Widgets Magazine
00:24 22 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    حرب بين إيران والسعودية

    خبراء يكشفون ثلاثة شروط للحوار بين إيران والسعودية

    © AFP 2019 / AP
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    علق خبراء على إعلان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، استعداده لزيارة المملكة العربية السعودية لإنهاء الخلافات مع طهران.

    وأوضح الخبراء أن الحوار بين السعودية وإيران غير مستحيل، إلا أنه يحتاج إلى عدد من الشروط، التي يجب توافرها للجلوس على طاولة واحدة.

     من ناحيته قال عبدالله الغيلاني الأكاديمي العماني والخبير في الشؤون الاستراتيجية، إن العلاقات "الخليجية-الإيرانية" بالغة التعقيد، وأنها مضى عليها أربعة عقود، تراكمت خلالها جملة من المعطيات التي لم تزدها إلا تعقيدا وعسرا.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ليست أكثر من خطوة كلاسيكية، درجت إيران على إطلاقها كلما تأزمت ملفاتها الإقليمية والدولية.

    وتابع أنه في المقابل ليس هناك رؤية خليجية موحدة إزاء إيران، "فعن أي خليج نتحدث!!"، وأن سلطنة عمان ترتبط بشراكة شبه إستراتيجية مع إيران، بينما تضعها السعودية والإمارات في خانة المهددات الإستراتيجية، في حين تسعى الكويت وقطر إلى الاحتفاظ بعلاقة متوازنة.

    وأشار إلى وجود اختلال في ميزان القوى لصالح إيران، وأن هذا الخلل يرجح كفة إيران في الصراع الإقليمي، وأنها تمتلك مشروعا مسنودا بقوة سياسية وعسكرية، وأنها تحقق توسعا منتظما، كما هو الحال في اليمن و سوريا ولبنان، بينما تسير السعودية في الفضاء الإقليمي دون بصيرة ولا رؤية استراتيجية قائدة للفعل السياسي، حسب قوله.

    شروط ثلاثة

    وتابع "بالتالي يصعب الحديث عن حوار مثمر، في ظل اختلال حاد في ميزان القوى ومعطيات إقليمية، هي في المجمل منحازة للطرف الإيراني".

    واستطرد أن أي حوار "خليجي- إيراني"، ينبغي أن تتوفر له ثلاثة شروط أولها انكسار نسبي في المشروع الإقليمي الإيراني، وثانيها تحسن نسبي في الموقف الجيوستراتيجي السعودي على الصعيد الإقليمي، و خاصة في اليمن، وثالثها إدارة أمريكية متصالحة مع مبدأ الحوار، وراغبة في استئناف الاتفاق النووي.

    وشدد على عدم توافر أي من هذه الشروط في اللحظة الراهنة، وأن تركيا التي يمكن أن تلعب دورا مقدرا في التقارب "الخليجي-الإيراني" تمر بتوتر في علاقتها مع السعودية، وهو ما يغيب أفق الحوار حتى تحدث تحولات إقليمية، تشكل مقدمات صلبة لحوار يفضي إلى نتائج حقيقية، حسب قوله. 

    دعوات إيرانية

    من ناحيته قال ظافر العجمي مدير مجموعة مراقبة الخليج، إن الجلوس مع إيران يجب أن يتم وفقا لثلاثة شروط، أولها وقف التدخل في الشؤون الخليجية الداخلية الخاصة، ووقف ترويج تصدير الثورة الذي لم تتوقف عنه حتى الآن، ووقف التأليب الطائفي لبعض مواطني دول الخليج، حسب قوله. 

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن الجلوس حول طاولة واحدة، هو مطلب إيراني، وأنه ليس لإنتاج قرارات لتحريك الوضع الإقليمي، بل أنها تحاول خلق جبها حولها للنفاذ من العزلة الاقتصادية.

    مبادرة جيدة 

    من ناحيتها قالت فاطمة عايد الرشيدي مستشارة العلاقات الدولية، إن مبادرة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تعد خطوة إيجابية، يستبشر منها الخير بشأن العلاقات بين البلدين، وعلاقتهما بالدول الأخرى.

    وأضافت في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن الحوار المباشر يساهم في تدارك التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة الثغرات أو الاختلافات الموجودة يستغلها البعض للتدخل في المنطقة.

    وتابعت أن ما طرح وزير الخارجية الإيراني يحمل الكثير من الدلالات، أولها الرغبة الإيرانية لترتيب أوضاعها السياسية بين دول المنطقة وبالتحديد دول الخليج.

    وأشارت إلى ضرورة أن يرافق المساعي الدبلوماسية أخرى محلية وشعبية ودولية، بحيث يتم التنسيق فيما بينهما على متطلبات الشعوب من جهة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسيادة الدول من جهة أخرى. 

    وشددت على ضرورة التعامل بالمثل والحفاظ على المقار الدبلوماسية طبقا لاتفاقية فينا 1961، وأن العالم لم يعد حكرا على تصرفات فردية، وإنما يتعاطى وفق منهجية دولية لحفظ السلم. 

    إعلان ظريف

    وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، استعداده لزيارة المملكة العربية السعودية لإنهاء الخلافات مع طهران.

    وقال ظريف في مقابلة مع قناة "الفرات" العراقية عقب وصوله مساء السبت 9مارس/آذار، إلى العاصمة بغداد تحضيرا لزيارة الرئيس حسن روحاني:"دائما أعلن استعدادي للحوار مع الجيران، لكن للأسف جيراننا في السعودية ليست لديهم رغبة في الحوار، وأنا مستعد عندما أزور المنطقة وأن أزور السعودية" حسب قوله.

    وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران على خلفية قيام محتجين إيرانيين بإحراق سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد في يناير 2016. 

    انظر أيضا:

    العراق: نقف على مسافة واحدة من السعودية وإيران
    بلجيكا: المنافسة بين السعودية وإيران تؤثر على أمن أوروبا
    رئيس تحرير عكاظ: لا أستبعد الوساطة الصينية بين السعودية وإيران
    سياسي لبناني: الحكومة مجبرة على التوازن بين السعودية وإيران
    الكلمات الدلالية:
    أخبار, السعودية, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik