15:50 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    الفرواتي يعيد النبض إلى سوق الزرب المدمر في حلب القديمة

    بالفيديو والصور... صانع عباءات يعيد النبض إلى "سوق الزرب" المدمر في حلب القديمة

    © Sputnik . Mostafa Rostum
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يفرد العباءة المبطنة بصوف الخراف على كامل طاولة محله المتواضع في "سوق الزرب" بمدينة حلب القديمة، ينظر بعين الرضا بعد إنهاء خياطة آخر العباءات ليوم عمله، يعلق العباءة على واجهة محله الذي أعاد افتتاحه من جديد في سوق شبه مدمر، يحاول استعادة سابق عهده من جديد.

    "محمد خير الفرواتي"، الذي استمدت عائلته اسمها من صناعة الفراء وجلود الخراف على مرّ القرون، يوضح لـ "سبوتنيك" أن:

    "سوق (الزرب) يختص بصناعة العباءات والفرواتية والشرقيات عموماً، وهو سوق يحمل التراث الحلبي الأصيل، أردتُ أنا وبعض أصحاب المحال أن نُعيد الحياة وعجلة العمل من جديد، وأنا أمتلك هذا المحل وأعدتُ تأهيله من جديد بعد دماره، وأُعيد معه تأهيل خمسة محال أخرى والهدف هو إشعال شمعةٌ وسط هذا الدمار".

    يتحدث الشاب "محمد" الذي اكتسب حرفة صناعة العباءات الرجالية من والده وأجداده عن تاريخ هذه الحرفة ومراحل عملها وأنواع العباءات التي يصنعها: "من أدوات يدوية تبدأ أولى مراحل العمل وبأدوات يطلق عليها "الأزق" و"الدنق" و"مقص الفرواتي" بالإضافة لإبرة خاصة تأتي بشكل مثلثي، وهي يدوية، مع خيط القطن، كلها تشكل العدة اليدوية المستخدمة، فيما تمر مراحل صناعة العباءة الرجالية في محلات (الفرواتية) بمراحل متعددة تبدأ بحسب ما يقول صانع العباءات "بمرحلة (الغسيل) حيث تغسل الجلود مضاف إليها مواد مثل الشبة والملح، وبعد الغسل تأتي مرحلة (البَشْر) حيث تترك الجلود للتخمر وتجفيف الجلد بعد إضافة الملح وبعدها البَشْر مرة أخرى، وبعدها تبدأ مرحلة التفصيل والحياكة"

    الفرواتي يعيد النبض إلى سوق الزرب المدمر في حلب القديمة
    © Sputnik . Mostafa Rostum
    "الفرواتي" يعيد النبض إلى سوق الزرب المدمر في حلب القديمة

    للعباءات الرجالية (الفروة) العديد من الأنواع: "الطويلة، الراعي، الطفيلية، الخشنة، الناعمة، و(النصية) القطوشة" كما يوجد عباءات خاصة بالنساء، ولكن لم تعد مطلوبة كما كانت سابقاً، وتسمى (القطش) المميز بأكمامه القصيرة، وكل العباءة  من الجلد "الصوف".

    الفرواتي يعيد النبض إلى سوق الزرب المدمر في حلب القديمة
    © Sputnik . Mostafa Rostum
    "الفرواتي" يعيد النبض إلى سوق الزرب المدمر في حلب القديمة

    يقع سوق الزرب في الجهة الشرقية للمدينة وتعود تسميته إلى تحريف في اللغة نتج عن استعمال العثمانيين في القرن التاسع عشر حرف الـ (ظ) بدلاً من الضاد العربية، فاسم السوق الأصلي هو سوق الضرب حيث كانت تضرب العملة المعدنية في العهد المملوكي، وقبله، ثم تطور تعبير سوق (الظرب) التركي ليصبح الآن سوق الزرب، ويتألف السوق من 71 محلاً تجارياً تراثيا ويمتهن أصحابها بيع المنسوجات وحاجيات البدو.

    الكلمات الدلالية:
    صانع العباءات, العباءات, إعادة تأهيل, صناعة, حلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik