21:31 GMT28 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    على غرار البيتزا الإيطالية، والقهوة التركية، تتسابق دول المغرب العربي، وعلى رأسها الجزائر والمغرب وتونس لتسجيل طبق "الكسكسي" باسمهم، في قائمة "يونسكو" للتراث اللامادي.

    تعرفه شعوب المنطقة العربية، وخصوصا في منطقة شمال أفريقيا، كوجبة شعبية رخيصة الثمن، أنه الكسكسي، ماء وملح ودقيق، ومعه إضافات ونكهات تختلف من بلد لآخر، غير أن الجارات الثلاث؛ الجزائر والمغرب وتونس، تتنازع حول نسب "الكسكسي" لكلا منهما.

    منظمة اليونسكو

    وتحاول الدول الثلاث تسجيله باسمها في قائمة التراث اللامادي باليونسكو، حتى توصلا إلى اتفاق فيما بينها لإعداد ملف حول تاريخ طبق الكسكسي في كلا منهما والوصفات المختلفة لتحضيره لتقديمه إلى يونسكو لتسجيله ضمن قائمة التراث اللامادي باسم الدول المغربية.
    فكشف وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، أمس الثلاثاء، أن بلاده ستتقدم في شهر مارس/ آذار المقبل، بملف لتسجيل طبق الكسكسي، كعنصر تراثي عالمي لا مادي باسم الدول المغاربية، وأضاف الوزير في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، أن اليونسكو تشجع البلدان على التنسيق فيما بينها لتقديم ملفات مشتركة عابرة للحدود، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق بادرت الجزائر بهذه الخطوة للتعريف بأحد مميزات المطبخ الشعبي المغاربي.

    تصريحات رسمية
    واختتم ميهوبي بأنه "لا فائدة من القول أن طبق الكسكسي هو طبق مشترك بين جميع البلدان المغاربية، وحتى بين السكان الذين يعيشون خارج هذه المنطقة الجغرافية، ويجب علينا حماية كل ما يتعلق بتراثنا، وهذه هي إحدى خصائص جيراننا".

    وهي التصريحات التي اعتبرها البعض دليلا على تمسك الجزائر بتسجيل الأكلة باسمها في قائمة "يونسكو"، خصوصا وأنها تزامنت مع تصريحات لرئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، أبدى خلالها انزعاجه من اعتبار المغرب "الكسكسي" طبقا خاصا به، وأكد أن بلاده ستسارع في تسجيله في "يونسكو" باعتباره طبقا "مغاربيا".

     

    ​وفي نفس السياق، أكد تونسيون على شهرة الكسكسي التونسي وتميزه، فقالت الصحفية التونسية، خولة بن قياس، إن الكسكسي التونسي له مذاق خاص، لافتة لـ"سبوتنيك" إلى أن كل من يزور تونس يحرص على تناول الكسكسي بالطريقة التونسية المميزة، ولكنه ليس أكلة تونسية ولا مغربية ولا جزائرية على حد وصفها، موضحة أنه أكلة تراثية قديمة ابتكرها الأمازيغ، وانتشرت في كل الدول التي ذهب إليها الأمازيغ ومن ثم فهي ملك مشترك لشعوب منطقة شمال أفريقيا مجتمعين.

    تراث غير مادي

    وكان فريق تونسي، قد فاز بلقب بطولة العالم في إعداد الكسكسي، خلال مهرجان دولي استضافته بلدية سان فيتو لو كابو الإيطالية، في سبتمبر/أيلول الماضي، تفوق خلاله الكسكسي التونسي على نظيره المغربي، في ظل مشاركة دول مثل الولايات المتحدة وإيطاليا وأنغولا وساحل العاج وفرنسا وفلسطين والسنغال وإسرائيل، ووصفت لجنة التحكيم الكسكسي التونسي بالأفضل عالميا من حيث الطعم والمذاق.
    أما في المملكة المغربية فمشكلة الكسكسي ليست بعيدة عن الأزمات السياسية مع جارتها الجزائر، فحسب أستاذ القانون الدستوري المغربي، رشيد لزرق، جوهر الصراع حول الكسكسي، وتصريحات رئيس الوزراء الجزائري الأخيرة عنه مردها، وجود صراع  على التراث اللا مادي، تحركه نزعة سياسية بين البلدين.
    دول عريقة
    وكشف الخبير المغربي على أن مطالبة الجزائر بتسجيل طبق الكسكسي في اليونسكو باسمها، هو عقدة جزائرية، ومحاولة منها لاحتكار التراث اللا مادي" الذي تشتهر به الدول العريقة.
    وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة قد اعتمدت، في أكتوبر/تشرين الأول 2003، اتفاقية حفظ التراث الثقافي غير المادي، بهدف المساهمة في تقريب الشعوب وتسهيل التبادل والتفاهم بينهم.
    ويشمل التراث غير المادي على سبيل المثال، المهرجانات التقليدية، والعادات، وأساليب المعيشة، والحرف، والأكلات، والمشروبات الشعبية.    

    انظر أيضا:

    على خلفية شحنات الأسلحة المهربة في ليبيا.. الجزائر تستنفر قواتها
    1448 شكوى بشأن حقوق الإنسان في الجزائر
    رئيس حكومة الجزائر يغمز من قناة المغرب... "الكسكس" يعري توتر العلاقات (فيديو)
    اتفاق بين الجزائر و"هيونداي" الكورية لبناء مصنع لإنتاج الحافلات والشاحنات
    بالفيديو... الجزائر تنتج أول سيارة محلية الصنع
    الجزائر تطوي قضية مأسوية
    ولي العهد السعودي يغادر الجزائر واتفاق لإنشاء مجلس تنسيق أعلى
    الكلمات الدلالية:
    المغرب, الجزائر, اليونسكو, اليونسكو, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook