Widgets Magazine
22:27 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    محمد عبد السلام

    يعملون داخل قواعد في السعودية... "أنصار الله" تعلق على تقرير "يكشف المعتدي الحقيقي"

    © AP Photo / Hani Mohammed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال الناطق الرسمي لجماعة "أنصار الله"، محمد عبد السلام، إن "تحقيق القناة البريطانية الرابعة عن مشاركة بريطانيا في الحرب على اليمن يكشف هوية المعتدي الحقيقي ودوافعه وأهدافه"، على حد قوله.

    وأشار محمد عبد السلام، اليوم الخميس، إلى أن "العدوان على اليمن أمريكي بريطاني صهيوني والبقية أدوات وظيفية تشتغل لتنفيذ أهداف ومصالح دول الاستكبار"، بحسب موقع "أنصار الله" الرسمي.

    وكانت "القناة الرابعة" البريطانية بثت تحقيقا استقصائيا ضمن برنامجها الشهير ديسباتشيز (Dispatches) عن مدى الانخراط الحقيقي لبريطانيا في الحرب على اليمن.

    وجاء في التحقيق الذي حمل عنوان "حرب بريطانيا الخفية"، أن فنيين من شركة "بي أي إي سيستمز" المتخصصة في مجالات التصنيع والطيران والتكنولوجيا الدفاعية يعملون في قواعد جوية في السعودية لإبقاء المقاتلات السعودية في الخدمة.

    ونقل معدو التحقيق عن موظف سابق في الشركة قوله إنه "دون هذا الدعم فإن الطائرات المقاتلة يوروفايتر تايفون التي تملكها القوات الجوية الملكية السعودية لن تستطيع التحليق".

    وجاء في التحقيق أن "لدى القوات البريطانية والأميركية ضباط اتصال في مركز عمليات القوات الجوية قادوا عملية ما يسمى "عاصفة الحزم"، والتي تم نتيجتها إزهاق عشرات آلاف الأرواح من المدنيين اليمنييم.

    وقال معدو التحقيق إنهم وجدوا عيوبا في عمليات الاستهداف السعودية إذ إن معظم الضربات الجوية غير موجهة من مركز عمليات القوات الجوية السعودية، ما يعني أن الأهداف التي يتم ضربها ليست دائما ضمن قائمة الأهداف المحظورة، كالمدارس والمستشفيات ومرافق مدنية أخرى.

    وفي مقابلة أجراها البرنامج مع وزير الحرب الأمريكي الأسبق والمدير الأسبق للاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا، قال إن أيادي بريطانيا والولايات المتحدة ليست نظيفة في الحرب اليمنية.

    من جهته، قال عضو مجلس العموم البريطاني أندرو ميتشل للبرنامج إن بريطانيا شريكة في الغارات التي قتلت مدنيين في اليمن.

    أما المدعي العام البريطاني السابق اللورد كين ماكدونالد فقال إن انخراط "بي أي إي سيستمز" قد تترتب عليه مسؤولية جنائية، إذا لم تكن على علم بوقوع انتهاكات للقانون الدولي.

    وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا، مارك فيلد، وعد بإجراء تحقيق حول مزاعم إصابة عدد من الجنود البريطانيين من قوة "ساس" باشتباك مع مسلحي "أنصار الله" في اليمن.

    جاء ذلك خلال رده على سؤال عاجل في مجلس العموم البريطاني، من قبل وزيرة الخارجية في حكومة الظل المعارضة، إيملي ثورنبيري، التي زعمت أن 40 % من جنود قوات التحالف السعودي في اليمن "من الأطفال"، وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي، بحسب صحيفة الغارديان.

    وبيَّن فيلد، الذي كان يمثل الحكومة بعد استقالة اليستير بيرت وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، أنه سيجري تحقيقات مع وزارة الدفاع في ضوء تلك التقارير أيضا.

     وعلى خلفية هذا التقرير تساءلت ثورنبيري بشأن مدى الانخراط الحقيقي للقوات البريطانية في النزاع اليمني، وما إذا كان عسكريو المملكة المتحدة شهودا لجرائم حرب مرتكبة من قبل التحالف.

    وذكرت الغارديان أن الحكومة البريطانية لديها سياسة عامة تتمثل في عدم مناقشة عمليات قواتها الخاصة، ولكن يبدو أن الوزير فيلد مصمم على تقديم تفسير للنواب.

    من جهته قال وزير التنمية الدولية السابق، أندور ميشيل، إن هذه المزاعم خطيرة للغاية لأنها واجهت ضمانات متتالية قدمها الوزراء بعدم مشاركة القوات البريطانية في الحرب الأهلية باليمن، وأن دورها يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العام فقط للسعوديين في الرياض.

    وكانت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن أشارت إلى تبادل لإطلاق النار بين جنود بريطانيين، أثناء مهمة إنسانية لهم، وقوة حوثية ما أدى إلى إصابة اثنين من قوة تعرف بـ"ساس" البريطانية.

    ومع ذلك، تقول الغارديان،فإن التقارير أشارت إلى أن القوات الخاصة لم تشارك فقط في العمليات الإنسانية، وإنما هناك فرق للتوجيه داخل اليمن، تضم أطباء ومترجمين ومراقبين جويين، وذكرت الصحيفة البريطانية أن عدد الجنود البريطانيين الذين أصيبوا كانوا خمسة وليس اثنين فقط.

    وترى الصحيفة أنه في حال ثبتت هذه الادعاءات فإنها ستكون صعبة على الحكومة البريطانية، التي كثيراً ما كانت تقدم نفسها على أنها وسيط صادق في الحرب الأهلية باليمن، التي تدخل عامها الخامس منذ انطلاق الحملة السعودية.

    ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حرباً منذ عام 2014، بين مسلحي الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس المعترف به، عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في 26 مارس 2015؛ مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

    ومنذ ذلك الحين، قُتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

    انظر أيضا:

    في تصريح مفاجئ... وزير خارجية اليمن يتحدث عن "خلل" في العلاقة مع التحالف
    "أنصار الله" تطلق صاروخا باليستيا على تجمعات للجيش شمال غربي اليمن
    الخارجية الأمريكية: القصف السعودي في اليمن "مروع"
    قطر تكشف لأول مرة حقيقة دخولها بقوات برية إلى اليمن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليمن, الحرب اليمنية, جماعة أنصار الله الحوثي, التحالف العربي, الناطق الرسمي لجماعة أنصار الله محمد عبد السلام, السعودية, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik