Widgets Magazine
12:15 24 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    ظهور أول أشخاص في الرقة، سويا 20 ديسمبر/ كانون الأول 2017

    (الطاسة ضايعة) في الرقة... الفوضى والقتل العشوائي يخيمان على المدينة

    © AFP 2019 / Delil Souleiman
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في ظل غياب سلطة القانون وتطبيق عناصر تنظيم قوات سورية الديمقراطية "قسد" وذراعها الأمني "الأسايش" لقوانين شريعة الغاب في مدينة الرقة السورية، بات القتل العشوائي والانتقام المضاد، مسلسلاً يومياً تشهده المدينة المنكوبة.

    وقال مراسل سبوتنيك في الرقة: "إن القتل العشوائي المتصاعد في الرقة وسيادة شريعة الغاب جعل حالها كما المثل الشعبي الشامي: "الطاسة ضايعة"، حيث ازدادت في الآونة الأخيرة جرائم القتل الكيفي التي يقوم بها عناصر تنظيم "قسد".

    وأردف أن دورية من قوات "الأسايش" قامت، أمس الثلاثاء، بقتل الشاب صدام فواز الكليب من أبناء عشيرة (الوهب) والبالغ من العمر 25 عاما من دون أسباب واضحة، ليتبع عملية القتل هذه إطلاق نار كثيف وأصوات انفجارات في أحياء المدينة.

    وبعد مقتل الشاب، قام أقرباؤه من العشيرة بمهاجمة دورية لتنظيم قسد واشتبكوا مع عناصرها وطعنوا أحدهم، ليتم نقله إلى المشفى، حيث تبعه أحد أقرباء الشاب المقتول على يد عناصر الدورية إلى المشفى، وأجهز عليه.

    وتابع المراسل بالقول: "يوم الثلاثاء كذلك، لقي رئيس مخفر ميلشيا الأسايش في قرية الكالطة شمال الرقة حتفه نتيجة انفجار قنبلة يدوية أثناء عبثه بها.

    وتابع المراسل: "قام أحد عناصر "قسد" ويدعى غانم الزعيتر بقتل رفيقه من عشيرة  الغيار بسبب مشاجرة عابرة وقعت مؤخراً، كما قتل يوم أمس الاثنين المدعو حسن الفريح وهو أحد عناصر الاستخبارات التابعة لمليشيا قسد من قبل مجهولين بالقرب من مكاتب السيارات على دوار حزيمة.

    وأوضح المراسل أن اشتباكا وقع منذ ثلاثة أيام بين عناصر من تنظيم قسد على أثر طلب البطاقة الشخصية في أحد حواجز التابعة لهم في مزرعة الغسانية شرقي الرقة، مشيراً إلى أن الاشتباك أدى إلى إصابة أحد العناصر إصابات خطيرة تم نقله على أثرها إلى المشفى.

    وأضاف أن الكثير من هذه المشكلات تقع يوميا في مدينة الرقة لأن أكثر من نصف عناصر تنظيم "قسد" كانوا من مقاتلي (الجيش الحر) قبل تعديل اسمه ففي المحافظة إلى (جبهة النصرة)، ومن ثم (داعش).

    أما النصف الآخر، فهم من أبناء الرقة وهذا سبب الخلافات الدائمة بين مكونات قسد وبروز سمات الانفلات والتهور في استخدام السلاح.

    ومنذ منتصف شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، ثارت العشائر العربية في ريف الرقة الجنوبي الغربي ضد تنظيم قوات سورية الديمقراطية "قسد" وأحرقت مقراتها ومقرات القوات الأمريكية بعد طردهما من المنطقة، من قبل عشائر البوخميس والمغلطان والبوجابر إثر قيام فصائل من الكرد بقتل شاب وطعن ثلاثة آخرين من أبناء العشائر.

    السلطات الكردية دفعت بقوات الأسايش وبعناصر لواء أويس القرني الذين قاتلوا ضمن صفوف الجيش الحر وصفوف تنظيم داعش قبل أن ينتقلوا إلى تركيا من حيث أعادتهم القوات الأمريكية ودمجتهم في صفوف قسد، دفعت بهم للتنكيل بأبناء الرقة من العشائر العربية، حيث طوق الريف الغربي للمدينة وتم اعتقال أكثر من 1500 من أبناء العشائر العربية تعرض معظمهم للتعذيب الوحشي.

    منذ ذلك الحين بدأت المقاومة الشعبية ضد تنظيم قسد وأدواته تأخذ منحى جديدا تجلى في عمليات التفجير المتكررة التي تعرضت لها دوريات تابعة لقوات قسد والأسايش، في حين اتبع تنظيم "قسد" الكردي، منهج الاعتقال والقتل والتعذيب نفسه الذي كان ينتهجه تنظيما النصرة وداعش الإرهابيان، مستخدما في ذلك أساليب بشعة وغير إنسانية كحرق الأيدي والوجوه عبر إشعال أكياس النايلون وترك قطراتها لتتساقط فوقهما، وقلع الأظافر والجلد وغيرها.

    وقال المسؤول الإعلامي في مبادرة "أشبال العرين الوطني" إن من ينفذ فعليا حملة الاعتقالات وعمليات التحقيق والتعذيب هم مقاتلون متطرفون من تنظيم "أويس القرني" كانت القوات الأمريكية قد دمجتهم سابقا مع ميليشيا "قسد" تحت مسمى لواء العشائر في الجرنية.

    وخلال شهر فبراير/ شباط الماضي، قتل عناصر "أويس القرني" بالتعذيب حتى الموت، مواطنين سوريين اثنين تم اعتقالهما خلال حملة الاعتقالات التي شنتها "قسد" في ريف الرقة الغربي.

    وقال مراسل "سبوتنيك" في الرقة: "لقي المواطنان السوريان حابس البيلخ وعبو السلمان حتفهما تحت التعذيب في أحد سجون تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي يرعاه الجيش الأمريكي، وسط استمرار حملة الاعتقالات التي يشنها التنظيم في الريف الجنوبي الغربي للرقة بالتزامن مع استمرار الحراك الشعبي في بلدات المنصورة وهنيدة والحمام وغيرها ضد التنظيمات الكردية والمجموعات الداعشية التي قام الجيش الأمريكي بإدماجها معها".

    وبيّن المراسل أن هؤلاء المقاتلين مسؤولون عن مقتل العديد من الشبان السوريين خلال عمليات التعذيب المتجددة في السجون، وعن اعتقال نحو 1500 مواطن خلال حملة الاعتقالات الأخيرة في ريف الرقة الغربي، مؤكدا أن من يحقق مع المعتقلين حاليا هم أعضاء في هذا التنظيم "لواء أويس القرني" ومنهم عبدالله محمد بركات وأحمد السلامة وإبراهيم خليل المحمد الفرج السلامة وخليل محمد بركات أحمد السلامة، وجميعهم يعملون في مكتب "الجريمة المنظمة" في قسد.

    ووسط هذا الانفلات الأمني يخشى تنظيم قسد من استهداف قواته خلال عيد النيروز المصادف يوم الخميس المقبل، ويبدو أن هذا ما دفعه لإصدار تعميم منذ أيام يمنع فيه استخدام الدراجات النارية في الرقة.

    انظر أيضا:

    تفجير يستهدف رتل مركبات أمريكية في مدينة الرقة (فيديو)
    استراتيجية لملمة الأسرار... الجيش الأمريكي ينفذ إنزالا جديدا غرب الرقة
    مقتل رئيس الاستخبارات العامة لدى "قسد" في الرقة بمسدس كاتم للصوت
    الكلمات الدلالية:
    الرقة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik