Widgets Magazine
21:55 19 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    البرلمان التونسي تونس

    بين الشاهد والبرلمان... أزمة جديدة بسبب هيئة "الحقيقة والكرامة" في تونس

    © AFP 2019 / FETHI BELAID
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    حالة من الجدل أثارها خطاب رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إلى البرلمان، حيث طالب الشاهد المجلس باتخاذ القرارات اللازمة لوقف عمل هيئة "الحقيقة والكرامة"، التي تترأسها سهام بن سيدرين.

    من ناحيته، قال النائب منجي الحرباوي، القيادي بحزب نداء تونس، إن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أرسل مكاتبة إلى مجلس النواب، يطالبه باتخاذ قرار حاسم لإيقاف عمل هيئة "الحقيقة والكرامة"، التي وصفها بأنها تعتبر منتهية قانونيا.

    مخاطبة غريبة

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن مخاطبة رئيس الحكومة للمجلس تبدو غريبة، خاصة أن السلطة التنفيذية هي المخولة بتنفيذ القرارات، وأن موقف المجلس تجاه الهيئة صدر، في مارس/ آذار 2018، حيث صوت على وقف أعمال الهيئة منتصف العام الماضي، إلا أن الحكومة سمحت لها باستمرار عملها، وتعدت على السلطة التشريعية بمساندة الحكومة، كما تعدت على جميع السلطات، في الوقت الراهن.

    وأوضح الحرباوي، أن رسالة الشاهد أكدت قيام رئيسة الهيئة بتحويل طبيعة العمل إلى "هيئة تصفية مالية"، وهي مخالفة للقوانين والتشريعات، خاصة أن الهيئات التابعة للعدل لا تعمل إلا بقرارات قضائية، وأنه لا يجوز لسهام بن سدرين تحويل هيئة "الحقيقة والكرامة" إلى "هيئة عدلية"، دون صدور أي قرار قضائي بهذا الشأن.

    وأكد الحرباوي، أن حزب النهضة لا يرغب في محاسبة هيئة "الحقيقة والكرامة"، رغم مخالفتها لقرارات البرلمان وللنصوص التشريعية، وذلك من أجل استمرار عملها حتى مايو/آيار 2019.

    جلسة البرلمان

    من ناحيتها، قالت النائبة عبير العبدلي، عضو البرلمان التونسي، إن مكتب المجلس لم يحدد جلسة لمناقشة موقف هيئة الحقيقة والكرامة، حتى الآن.

    وأضافت، في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أنه من المرتقب أن يحدد مكتب المجلس الإجراءات التي تتخذ، وما إن كان سيتم التصويت في جلسة عامة، أو بطريقة أخرى، إلا أنه حتى الآن لم تدرج أي جلسة بهذا الشأن.

    وتابعت العبدلي، أن الرجوع للبرلمان فيما يتعلق بعمل الهيئة هو حق أصيل له، كون السلطة التشريعية هي الأعلى، وأن هيئة الحقيقة والكرامة هي هيئة غير دستورية وأنشأت في ظرف خاص، وهو ما يجعل القرار المتعلق بطبيعة عملها وفترتها من اختصاص البرلمان.

    الشاهد

    ودعا الشاهد، إلى تفعيل الفصل 70 من قانون العدالة الانتقالية، الذي ينص على تولى الحكومة إعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات التي قدمتها الهيئة، خلال سنة من تاريخ صدور التقرير الشامل عن الهيئة.

    الهيئة

    وأعلنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تونس، سهام بن سدرين، في وقت سابق عن نهاية أعمال الهيئة، بعد أكثر من أربع سنوات من عملها، وأنها أحالت 72 لائحة اتهام إلى القضاء، و80 ملفا تم استكمال البحث فيها.

    قرار البرلمان

    وكان البرلمان التونسي أقر، في مارس/آذار الماضي، وقف التفويض للهيئة بغالبية 68 صوتا، ما أثار جدلا واسعا في الوسط السياسي التونسي، خصوصا أنّ الانقسام كان السمة الطاغية على مواقف التحالف الحاكم في تونس، منذ بدء عمل هذه الهيئة بين مساند لاستمرار عمل الهيئة "حزب النهضة الشريك في الحكم"، ورافض لنشاطها "حزب نداء تونس صاحب الأغلبية في البرلمان".

    الدستور

    ويلزم الدستور الصادر عام 2014، الدولة التونسية بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية في جميع مجالاتها والمدة الزمنية المحددة بالتشريع المتعلق بها، ولا يقبل في هذا السياق الدفع بعدم رجعية القوانين، أو بوجود عفو سابق أو بحجية اتصال القضاء، أو بسقوط الجريمة أو العقاب بمرور الزمن.

    إنشاء الهيئة

    وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد أنشئت، في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2013، للإشراف على مسار العدالة الانتقالية بمختلف مراحلها، وكشف الحقيقة عن مختلف الانتهاكات، التي تمت منذ عام 1955 وحتى عام 2013، ومسائلة ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر الضرر، ورد الاعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية.

    وينص الفصل 18 من القانون الأساسي المتعلق بارساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، على أن "مدة عمل الهيئة حددت بأربع سنوات بداية من تاريخ تسمية أعضائها، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلل من الهيئة، يرفع إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها".

    انظر أيضا:

    برلمانية: وزير خارجية تونس قد يناقش في القاهرة عودة سوريا للجامعة العربية
    تمديد حالة الطوارئ في تونس
    إرهابيان يفجران نفسيهما في تونس أثناء محاصرة قوات الأمن لهما
    الجار الله يفجر مفاجأة... سوريا تحضر القمة العربية المقبلة في تونس
    خبراء ومسؤولون: سوريا تعود إلى الجامعة العربية وتحضر قمة تونس
    مع دعوته لـ"الاعتراف بالذنب"... صهر "بن علي" يعود للواجهة السياسية في تونس
    الكلمات الدلالية:
    نداء تونس, تونس, حركة نداء تونس, يوسف الشاهد, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik