16:44 24 مارس/ آذار 2019
مباشر
    امرأة ترافق ابنها الذي يعاني من الملاريا أثناء انتظار العلاج في عيادة تديرها منظمة أطباء بلا حدود في قرية ليكوانغول في ولاية بوما شرق جنوب السودان

    طوارئ في ليبيا بعد ظهور الملاريا في منطقة أصيبت بالمرض سابقا

    © REUTERS / Siegfried Modola
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال أمين الهاشمي، المتحدث باسم وزارة الصحة الليبية، إن حالات الملاريا التي ظهرت في ليبيا حتي الآن هي إصابة طفل يبلغ من العمر 4 أشهر في منطقة أبو سليم بطرابلس، وأنه تم حجزه في مستشفى الجلاء.

    وأضاف الهاشمي في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن وزارة الصحة الليبية أعلنت حالة الطوارئ في عموم البلاد، ووجهت التعليمات لإدارة المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الذي خاطب بدوره إدارة التقصي والرصد السريعة، التي خاطبت كافة المستشفيات، وردت بأنه لم تسجل أي إصابة بالمرض حتى الآن.

    وتابع أنه من المحتمل أن تكون الإصابة عن طريق العدوى، خاصة في ظل تواجد الأفارقة الذين يمرون عبر ليبيا في طريقهم للهجرة غير الشرعية.

    وأوضح أن الأطباء استبعدوا الإصابة عن طريق البعوض، أو عن طريق الصرف الصحي، خاصة أن البعوض لا يتكاثر في هذا الموسم ما يقلل من احتمالية نقله للمرض.

    المركز الوطني لمكافحة الأمراض

    من ناحيته أكد المسؤول في المركز الوطني لمكافحة الأمراض عماد نجومه في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن المركز اتخذ كافة التدابير الخاصة حول الأمر.

    وأوضح أن مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور بدر الدين بشير النجار عقد اجتماعا طارئا بعميد بلدية أبو سليم عبد الرحمن الحامدي، تابع فيه كافة التفاصيل.

    وبحسب البيان الصادر عن المركز، جاء الاجتماع بعد تأكيد مختبر أبحاث الأمراض المشتركة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، إصابة طفلة من سكان بلدية أبو سليم، تبلغ من العمر 4 أشهر بمرض الملاريا، ليس لها ولا لعائلتها أي تاريخ سفر لأي منطقة موبوءة.

    وناقش الاجتماع سبل تقصي سبب الإصابة أو العدوى، والأماكن المحتملة التي قد تكون تمت فيها الإصابة، ومحاولة معرفة الأسباب البيئية التي ساهمت في رجوع المرض لليبيا، حيث إنه تم تسجيل حالات سابقة في أوباري وغدامس.

    واتفق المجتمعون على ضرورة القيام بمسح بيئي عاجل، للوقوف على الوضع البيئي في المنطقة خصوصا فيما يخص أماكن تكاثر البعوض.

    وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم انتشار المرض في بلدية أبو سليم.

    وشدد الاجتماع على ضرورة القيام بمسح طبي طارئ لمراكز إيواء الهجرة غير الشرعية، لتقصي وجود حالات حاملة للمرض من الجنسيات المختلفة، وضمان عدم تسرب أي أمراض معدية أخرى.

    حالات سابقة في ليبيا

    في العام 2017 حذر عميد بلدية بو سليم عبد الرحمن الحامدي من كارثة صحية  في بو سليم بعد تزايد عدد حالات المصابين بمرض الملاريا، وهي نفسها التي ظهر فيها المرض مرة أخرى 2019.

    وبحسب بوابة إفريقيا الإخبارية، تحدث الحامدي  وقتها عن معلومات عن تكاثر  بعوض  شرس ينقل مرض الملاريا.

    وقال الحامدي في 2017، إن الفيروس انتقل  لطفل وامرأة توفيا لاحقا بسبب المرض. محذرا من انتشار الملاريا  في منطقة الجنوب أيضا.

    وأرجع الحامدي انتشار البعوض للتلوث البيئي بسبب منظومة الصرف الصحي، ومشروع الهضبة الزراعي الواقع على حدود بلدية ب وسليم والضغوطات الموجودة في مجرى "وادي المجينين"، باعتبار أن الصرف المركزي للعاصمة يمر من خلالها ويصب في البحر.

    وفي العام 2015 أيضا، أكد المركز الوطني في بيان له أن إدارة الرصد والاستجابة السريعة بالمركز تلقت بلاغا في 5 ديسمبر/ كانون الأول، الاشتباه في حالتي إصابة بالملاريا بمنطقة "الديسة" جنوب البلاد، لسيدة ليبية حامل في شهرها الثامن أصيبت بمرض الملاريا.

    وأضاف البيان أنه تأكد إصابة السيدة بعد فحص حالتها في معامل خاصة في وادي الشاطئ، وأنها أحيلت إلى مركز طرابلس الطبي لتلقي العلاج هي وطفل آخر يبلغ من العمر سبع سنوات.

    ونبه البيان إلى أنه "من خلال التقصي الوبائي عن الحالتين ثبت أنهما لم يسافرا خارج ليبيا ولم يتلقيا نقل دم قبل الإصابة"، مشيرًا إلى أن هذا "يقود إلى أن إصابتهما تمت داخل المنطقة".

    وأشار البيان إلى أن الإصابة تؤكد "وجود أنثى بعوضة الأنوفليس ناقل طفيل الملاريا"، كما يؤكد "وجود الطفيل وجود عمالة إفريقية (الهجرة غير الشرعية) بالمنطقة حاملين للطفيل ومصابين بالملاريا، ونظرًا لأنهم من مناطق موبوءة فهم أكثر تحملاً للمرض من الليبيين، وبالتالي يحملون الطفيل الذي ينقله البعوض الموجود بالمنطقة ولا تظهر عليهم أعراض المرض".

    الهجرة غير الشرعية

    وتعاني ليبيا منذ العام 2011 بعد سقوط نظام معمر القذافي من عبور عشرات الآلاف عبر أراضيها إلى أوروبا، كما تستخدم بعض المناطق لإيواء المهاجرين غير الشرعيين في أماكن غير ملائمة معدة للتهريب، ما يساهم في تفشي وانتشار الأمراض، خاصة أن بعض الأماكن تعد خارج السيطرة أو الرقابة الصحية.

    وحذر خبراء ليبيون من خطورة تواجد آلاف العناصر الأفارقة في ليبيا دون خضوعهم لفحوصات طبية، وأنهم سينقلون العديد من الأمراض إلى ليبيا.

    الملاريا

    والملاريا(Malaria)، هو مرض يسببه نوع من الطفيليات، حيث  ينتقل عن طريق لدغات البعوض الحامل للمرض، وتؤدي الملاريا إلى الإصابة بنوبات متكررة من الرعشة والحمى، وتشير التقديرات إلى أن هناك نحو مليون شخص على مستوى العالم يلقون حتفهم سنويا جراء إصابتهم بالملاريا.    

    انظر أيضا:

    ليبيا... لقاء حفتر والسراج في الإمارات كان تشاوريا ولم ينبثق عنه اتفاق موقع
    ليبيا...قوات تستعد للالتحاق بقوة عسكرية متجهة إلى غرب البلاد
    ليبيا... اكتشاف أول إصابة بالملاريا في العاصمة
    الكلمات الدلالية:
    ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik