00:23 25 مارس/ آذار 2019
مباشر
    وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

    خبراء خليجيون يكشفون أهمية الدور الروسي في حل القضايا العالقة بالشرق الأوسط

    © Sputnik . Сергей Мамонтов
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، جولة رسمية في دول الخليج العربي، تشمل قطر والسعودية والكويت والإمارات، في الفترة ما بين 3 - 7 مارس/ آذار الجاري.

    وحول هذه الزيارة أكد خبراء من دول الخليج، أهمية التنسيق مع الجانب الروسي في الفترة الراهنة، بشأن الملف السوري وعدد من القضايا الأخرى.

    يقول عضو البرلمان الإماراتي جاسم عبدالله، إن الدور الروسي في المنطقة العربية هو دور محوري في أي حل يتم طرحه في الأزمات العالقة.

    وأضاف في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك": "التقارب العربي الأخير بشأن حل الأزمة في سوريا، وضمنه افتتاح سفارة الإمارات في دمشق، يؤكد على ضرورة التنسيق مع الجانب الروسي".

    وتابع: "العالم يمثله ثلاثة محاور الآن هي روسيا والصين وأمريكا، والثلاثة يتنافسون بشكل كبير في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وهو ما يتطلب التوافق مع بعض المحاور مقابل المصالح الدولية، حيث تتطلب مصالح الدول العربية التنسيق مع الأطراف كافة لحل الأزمات العالقة في الوقت الراهن"، مشيرا إلى أن الملف السوري سيكون حاضرا على طاولة النقاش، خاصة أنه يعد من أهم الملفات على الساحة العربية، كما أن روسيا تعد طرفا أصيلا في المشهد السوري.

    روسيا والخليج

    من ناحيته يقول الدكتور ظافر العجمي، رئيس مجموعة مراقبة الخليج بالكويت، إن العلاقات الروسية الخليجية ترجع إلى تاريخ وصول الحجاج الروس، ثم ظهور تجار الجلود الروس قادمين عبر إيران، كما أن زيارة الطراد الروسي فارياغ "Varyag" موانئ الخليج عام 1901 كان من أبرز محطاتها.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك": "الخليج يعتبر روسيا شريكا موثوقا، بحكم مواقفه الإيجابية من النزاع العربي الإسرائيلي، لأن الخليج أحد معاقل العروبة، وهو ما يتطلب تحريك ركود التسوية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقرب الخليج من موسكو التوافق حول مبادرة السلام العربية".

    وأشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا تعد خطوة جيدة في سبيل دعم العلاقات، ومنها مجال التسليح، حيث وقعت بعض الدول الخليجية للحصول على أسلحة روسية، خاصة في مجال الدفاع الجوي، وتطوير مقاتلات روسية من " الجيل الخامس"، وتطوير أنظمة الدفاع الجوي.

    ولفت إلى أن أحد جوانب التوافق الخليجي الروسي هو التشابه في وجهات النظر فيما يتعلق بالإسلام السياسي، أو الجماعات المتشددة والإرهابية.

    وشدد على أن روسيا قادرة على تحريك عدة محاور في الملف السوري، منها الوضع في إدلب السورية، وتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، مشيرا إلى أنها رغبات خليجية يمكن التعاون فيها مع موسكو، مضيفا: "أفق التعاون الخليجي الروسي يمكن أن يصبح مخرجا من الهيمنة الغربية".

    وأشار إلى أن الخارجية الروسية تعمل على الترويج لأجندة موحدة في منطقة الخليج، تركز على بناء نظام أمن جماعي بين جميع دول منطقة الخليج، وأن هناك رغبة خليجية في هذا الاتجاه على المستوى الشعبي والرسمي، وهو ما يجعلها تؤثر على عكس توجه "الناتو" الذي لا يريد للخليجيين أن يكونوا كتلة واحدة، بل يوقع معهم منفردين، كما في مبادرة إسطنبول".

    وشدد على أن الفرصة أصبحت مناسبة الآن، لإيجاد أرضية مشتركة للحوار حول أهم القضايا والصراعات في سوريا واليمن وليبيا ومكافحة الإرهاب.

    زيارة بوتين

    من جانبه قال رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية بالسعودية الدكتور ماجد التركي، إن الزيارة الحالية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ستمهد لزيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمنطقة الخليج.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أنه من المتوقع أن يجري الرئيس الروسي زيارة قريبة إلى الخليج، وأن وزير الخارجية الروسي سيقوم بتهيئة الملفات الثنائية المرتبطة بمنطقة الخليج مع كل دولة على حدى أو بشكل جماعي من خلال الملفات المشتركة مع مجلس التعاون الخليجي.

    وتابع أن الملف السوري سيكون على رأس الملفات، حيث سيناقش مستقبل سوريا في ظل الحاضنة العربية، وكذلك في ظل الوجود الإيراني، ودخول إسرائيل على الخط.

    واستطرد أن الملفات الاقتصادية ستكون حاضرة، خاصة بعد المرحلة المميزة التي قطعتها روسيا مع دول الخليج العربي.

    وأشار إلى أن الدول العربية لا ترفض عودة سوريا إلى الجامعة العربية، بل تسعى لذلك، إلا أنها ترى أن الأمر يستلزم الحد من الوجود الإيراني في سوريا، وهو من أهم المحاور، التي ستناقش مع الجانب الروسي، خاصة أن روسيا تدرك أهمية عودة سوريا إلى المنطقة العربية، لما لذلك من انعكاسات على إعادة الإعمار والملفات الأخرى.

    وتابع أن الملف السوري هو محور الاهتمام مع الجانب الروسي الآن، وأن المعادلة أصبحت معقدة بشكل كبير بعد دخول تركيا وإسرائيل وإيران وأمريكا على الخط، إلا أن الجانب الروسي لديه الخيوط الأساسية التي يمكن من خلالها إعادة الاستقرار لسوريا من خلال المراحل المقبلة التي يجب أن تتسم بالديمقراطية.

    وتابع: "أرقام الصفقات بين المملكة العربية السعودية ستكون كبيرة خلال الفترة المقبلة خاصة فيما يتعلق بالصناعات العسكرية، إلا أن حجم التبادل التجاري لن يصبح كبيرا نظرا لاقتصار التبادل التجاري على منتجات قليلة بين الجانبين.

    وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيتوجه بزيارة إلى الرياض ويلتقي خلالها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز.

    وذكر الموقع الرسمي للخارجية الروسية: "من المقرر أن يعقد لافروف اجتماعات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية إبراهيم العساف، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير".

    وأشارت الوزارة إلى أن لافروف سيجري جولة على دول الخليج العربي، تشمل قطر والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، في الفترة ما بين 3-7 مارس.

    انظر أيضا:

    سياسي قطري: تاريخ روسيا خال من الأطماع في الخليج لذلك هي مؤهلة للوساطة
    روسيا: إمكانية تنظيم بعثات تجارية إلى قطر ودول في الخليج والشرق الأوسط
    روسيا تسعى للمشاركة في ربط دول الخليج بمنظومة أنابيب النفط والسكك الحديدية
    أكاديمي قطري: روسيا أصبحت رقما صعبا في المعادلة الدولية ويمكن أن تلعب دورا إيجايبا في الخليج
    روسيا تقترح عقد مؤتمر دول الخليج لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, الأزمة السورية, سيرغي لافروف, الخليج العربي, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik