08:40 25 مارس/ آذار 2019
مباشر
    مخيم اللاجئين، النازحين السوريين من تدمر، في ريف حمص، سوريا

    خبير لبناني: المجتمع الدولي يستغل ورقة النازحين السوريين للابتزاز

    © Sputnik . Mikhail Voskresenskiy
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال الخبير اللبناني وسيم بزي، إن مؤتمر بروكسل الثالث لا يزال يتعاطى مع قضية النزوح من خلال تأمين الأموال لتثبيت بقاء النازحين في بلدان النزوح.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن نظرة المؤتمر أحادية، ولا تراعي تغير الواقع في سوريا من الناحية الأمنية، خاصةً في المناطق التي نزح أهلها، وأن معاناة لبنان مع المؤسسات الدولية الضامنة، وكذلك مع الدول المعنية بمؤتمر بروكسل، أنهم لا ينظرون إلى أولويات التعاطي مع الملف بما يتناسب مع الوضع اللبناني.

    وتابع أن أولويات لبنان مع ملف النزوح تتمثل في ضرورة التنسيق مع الدولة السورية، المسيطرة على ثلثي الأراضي، خاصة أن القسم الأكبر من النزوح من تلك المناطق.

    وأوضح أن أحد الأولويات هو الاختلاف التصنيفي حول مفهوم العودة الأمنة والطوعية الذي تصر عليه دول بروكسل، ووجهة نظر القسم الأوسع من القوى السياسية، وكذلك الموقف الرسمي هو مع العودة الأمنة بالتنسيق مع الدولة السورية.

    وأشار إلى أن طرح لبنان يتمثل في ضرورة دفع الأموال للنازحين بعد عودتهم إلى سوريا، لتشجيعهم على العودة، في حين أن ما يطرحه مؤتمر بروكسل، هو تأمين فرص عمل للنازحين وتشجيعهم خفية وعلنا للبقاء، وتوطيد ذلك إلى مسألة التوطين.

    وأضح أن الدول الغربية تلعب لعبة الاستثمار السياسي في الملف، عبر ربطه بالحل السياسي، وإعادة الإعمار، وأنها تسعى للإبقاء عليه كورقه ابتزاز، ربطا بحلول لم تنضج بعد على مستوى المنطقة.

    وأشار إلى أن تعاطف دول بروكسل يعد انتهازيا، مع حجم المعاناة والثمن الكبير الذي يدفعه لبنان على مستويات عدة، ربطا بالنزوح إلى درجة أن الرئيس عون لديه إحصائيات، تشير إلى أن نسبة الولادات السورية في مستشفيات لبنان تجاوزت الواحد وخمسين بالمائة لصالح السوريين، فضلا عن البنية التحتية التي تعاني تحت ثقل النزوح، ومنافسة اللبنانيين حتى في بعض المهن والحرف.

    وشدد على أن أحد المخاطر تتمثل في خلل التوازن الحساس الذي أقيم لبنان على أساسه، وأنه مصدر قلق كبير على الصيغة اللبنانية.

    استبعاد الغريب

    قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية اللبناني سليم جريصاتي: "لم نفهم استبعاد الوزير صالح الغريب وزير شؤون النازحين من الوفد الرسمي إلى مؤتمر بروكسل"، معتبرا أن التنكر لاختصاصات الوزراء المعنيين هو أمر لا يساعد في شيء في تضامن الحكومة والنتاج المنتظر منها.

    وبحسب إذاعة "النور اللبنانية"، دعا رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان إلى الكف عن المتاجرة بمصالح البلد العليا، وأن تكون مصلحة لبنان فوق الجميع في موضوع النازحين.

    وتتباين الأنباء بحسب وسائل الإعلام اللبنانية، بشأن مشاركة الغريب، من عدمها حتى الآن، إلا أن الوزير لم ينف أو يؤكد حتى الآن مشاركته بالمؤتمر الذي يقام الأربعاء والخميس المقبلين لدعم النازحين السوريين.

    بريطانيا تقدم 100 مليون إسترليني

    تعتزم بريطانيا الإعلان عن مساعدات إغاثية إضافية للسوريين بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني خلال مؤتمر للمانحين يعقد نهاية الأسبوع الجاري، حسبما أعلنت الحكومة في بيان.

    وقال بيان لوزارة التنمية الدولية: "المملكة المتحدة ستتعهد بمساعدات إغاثية ضمن خطة الاستجابة للأزمة السورية للعام 2019 تبلغ في الإجمالي 400 مليون جنيه إسترليني لمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجا".

    وأوضحت الوزارة أن "التعهد يشمل 100 مليون جنيه إسترليني، تضاف إلى 300 مليون إسترليني تم تخصيصها سابقا"، مشيرة إلى أن المبلغ الإضافي سيتم الإعلان عنه خلال مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، الذي ينعقد في بروكسل في 14 أذار/ مارس الجاري.

    انظر أيضا:

    لماذا ترفض بعض الدول الغربية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم
    الرئيس بوتين يتوجه بخطاب أمام الجمعية الفيدرالية... دعوات إلى إنجاح المبادرة الروسية بخصوص النازحين السوريين
    محلل سياسي لبناني: طريقة مختلفة لمعالجة ملف النازحين السوريين في الحكومة الجديدة
    نائب لبناني: الفاتيكان لا يرى أن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم قريبة
    الأكراد يطالبون بمراقبين أوروبيين على الحدود مع تركيا...الرئيس عون يرفض انتظار الحل السياسي لعودة النازحين السوريين
    الكلمات الدلالية:
    النازحين السوريين, أخبار, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik