17:13 22 أبريل/ نيسان 2019
مباشر
    عمليات الإنقاذ بالقرب من موقع غرق عبارة في نهر دجلة بالقرب من الموصل في العراق

    مستجدات وأسباب فاجعة الغرق الجماعي في نهر دجلة بالموصل (فيديو وصور)

    © REUTERS / STRINGER
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    صورة أخيرة للعبارة التي غرق معها أغلبية من الأطفال والنساء في حبهم للحياة مرة أخرى، بعد مضي عام على الخلاص من بطش "داعش" الإرهابي، في نهر دجلة الذي طالما شبع بجثث العراقيين وأرواحهم التي تساقطت في الموصل المدينة التي عانت الويلات لسنوات.

    ومثل الكثير من العراقيين الذين اختاروا التمتع بعيد الربيع والأم، والشهير بـ"عيد نوروز أو نيروز"، يوم 21 مارس/ آذار الجاري، أي يوم أمس الخميس، بالفسح والسفرات العائلية ما بين مدن الألعاب، والجولات النهرية في نهر دجلة، والمصايف وشلالاتها الخلابة، شمالا، والأهوار العذبة بحورياتها الساحرة جنوبا، لكن الفرح قد غدر بحادث غرق جماعي أليم، في الموصل، مركز نينوى، شمالي العراق.

    وفجع العراق، بحادثة غرق العبارة التي بدت مكتظة بالضحايا في آخر صور لها،  في منطقة جزيرة أم الربيعين، بمنطقة الغابات في الموصل، إثر أسباب فنية عدة، كشفتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، لـ"سبوتنيك"، اليوم الجمعة، 22 مارس.

    وأعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الجمعة، عن ارتفاع عدد الوفيات في حادث غرق عبارة بالموصل إلى 91 شخصا، وتشير التقارير إلى أن أغلب الضحايا من النساء والأطفال.

    قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الجمعة، حسب المعلومات الرسمية التي حصلنا عليها، أن العبارة هي مركبة مخصصة للنقل فقط، ولعدد محدود، وليست سياحية أبداً، وكذلك أنها لا تحتوي على محرك، وإنما تحتوي على أسلاك لتحركها.

    وأكمل البياتي، كما أن العبارة احتوت عدد أكبر من المحدد لاستيعابها، ومع ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة وقوته، أسفر ثقلها عن خلل في أحد أسلاكها وغرقها، منوها إلى خطأ فادح جدا كان له السبب الأكبر لغرق الضحايا وموتهم، وهو عدم ارتدائهم ستر الإنقاذ.

    ويقول البياتي، إن العبارة، هي قديمة في الموصل، وتستخدم للنقل من الضفة إلى الضفة، وتعتبر وسيلة نقل غير إنسانية كانت تعتمد سابقا حتى في العاصمة بغداد لكنها ألغيت كون الإنسان ينقل فيها واقفا على عكس المركبات والجسور، وغيرها.

    وفي السياق نفسه قال النائب السابق عن محافظة نينوى، ماجد شنكالي، إن "المسؤول عن غرق عبارة الموصل هو من منح إجازة لهذه العبارة وهي لا تصلح لركوب السياح".

    مشيرا إلى أن "كل الإجازات التي تُمنح في أغلب محافظات العراق يشوبها الكثير من الفساد لعدم وجود رقابة عليها وتعرض سلامة المواطنين للخطر".

    وذكر شنكالي ما حدث "قبل أيام في ملعب الشعب عندما قام متعهد ملعب الشعب بمنح 60 ألف تذكرة وهو لا يحتمل سوى 40 ألف"، مؤكدا أن "العراق اليوم بحاجة إلى مراجعة ومراقبة كل ما يجري لا إلى أن يذهب المسؤولون بعد حدوث الفاجعة وزيارات استعراضية لم يمنع الموت المجاني لأبناء الشعب العراقي".

    تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو قالوا إنه يظهر اللحظات الأولى لانقلاب وغرق العبّارة السياحية في مياه نهر دجلة بمدينة الموصل، في حادث أسفر عن مقتل 85 شخصا على الأقل.

    ويوثق الفيديو العبّارة التي كان على متنها أكثر من 100 شخص خلال انقلابها، والتي وقعت عندما كانت تمر عبر جزيرة أم الربيعين السياحية وسط نهر دجلة بمنطقة الغابات في مدينة الموصل.

    وأفادت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، نقلا عن مصادر محلية، بأن ثلاثة إعلاميين أصيبوا في حادث دهس بسيارة مسؤول كبير، أثناء تغطيتهم تظاهرات ذوي ضحايا حادثة العبارة التي غرقت في نهر دجلة يوم أمس الخميس، في مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد.

    وأعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، خلال زيارة عاجلة قام بها، مساء أمس الخميس، إلى الموصل إثر غرق العبارة، ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث إلى 85  قتيلا، والحداد العام في جميع أنحاء البلاد.

    من جهته أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس الخميس، أن حادث غرق عبارة الجزيرة السياحية في مدينة الموصل، لن يمر دون حساب عسير.

    من جانبها، أكدت وزارة الداخلية العراقية، تعليقا على الحادث، أن "الطاقة الاستيعابية للعبارة أقل من العدد الموجود" للناس على متنها خلال الانقلاب، مشيرة إلى أن "الخلل واضح من خلال التحقيقات الأولية".

    انظر أيضا:

    تظاهرات غاضبة ووقوع ضحايا بينهم 3 إعلاميين في الموصل بعد فاجعة العبارة (فيديو وصور)
    سوريا تعرب عن أسفها ومواساتها للعراق في حادث غرق العبارة
    كارثة العبارة... أهالي الموصل يهاجمون الرئيس العراقي ومحافظ نينوى بالحجارة (فيديو)
    القبض على أحد المسؤولين عن العبارة العراقية الغارقة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik