01:55 GMT05 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    140
    تابعنا عبر

    بعد نحو 40 يوما من الاحتجاجات السلمية، التي شاركت فيها قطاعات واسعة من الشعب الجزائري، أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته من المنصب، وهو ما اعتبرته الجماهير انتصارا مهما في طريق التغيير الشامل.

    وعلى الرغم من أهمية الحدث الذي شهدته الجزائر، وهي أكبر دولة عربية وأفريقية من حيث المساحة، إلا أن هناك أربع دول فقط أصدرت بيانات وتعليقات رسمية على استقالة بوتفليقة.

    حيث أصدرت فرنسا، التي احتلت الجزائر لمدة 132 عاما، أول تعليق لها على استقالة بوتفليقة، بعد ساعات قليلة من الإعلان رسميا، وقالت فيه إنها واثقة من أن الجزائريين سيواصلون السعي إلى "انتقال ديمقراطي".

    وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان: "الشعب الجزائري أظهر في الأسابيع الأخيرة، من خلال تعبئة متواصلة وكريمة وسلمية، أنه عازم على إسماع صوته".

    وأضاف: "نحن واثقون من قدرة الجزائريين على مواصلة هذا التحول الديمقراطي بنفس روح الهدوء والمسؤولية" التي سادت خلال الأسابيع الفائتة.

    واعتبر لودريان أن "صفحة مهمة من تاريخ الجزائر تطوى" مع استقالة بوتفليقة.

    وكان الوزير الفرنسي قد عبر، قبل استقالة بوتفليقة، عن انبهاره "بحضارية" المظاهرات في الجزائر، مضيفا: "أنا منبهر بعزة وفخر الشعب الجزائري، الجزائريون عاشوا حقبة صعبة في الماضي، لكن اليوم نحن نشهد مظاهرات حضارية ملحوظة وعلى الجزائر أن تكون سيدة مصيرها".

    وفي نفس يوم إعلان بوتفليقة استقالته، أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية أول تعليق لها، معتبرة أن الأمور المتعلقة بالمرحلة الانتقالية تعود إلى الشعب الجزائري.

    وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الولايات المتحدة شاهدت التقارير المتعلقة باستقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من منصبه، وترى أن الأمور المتعلقة بالمرحلة الانتقالية تعود إلى الشعب الجزائري.

    وأضاف: "أنا على دراية بما حدث، ليس لدي أي رد فعل محدد بخلاف الولايات المتحدة، وبشأن الأسئلة المتعلقة بكيفية المرحلة الانتقالية في الجزائر، فإن هذا أمر يقرره الشعب الجزائري".

    وفي اليوم الثاني للاستقالة، أصدرت موسكو تعليقها الأول، إذ قالت إنها تتابع بدقة الوضع في الجزائر والذي يعتبر شأن داخلي جزائري ولا ينبغي أن يكون هناك تدخل خارجي.

    وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسي، ديميتري بيسكوف: "نتابع الوضع بدقة في الجزائر ونأمل أن المستجدات السياسية الجديدة لن تؤثر على العلاقات بين روسيا والجزائر".

    وأضاف: "إن ما يحدث في الجزائر هو شأن داخلي على الشعب والسلطات تقريره وبالتالي لا ينبغي أن يكون هناك تدخل خارجي من أي دولة للتأثير على الوضع في هذه البلاد".

    وتابع: "علاقتنا مع الجزائر تاريخية وهي علاقات متينة وكان لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة إلى الجزائر منذ مدة حيث لدينا اتفاقات اقتصادية عدة مع هذه الدولة".

    من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين تثق في الشعب الجزائري وقدرته على إدارة عملية انتقال ديمقراطي سلس للسلطة.

    وفي أول تعليق لبكين على استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من منصبه، قال متحدث باسم الخارجية الصينية، إن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.

    وأضاف: "الصين ملتزمة بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، كما أنها تثق في أن الشعب الجزائري لديه الحكمة والقدرة على إيجاد المسار المناسب لظروفه".

    أما دول المغرب العربي، فكان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، قد علق على الأحداث في الجزائر ولكن قبل استقالة بوتفليقة.

    ففي 25 فبراير/ شباط، أطلق الرئيس التونسي أول تعليق رسمي تونسي، على الاحتجاجات التي اندلعت في الجزائر.

    وجاءت تصريحات السبسي، خلال مشاركته في فعاليات الاجتماع الـ40 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

    وقال السبسي: "بلادنا (تونس) لا يمكن أن تقدم دروسا للآخرين، وما يحدث في الجزائر شأن خاص".

    وتابع: "الشعب الجزائري، الذي قاوم الاستعمار لمدة 130 عاما، يعرف بطبيعة الحال ماذا يفعل"، مضيفا "ومن حقه أن يعبر مثلما يشاء، وأن يختار حكامه بحرية، ولكنني بالتأكيد لا يمكن أن أقدم دروسا لأحد".

    وبعد مرور نحو شهر على بداية الاحتجاجات، وبالتحديد في 28 مارس/ آذار، قال الرئيس التونسي إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قام بواجبه، لكن الشعب يريد وضع حد لهذه التجربة.

    وقال السبسي، في مقابلة مع قناة "العربية": "زرت الجزائر وقابلت بوتفليقة، فهو صديق قديم، وأنا شخصيا أعرف جيداً هذا البلد، فجانب كبير من حرب الاستقلال في الجزائر مر في تونس".

    وأضاف: "بوتفليقة قام بواجبه لكن الشعب رأى أن هذه التجربة يجب أن تنتهي".

    وقال عند سؤاله عما إذا كان ينصح بوتفليقة بالتخلي عن الحكم، أجاب "نحن لا نعطي دروسا لأحد ولا ننصح أحدا، ولا نتدخل في شؤون الدول الأخرى".

    وأكد أنه مطمئن على الوضع في الجزائر، "فالجزائريون دفعوا دما ليرووا أرضهم، وقادرون بالتالي على التعامل بحكمة مع الوضع الحالي".

    وعلى الرغم من مضي نحو ثلاثة أيام على استقالة بوتفليقة، فإن جميع الدول العربية التزمت الصمت حيال الأحداث في الجزائر.

    انظر أيضا:

    بينهم امرأة وجنرالان... 11 اسما محتملا لخلافة بوتفليقة (صور)
    ماذا يريد الجزائريون بعد رحيل بوتفليقة
    بوتفليقة يستقيل... فهل انتهت الأزمة في الجزائر؟
    الجزائر بعد بوتفليقة... هل استقال بضغط من الجيش؟
    بوتفليقة في خطاب الوداع: أنا بشر غير منزه عن الخطأ وأطلب منكم العفو عما سلف
    الكلمات الدلالية:
    استقالة بوتفليقة, أخبار الجزائر, أخبار تونس, الخارجية الروسية, وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان, الباجي قايد السبسي, عبد العزيز بوتفليقة, الجزائر, فرنسا, تونس, الصين, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook