11:09 19 مارس/ آذار 2019
مباشر
    مظاهرة نسائية أمام البرلمان المغربي لمناهضة التحرش الجنسي

    بعد 6 أشهر من تطبيق "قانون التحرش" في المغرب... النساء "ما سكتاش"

    © AP Photo / Abdeljalil Bounhar
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    مرت ستة أشهر بالتمام على بدء تطبيق أول قانون مغربي يجرم التحرش الجنسي.

    لكن يبدو أن الواقع الذي تعيشه النساء في المغرب لا زال سيئا خاصة مع استمرار وقائع التحرش سواء في الشارع أو في مواقع العمل وكذلك في الجامعات، ونشر قانون "حماية المرأة من العنف" في الجريدة الرسمية في شهر آذار/ مارس 2018، ودخل حيز التنفيذ في سبتمبر/ أيلول الماضي.

    اليوم في ذكرى تطبيق أول قانون مغربي لمواجهة التحرش أعلنت الشرطة القضائية في مدينة تطوان المغربية إيقاف سائق شاحنة استعمل سلاح ناري أثناء شجار مع جارين لمنزله تحرشوا بابنته.

    وتمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان من إيقاف سائق شاحنة للنقل الدولي للبضائع بتهمة حيازة واستعمال سلاح ناري، بدون ترخيص، أثناء شجار يتعلق بسوء الجوار بالقرب من منزله الكائن في حي أحريق بمدينة مارتيل، بحسب موقع "هسبريس" المغربي.

    ونقل الموقع عن بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن التحريات الأولية تشير إلى دخول المشتبه فيه في خلاف مع اثنين من أبناء جيرانه، بعد اتهامهما بالتحرش بابنته، قبل أن يتطور الخلاف إلى قيامه باستعمال سلاح ناري عبارة عن مسدس غير مرخص كان بحوزته، مطلقا عيارين إنذاريين، دون تسجيل أي إصابات جسدية.

    والشهر الماضي انشغل الرأي العام المغربي بما أثارته طالبات بكلية علوم التربية بمدينة العرفان بالرباط اتهمن أستاذاً جامعياً بـ"التحرش الجنسي واستغلال موقعه من أجل الانتقام منهن بعد رفضهن الانصياع لنزواته".

    وتعاني النساء في المغرب من التحرش بنسبة كبيرة، ولمحاربة ذلك تقوم جمعيات نسوية بتوعية النساء بضرورة مقاومة هذا النوع من العنف ضد النساء، وتدشن تلك الجمعيات بشكل شبه مستمر حملات لمناهضة التحرش، من بينها الحملة التي أطلقتها ناشطات مغربيات على مواقع التواصل الاجتماعي نوفمبر/ تشرين الثاني بعنوان "إلا دسر صفري" (إذا تجاوز حدوده، استخدمي صفارتك) و "ما سكتاش" (لن أسكت).

    ​ووزعت الحملة النسوية  أكثر من 20 ألف صفارة في كبرى المدن المغربية، كالرباط والدار البيضاء ومراكش وإفران وبني ملال وتطوان، ودعت النساء باستخدام الصفارة إذا تعرضن لأي شكل من أشكال التحرش.

    ​وتشير دراسة أجريت من شهري مايو/أيار إلى يوليو/تموز 2016 في مدينتي سلا والقنيطرة من قبل فرع النساء بالمكتب الجهوي للأمم المتحدة في الدول العربية أن 63 بالمئة من النساء أكدن أنهن تعرضن إلى التحرش الجنسي-تعليقات ذات طابع جنسي.

    واعترف 53 بالمئة من الرجال أنهم تحرشوا جنسيا ولو مرة واحدة بامرأة أو شابة فيما وقعت 35 بالمئة من عمليات التحرش في الأشهر الثلاثة الماضية.

    وتطالب جمعيات حقوقية مغربية منذ تسعينيات القرن الماضي بإصدار قانون صريح مختص بحماية المرأة من مختلف أشكال العنف، وبالفعل أصدرت المغرب قانون "حمياة المرأة من العنف"، ودخل حيز التنفيذ في 12 سبتمبر/أيلول الماضي.

    ​ورغم وجود عدد من الملاحظات على بعض المواد في القانون إلا أنه أطلق عليه وصف "القانون الثوري" كونه الأول في تاريخ البلاد.

    وعرف القانون جريمة التحرش الجنسي بأنها "الإمعان في مضايقة الغير بأفعال، أو أقوال، أو إشارات جنسية، أو لأغراض جنسية، والمرتكبة في الفضاءات العامة، أو بواسطة رسائل مكتوبة، أو هاتفية، أو إلكترونية، أو تسجيلات، أو صور ذات طبيعة جنسية، أو لأغراض جنسية".

    ​ونص القانون الذي ظل حبيس الأدراج خلال 6 سنوات، على "الحكم بعقوبتي السجن من 3 أشهر إلى سنتين، وغرامة بين ألفي درهم إلى 10 آلاف درهم (200 دولار إلى 1000 دولار) لكل مرتكب للعنف، أو الإيذاء، ضد امرأة بسبب جنسها، أو ضد امرأة حامل".

    وضاعف القانون "العقوبة إذا كان مرتكب الجريمة زوجًا، أو خاطبًا، أو طليقًا، أو أحد الأصول، أو الفروع، وفي حالة العود".

    ونص القانون عقوبة السجن من شهر واحد إلى 6 أشهر، وغرامة من ألفي درهم إلى 10 آلاف درهم (200 دولار إلى 2000 دولار)، أو بإحدى العقوبتين.

    وجعل القانون العقوبة مضاعفة إذا كان مرتكب التحرش الجنسي زميلا في العمل، أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الأماكن العمومية أو غيرها.

    ونص القانون على أن تصل العقوبة إلى السجن من 3 إلى 5 سنوات، وغرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم (حوالي 5000 دولار)، إذا ارتكب التحرش الجنسي من لدن أحد الأصول، أو المحارم، أو من له ولاية أو سلطة على الضحية، أو كان مكلفا برعايته، أو كافلا له.

    ​وجرّم القانون الجديد الإكراه على الزواج، حيث نص على عقوبة السجن من 6 أشهر إلى سنة وغرامة من 10 آلاف درهم إلى 30 ألف درهم (1000 دولار الى 3000 دولار)، أو بإحدى العقوبتين من أكره شخصًا على الزواج باستعمال العنف والتهديد، وتضاعف العقوبة إذا ارتكب الإكراه على الزواج باستعمال العنف أو التهديد، ضد امرأة بسبب جنسها، أو كانت قاصرًا.

    انظر أيضا:

    شيرين عبد الوهاب تروي لأول مرة قصتها مع التحرش الجنسي... ووصيتها "الغريبة" لتامر حسني
    طرح "فستان الاحترام" في البرازيل للحد من التحرش الجنسي... شاهد كيف يعمل
    احتجاجات آلاف موظفي غوغل بسبب التحرش الجنسي (صور)
    خلال عامين... إقالة 48 موظفا في "غوغل" بسبب التحرش الجنسي
    مسؤول سوداني يتحدث للمرة الأولى عن حواره المثير للجدل حول التحرش الجنسي (فيديو)
    احتجاجات ضد "ماكدونالدز" تجتاح أمريكا بسبب التحرش الجنسي (صور)
    البابا فرنسيس يعزل قسا من تشيلي بسبب التحرش الجنسي بالأطفال
    الكلمات الدلالية:
    أخبار التحرش, التحرش الجنسي, التحرش, حقوق المرأة, أخبار المغرب, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik