22:35 24 مارس/ آذار 2019
مباشر
    مدينة طنجة، المغرب

    بالأرقام والتفاصيل... فتيات المغرب يجندن تطوعا في الجيش بتعهد الحكومة

    © Sputnik . Alexey Vitvitsky
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    قالت بثينة قروي، عضو البرلمان المغربي، إن البنية التحتية والمعسكرات الخاصة باستقبال الفتيات جاهزة، خلال العام الجاري.

    وأضافت في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أنه سيتم تجنيد 10 آلاف خلال العام الجاري، من بينهم 20 امرأة فقط.

    وتابعت، أن تجنيد الفتيات سيكون بالتطوع، حسب تعهد الحكومة، وأن نص القانون على التجنيد الإجباري يأتي من منطلق المساواة، حتى لا يخالف نص الدستور، إلا أنه على الجانب العملي سيتم فتح باب التطوع للفتيات، ولن يجبرن على الانضمام للخدمة العسكرية.

    وأكدت قروي أن البرلمان المغربي صادق على المخصصات المالية، الخاصة بعملية التجنيد ضمن ميزانية العام الجاري، التي تساهم في سدة التكلفة اللازمة لعملية التجنيد، وهي 500 مليون درهم.  

    وأوضحت أن عملية التجنيد لا ترتبط بالتوترات، أو أي مؤشرات بشأن احتمال نشوب الحروب في المنطقة، بل جاء من المنطلق الوطني، والحديث الدولي العام عن مسألة التجنيد والمساواة، وأنه يهدف إلى تعزيز الروح الوطنية لدى الفتيات والشباب. واستطردت، أن هناك عددا من الفئات من الشباب والفتيات سيتم إعفاؤهم من التجنيد، منهم المرأة المتزوجة أو الحاضنة، ومن له أخ أو أخت في التجنيد.  

    وأكدت بثينة قروي أن الحكومة خصصت للفوج نحو 50 مليار سنتيم كميزانية (500 مليون درهم) لما ستتطلبه الخدمة العسكرية من تعويضات، وأجر وأكل وملابس وتغطية صحية، فضلاً عن تأهيل مراكز التدريب الخاصة بهذا الفوج.

    احتمالية نشوب حروب

    من ناحيته، قال عبد الرحمن المكاوي، الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية المغربي، إن بلاده لديها الثكنات العسكرية اللازمة لتجنيد الفتيات المغربيات خلال العام الجاري.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أنه بالرغم من التوترات التي تشهدها منطقة شمال أفريقيا، إلا أن المغرب لا يحضر لحرب خلال السنوات المقبلة، وأن استراتيجيته لا تتضمن الدخول في أية صراعات.

    وتابع، أن التجنيد الإجباري في المغرب طبق في الستينيات، حتى عام 2007، وأن الرؤية الوطنية من تجنيدهم تتمثل في استثمار طاقات الشباب في الجوانب الإيجابية.

    في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صادق مجلس النواب المغربي بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بالخدمة العسكرية الإجبارية، التي سبق أن تخلى عنها المغرب سنة 2006، بعدما عمل بها منذ سنة 1965. ومن المقرر أن يتم استقبال أول دفعة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

    مدة الخدمة العسكرية

    بحسب القانون، ستشمل الخدمة العسكرية الإجبارية، ومدتها 12 شهرا، الشباب والفتيات الذين تتراوح أعمارهم، ما بين 19 و25 عاما، كما يمكن استدعاء الأشخاص حتى بلوغهم 40 سنة، ويستثني من ذلك الفتيات المتزوجات، ومن لديهن أطفال. وأقرت الخدمة العسكرية الإجبارية  للمرة الأولى في المغرب، عام 1966.

    من ناحيتها، قالت حليمة بناوي، عضو فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق النساء بالمغرب، إن القرار ينسجم مع الاتفاقيات الدولية، والبند 19 من الدستور المغربي، وأن المساواة في المجالات كافة، هو ما يطمح إليه الشعب المغربي، وأنه لم يتم استقبال أي شكوى من الفتيات، حتى الآن.

    وأضافت في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن تباين الآراء يسيطر على المشهد، حتى الآن، إلا أنه لم تصدر اعتراضات، بشكل مباشر، فيما يخص الفتيات.

    رفض الفتيات

    على الجانب الآخر، قالت الإعلامية فاطمة وشرع، إن هناك حالة من الرفض العام  بالنسبة للفتيات، وأن مواقف الجمعيات الحقوقية متضاربة حتى الآن، خاصة فيما يتعلق بالفائدة التي تعود على الفتيات من التجنيد، فيما تنتظر النسبة الأكبر لائحة العقوبات، التي يمكن أن تطبق على الفتيات، حال تخلفهن عن الخدمة العسكرية.

    فيما اعتبرت عزيزة بقالي قاسمي، رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، أن القرار الذي اتخذته الحكومة كان في إطار الأهداف الوطنية، إلا أنه أقر بسرعة كبيرة، دون النقاش في آلية التطبيق وتهيئة المناخ لتجنيد الفتيات، والأماكن التي سيعملون بها.

    تعزيز الثقة

    فيما قالت فاطمة الزهراء بوغنبور، مستشارة منتدبة باللجنة الوطنية لرصد الخروقات بالمركز المغربي لحقوق الإنسان، في حديثها لـ"سبوتنيك"، إن مشروع القانون يعد بادرة مهمة، في وقتها المناسب، خاصة بعد العدد المرتفع من الشباب العاطلين عن العمل، الذي خلق الكثير من فقدان الثقة لدى الكثيرين منهم.

    وأضافت أن عملية التجنيد تهدف إلى ترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة، وتأطيرهم ضمن الأطر العسكرية المنضبطة بعد التأطير الحزبي والنقابي، وأن هذه الخدمة تضمن الحقوق والواجبات للمجندين، ضمن احتياطي القوات المسلحة الملكية، وفقا للتشريع المعمول به حاليا.

    انظر أيضا:

    توتر جديد بين المغرب والبوليساريو على طريق "رالي باريس"
    صدمة في المغرب... نائبة "إسلامية" ترقص في شوارع فرنسا بلا حجاب
    مدن الصفيح... معاناة تتجدد كل شتاء في المغرب
    بالفيديو... "الرئيس الغائب" يظهر أخيرا من المغرب: أنا بخير
    رئيسة مجلس النواب تحدثت... البحرين تؤكد على مواقفها تجاه المغرب
    المغرب: اعتقال سويسري لعلاقته بمتورطين بمقتل سائحتين
    يوجه رسالة من المغرب... أول ظهور للرئيس الذي اختفى في السعودية
    الكلمات الدلالية:
    البرلمان المغربي, المغرب, أخبار المغرب, البرلمان المغربي, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik