01:01 GMT25 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حالة من الجدل يعيشها الشارع التونسي بعد وفاة المصور الصحفي عبد الرازق رزقي (29 عاما)، متأثرا بحروق بالغة بعدما أضرم النار في نفسه الاثنين 24 ديسمبر/ كانون الأول.

    الواقعة طرحت العديد من الأسئلة في الشارع التونسي، وما يمكن أن ينتج عنها، خاصة في ظل حالة الاحتقان السياسي بين الأطراف المسيطرة على المشهد، وتردد رواية أخرى تقول إن أحد المرافقين له هو من أشعل النار في جسد رزقي وهرب.

    من ناحيتها قالت الكاتبة هيام فرشيشي، في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك" إن المناطق الداخلية التونسية والأحزمة التي تحيط بالمدن التونسية مثلت ملاذا للفقر والتهميش والجريمة، إذ تعاني غليانا لافتا، للإخفاق في معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، بل تحولت منذ اندلاع الثورة إلى فضاء للإرهاب، والأحداث الانتحارية عبر الحرائق، وأن الفيديوهات المنشورة تبين أن أحد الأشخاص أضرم النار في جسد عبد الرازق. 

    وتابعت بقولها: "وهنا نتساءل إن كانت مثل هذه الأحداث قد دبرت بليل، برمي المهمشين إلى المحرقة عبر غسل أدمغتهم بأفكار مخربة، لاستعمالهم كحطب لمخططات تخريبية، تدفع نحو الفوضى الخلاقة، في خضم مناخ سياسي متوتر؛ اتفق فيه الجميع أحزابا ومنظمات على إضعاف الاقتصاد، بالمطالبة بالتعويضات والإضرابات العشوائية والاعتصامات، والتعامل مع "بارونات التهريب"، وتغليف كل ذلك بمطالب اجتماعية، مول بعضها رجال أعمال لم تزد الفقير إلا فقرا والأثرياء ثراء، بعد تمرير قانون المصالحة وإعفائهم من دفع الآداءات".

    وأضافت أن "الشعب التونسي يحتاج إلى إعادة بناء اقتصاده، بالعمل في مناخ مستقر، قادر على جلب الاستثمارات، وإنعاش السياحة، كما أنه يحتاج إلى قوى سياسية متكتلة، لها برنامج سياسي واقتصادي وطني".

    موضحة أن رمزية البوعزيزي التي تآكلت ستستنسخ عبر سيناريوات مشابهة.

    رأي آخر

    من ناحيتها قالت بثينة القراقبة، الناطقة الرسمية باسم التحرك الوطني لمناهضة الإرهاب، إن مشهد حرق المراسل الصحفي لنفسه يمثل صورة كاملة متكاملة معبرة عن ثماني سنوات من العجز، الذي أصبح واضحا جليا بالأرقام والمعطيات.

    وأضافت في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك" أن تفكير الصحفي في الانتحار يشبه انتحار الحرية في تونس، التي قامت عليها انتفاضة الشعب التونسي في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010، والتي أوقدها البوعزيزي، وأنها انتحرت يوم 24 ديسمبر 2018.

     وتابعت، أن "انتحار الصحفي حرقا، هو أخطر وأكثر رمزية من حرق البوعزيزي لنفسه، لأن البوعزيزي أحرق نفسه، في فترة  يسميها ثوار اليوم فترة ديكتاتورية، وأن الوضع الراهن يشهد الكثير من التراجع وعدم القدرة على حل مشاكل المواطن، فيما تطالب "جماعة النهضة" بصرف تعويضات لأعضائها".

    وتابعت، أن استشهاد الصحفي له رمزية تاريخية، خاصة أن ولاية القصرين دفعت أكبر عدد شهداء في 2011.

    من حرق عبد الرازق

    في ذات الإطار قال منار السكندراني القيادي السابق بحركة "النهضة"، إن سيناريو البوعزيزي لن يتكرر في تونس، وأن الاحتقان في 2010، كان احتقانا تراكميا للكرامة والحرية. 

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن موت الرزقي حرقا يطرح سؤالين.. هل حرق نفسه؟ أم أوقعوا به ثم حرقوه وهو لا يعلم؟.

    وتابع: "فإن حرقوه، ولهذا أدلة معقولة من خلال الصور، فإنه سيعود على مرتكبيه بالوبال، أما إن كان حرق نفسه، فمبعثه خيبة الأمل، ليست في الحرية، بل في انسداد الأفق، ولذلك سيناريو البوعزيزي لا يكرر وخاصة في تونس".

    انتحار عبد الرازق

    وأحرق الشاب التونسي نفسه في ساحة الشهداء بمحافظة القصرين وسط غربي تونس احتجاجا منه على ظروفه الاجتماعية الصعبة، وتم نقله إلى المستشفى الجهوي في المنطقة، إلا أنه توفى متأثرا بالحروق.

    انظر أيضا:

    اشتباكات في تونس بعد انتحار صحفي حرقا
    مساعي الرئيس التونسي لدعوة بشار الأسد إلى القمة العربية المقبلة في تونس
    تونس... الانتخابات الرئاسية في موعدها والتأجيل يمكن في هذه الحالة
    تونس... وفاة صحفي أحرق نفسه في القصرين
    الكلمات الدلالية:
    احتراق, صحفي, أخبار, احتجاجات, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook