04:24 20 مارس/ آذار 2019
مباشر
    احتجاجات ضد ترشح بوتفليقة في الجزائر

    سيناريوهات المشهد الجزائري بعد الدعوة لعصيان مدني

    © REUTERS / ZOHRA BENSEMRA
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    الانتخابات في الجزائر واحتجاجات تعم البلاد (92)
    0 11

    قال نور الدين لعراجي، رئيس تحرير صحيفة "الشعب" الجزائرية، إن عدة سيناريوهات متوقعة، يمكن أن تشهدها الجزائر خلال الأيام المقبلة.

    وأضاف في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المترشح للانتخابات الرئاسية جاءت بجديد أمس الأحد 3مارس/آذار، خاصة فيما يتعلق بالتخلص من النظام.

    وتابع أن خارطة التخلص من النظام بها الكثير من التفاهمات وعلامات الاستفهام، خاصة أن بوادره ظهرت قبل الانتخابات، وأن إقالة مدير الحملة الانتخابية، وتعيين أحد الشباب بديلا عنه تعد إشارة هامة.

    وأشار إلى أن المترشح عبد العزيز بوتفليقة تعهد بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأنه لن يكون على رأس الانتخابات المقبلة، خاصة أنه سيدعو إلى ندوة وطنية تهدف إلى إعداد دستور للجمهورية الجديدة، بعيدا عن المعطيات المالية والسياسية القديمة، ويشارك فيها جميع قيادات الأحزاب والمكونات الاجتماعية والخبراء.

    وشدد على أن موقف الشارع متفاوت، ما بين المطالبة بالرحيل والمطالبة بالعدول عن الترشح للعهدة الخامسة، إلا أن النسبة الأكبر من المتظاهرين لديهم الأمل في التغيير السياسي والاجتماعي، في ذات الوقت يتواجد بالشارع من لهم أغراض أخرى، خاصة أن الآلية تغيرت من مسيرات سلمية إلى الدعوة إلى عصيان مدني في عموم الجزائر.

    وأشار إلى ضرورة الدعوة إلى التهدئة والتعقل، من أجل إجراء انتخابات رئاسية هادئة، في ظل تعدد دوائر التربص بالجزائر من العصابات وأجهزة الاستخبارات وغيرهم من أصحاب الأهداف التي لا تريد الاستقرار للجزائر.

    ترقب حذر

    وأشار إلى أن الـ 24 الساعة المقبلة ربما تشهد تغييرات في الحكومة، وأن الشارع يترقب ما سيحدث.

    تصاعد الاحتجاجات

    فيما قال فيصل بلهادي، المرشح الرئاسي الجزائري، إن الشارع يشهد احتجاجات واسعة في عموم الجزائر، منددين بترشح الرئيس، ومتمسكين بمطلبهم الشعبي وهو رفض الترشح لعهدة خامسة.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن الرسالة التي  وجهت إلى الشعب بأن الرئيس سيدعو إلى انتخابات رئاسية بعد فوزه بعام واحد، اعتبرها البعض استخفافا بعقول الشعب الجزائري، وهو ما زاد من حالة الغضب في الشارع.

    خطوات جديدة

    وكان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قد تقدم أمس بأوراق ترشحه رسميا لخوض انتخابات الرئاسة، مؤكدا سعيه لإعادة انتخابه رغم الاحتجاجات الحاشدة على ذلك.

    وخرج الآلاف إلى شوارع عدد من المدن الجزائرية احتجاجا على اعتزام بوتفليقة (82 عاما) الاستمرار في منصبه رغم مرضه منذ سنوات الذي جعل ظهوره نادرا.

    وعلى خلفية الاحتجاجات، بعث الرئيس الجزائري برسالة مطولة إلى الشعب، عشية ترشحه، تعهد بأنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة سيتم "تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة طبقا للأجندة التي تعتمدها الندوة الوطنية".

    وأكد بوتفليقة أنه لن يترشح في هذه الانتخابات، ومن شأنها ضمان استخلافه في ظروف هادئة وفي جو من الحرية والشفافية.

    كما أعلن بوتفليقة أنه سيتم إعداد دستور جديد يزكيه الشعب الجزائري عن طريق الاستفتاء، "يكرس ميلاد جمهورية جديدة والنظام الجزائري الجديد ووضع سياسات عمومية عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية وبالقضاء على كافة أوجه التهميش والاقصاء الاجتماعيين، ومنها ظاهرة الحرقة، بالإضافة إلى تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد".

    وحذر الخبراء من تصاعد المشهد، إلى ما بعد العصيان المدني، وأن التطورات قد تتحول من السلمية إلى العنف، حال استمرار الشارع في التظاهرات، خاصة أن بعض الجهات لها أهداف تخريبية، حسب قولهم. 

    الموضوع:
    الانتخابات في الجزائر واحتجاجات تعم البلاد (92)

    انظر أيضا:

    رئيس وزراء الجزائر السابق: لا أدري إذا كان بوتفليقة يدري أنه مرشح للرئاسة
    انسحاب مرشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر على خلفية الاحتقان الشعبي
    بوتفليقة يكشف عن ممتلكاته داخل وخارج الجزائر
    الجزائر... مواجهات جديدة بين الشرطة ومحتجين قبيل تقديم ملف ترشح بوتفليقة
    مرشح رئاسي: مصلحة الجزائر فوق أي اعتبار والتصعيد مستمر حتى تراجع بوتفليقة
    الكلمات الدلالية:
    انتخابات الجزائر, أخبار الجزائر, احتجاجات, انتخابات, عبد العزيز بوتفليقة, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik