمال غربي محافظة حماة.

    وفي اليوم نفسه، قتل جنديان من الجيش السوري وأصيب ثلاثة آخرون خلال هجوم عنيف شنه مسلحو تنظيم "أجناد القوقاز" من المنطقة "منزوعة السلاح" على محوري تل السكرية وقرية قميص غرب بلدة أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وبحسب مصدر عسكري سوري فإن  وحدات الجيش السوري المنتشرة على هذا المحور تمكنت من التصدي للهجوم وإيقاع عدد من القتلى بصفوف مقاتلي "أجناد القوقاز" وتدمير عرباتهم.

    وفي الثاني من الشهر الجاري أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي، الفريق فلاديمير سافتشينكو، أنه تم رصد سبعة انتهاكات لوقف إطلاق النار، أسفرت عن مقتل عسكريين اثنين وإصابة ثلاثة عشر عسكريا من القوات السورية إثر قصف من قبل المسلحين في اللاذقية وحلب.

    وفي اليوم نفسه، كشفت مصادر مطلعة في ريف حماة الشمالي أن التنظيمات الإرهابية في المنطقة أعدت شبكة من الأنفاق في بلدة اللطامنة، تمتد لتصل بين بلدات كفرزيتا ولطمين والصياد والأربعين حيث يستخدم المسلحون هذه الأنفاق لتخزين الأسلحة والذخيرة والمدافع وراجمات الصواريخ بالإضافة لوجود مستودعات داخل هذه الأنفاق تحوي على أغذية ومعدات اتصالات وطائرات استطلاع.

    وفي الثالث من نوفمبر الجاري، أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، تسجيل انتهاكين لنظام وقف إطلاق النار في ريفي إدلب وحماة أسفرا عن مقتل أربعة عسكريين سوريين وإصابة خامس.

    وفي الرابع من الشهر الجاري، قام تنظيما "جبهة النصرة" و"الحزب الإسلامي التركستاني" باستهداف بلدتي جورين ومعان بريف حماة الشمالي بقذائف الهاون، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، فيما ردت مدفعية الجيش السوري على مصادر إطلاق القذائف وألحقت بالإرهابيين خسائر بالعتاد والأفراد.

    وفي السادس من نوفمبر،  قتل ضابط سوري برتبة عقيد، وأصيب ثمانية عسكريين بينهم ضباط نتيجة اعتداء بصواريخ "تاو" أمريكية الصنع شنه مقاتلو "الحزب الإسلامي التركستاني" و"لواء صقور الغاب" على مواقع الجيش في بلدة المشاريع بسهل الغاب، شمال غربي حماة، فيما ردت قوات الجيش السوري على مصادر الإطلاق بشكل مكثف عبر سلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ مستهدفة مواقع وتحركات المسلحين على محاور الزيارة والمنصورة وخربة الناقوس.

    وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنه رغم التقدم في تنفيذ مذكرة إدلب، إلا أنه من المبكر الحديث عن إتمام العملية فيها، لأن الإرهابيين من "النصرة" وحلفاء هذه الجماعة من الجماعات المسلحة غير القانونية، يعيقون ذلك من خلال قيامهم باستفزازات يومية".

    وفي 9 نوفمبر الجاري، كشف مصدر عسكري سوري عن إيقاع مجموعة إرهابية مسلحة يتجاوز قوامها الـ 20 إرهابيا في كمين محكم على محور اللطامنة- الزلاقيات في ريف حماة الشمالي، وقتل جميع عناصرها.

    وفي اليوم نفسه كشفت مصادر أهلية في مدينة جسر الشغور بريف إدلب لوكالة "سبوتنيك" أن "الحزب الإسلامي التركستاني" و"هيئة تحرير الشام" نظما عرضا عسكريا هو الأكبر من نوعه استعرضا فيه عشرات الدبابات والآليات والمدافع والرشاشات الثقيلة في "المنطقة المنزوعة السلاح" جنوب غربي إدلب.

    وفي العاشر من نوفمبر، قال مراسل "سبوتنيك": إن الجيش السوري تصدى لهجوم شنته قطعان من تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي على محور زلين — الزلاقيات شمال حماة وقتل 5 من المهاجمين وأصاب عددا آخر منهم.

    وفي الحادي من الشهر، قال مراسل "سبوتنيك": إن وحدات من الجيش السوري تمكنت من إحباط محاولة تسلل نفذها مسلحو "أجناد القوقاز" على محور بلدة الواسطة شمال غربي بلدة أبو الظهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى مقتل ستة مسلحين وإصابة آخرين.

    وبعد يوم واحد، الثاني عشر من نوفمبر الجاري، أكد مصدر عسكري سوري رفيع المستوى لوكالة "سبوتنيك" أن الأيام القليلة القادمة ستشهد عملا عسكريا كبيرا على جبهات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، في حال استمرار تصعيد الجماعات الإرهابية واعتداءاتها على مواقع الجيش، وخاصة مع فشل الجانب التركي بتنفيذ التزاماته فيما يتعلق بالمنطقة منزوعة السلاح.

    وفي اليوم نفسه، قال مراسل "سبوتنيك": "إن قوات الجيش السوري تمكنت من إفشال محاولة تسلل نفذها مسلحو "جيش العزة" على محور الجديدة — تل ملح بمحيط مدينة محردة شمال غربي حماة".

    ونقل المراسل عن مصدر عسكري سوري قوله: إن تنظيم "أجناد القوقاز" قام باستقدام تعزيزات عسكرية إلى قرى وبلدات جرجناز والتح وسكيك والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي وأن قوات الجيش السوري قامت باستهداف هذه التعزيزات عبر سلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المسلحين.

    ويوم أمس، الرابع عشر من نوفمبر الجاري، ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن وحدات من الجيش السوري تصدت لمحاولات تسلل نفذتها مجموعات إرهابية من بلدة اللطامنة باتجاه النقاط العسكرية المنتشرة في ريف حماة الشمالي على أطراف المنطقة منزوعة السلاح.

    من خلال ما سبق، يبدو أن البنود الجوهرية من اتفاق سوتشي لم تحقق تقدما يذكر، وأن "المنطقة منزوعة السلاح" لا تزال تعج بالسلاح الثقيل، ولم يتم إفراغها من المجموعات الإرهابية المسلحة التي زادت في الآونة الأخيرة من اعتداءاتها على الأحياء السكنية وعلى مواقع الجيش السوري على أطراف المحافظة في أرياف حماة وحلب واللاذقية، كما أن الطرقات التي تربط حلب باللاذقية وبحماه لا تزال مغلقة، ومع تصريحات عسكرية سورية تشير إلى نفاد الصبر إزاء تحرشات الجماعات المسلحة واعتداءاتها اليومية، يبدو أن إدلب ترقص على صفيح ساخن.

    انظر أيضا:

    "داعش" يتسلم شحنة من الكلور والسارين في المنطقة منزوعة السلاح
    أنقرة تكشف عن نقاشات هامة مع روسيا بخصوص المنطقة منزوعة السلاح في إدلب
    واشنطن تعلق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب
    كازاخستان تدعو لاعتبار بحر قزوين منطقة منزوعة السلاح
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا اليوم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik