22:52 GMT06 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    بدأت عودة المهجرين السوريين تأخذ منحا تصاعديا بعد تمكن الجيش السوري من تحرير الكثير من المناطق في جنوب ووسط وشمال سوريا، وتشهد الكثير من المناطق والبلدات عودة أهاليها بعد عودة الأمان والاستقرار إليها.

    شهد العام الماضي بداية تدفق موجات عودة المهجرين السوريين إلى مناطقهم في أرياف دمشق ودرعا وحمص، وحتى شملت العودة بعض مناطق ريف إدلب الشرقي في بعض قرى أبو الضهور، وذلك بعد أن تم تحرير هذه المناطق من قبل الجيش السوري واستعادة الأمان فيها.

    عودة المهجرين تشمل من هم في الخارج والداخل على حد سواء، فقد شهد معبر نصيب الحدودي مع الأردن عودة ما يقارب من 18 ألف مهجر من الأردن لتاريخ اليوم، كما شهدت المعابر مع لبنان عودة عشرات الآلاف إلى مناطقهم في مختلف المحافظات السورية.

    وانطلقت الحكومة السورية بإجراءات إعادة الإعمار بإمكانياتها الذاتية، فيما تقدمت شركات روسية وإيرانية وعربية للتعاون في مجال إعادة الإعمار، ومن جهة ثانية تحاول الحكومة السورية توفير بيئة مناسبة لعودة المهجرين.

    وتواجه عودة المهجرين صعوبات عدة، مثل أن بعض مناطقهم تحتاج لبينة تحتية بعد أن دمر الإرهاب الكثير من البنى والمؤسسات الحكومية، وأيضا صعوبة الأوضاع الاقتصادية في سوريا بسبب الحصار الجائر على سوريا وخاصة في مجال المشتقات النفطية.

    وتوقع محافظ ريف دمشق أن تزداد نسبة عودة الأهالي إلى ريف دمشق إلى نحو 90 بالمئة في الصيف القادم باعتبار أن هناك الكثير منهم ينتظرون انتهاء العام الدراسي للعودة إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن 70 بالمئة من مهجري المحافظة في الخارج عادوا إلى بلداتهم ولاسيما من لبنان.
    ولفت إبراهيم إلى أن معظم المناطق عاد إليها أهلها باستثناء المناطق التي فيها منازل مدمرة بالكامل، مشيراً إلى أن هناك عودة كبيرة للأهالي في منطقة داريا ليتم الانتهاء من المنطقة ألف ومن ثم الانتقال إلى المنطقة باء التي يتم حالياً دراسة للبنى التحتية لها للبدء بعودة الأهالي لها.
    وأشار إبراهيم إلى وجود دراسة وفق القانون 10 الخاص بالتطوير العقاري لمنطقة داريا وحالياً تم عرضها على المكتب التنفيذي وفي حال تمت الموافقة عليها سيتم الإعلان عن الدراسة وفي حال رفضها سيتم إعداد الدراسة من جديد من بعد إطلاع الأهالي على المنطقة.

    بهذا الخصوص، قال عضو مجلس الشعب السوري الدكتور حسين راغب لوكالة "سبوتنيك" أنه "منذ عامين والدولة السورية تطالب بعودة أبنائها سواء اللاجئين (الذين منحوا صفة اللاجئ ويحظون برعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أو المهجرين الذين تركوا منازلهم خوفا من اضطهاد الإرهابيين، أو المهاجرين الذين خرجوا خارج سوريا لتحسين ظروف معيشتهم الاقتصادية)، وقد تشكل في سوريا (لجنة الإغاثة العليا برئاسة وزير الإدارة المحلية) وفي حزيران 2018 تزايدت جهود الدولة السورية بعد تحرير الغوطة الشرقية، والجنوب السوري وقد جرى عدد من المبادرات لتأمين العودة الآمنة والطوعية للاجئين خارج سوريا وهنا نتذكر المبادرة الروسية بالتنسيق مع الدولة السورية، وعودة النازحين إلى منازلهم في المناطق المحررة والآمنة".

    وأضاف راغب "وقد وفر مرسوم العفو 18 للعام 2018 عودة الكثير من هم خارج سوريا وعليهم عقوبات بسبب جرائم الفرار الداخلي أو الخارجي، أو المتخلفين عن الالتحاق بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية و المتوارين عن الأنظار".

    وتابع البرلماني السوري "واليوم نجد عودة الآلاف من معابر جديدة يابوس وتلكلخ ومعبر نصيب والدبوسية والزمراني، ولكن لم تحصل الاستجابة إلى مستوى طموح القائمين على دعم مبادرات عودة السوريين، والسبب حجم الدعاية المضللة الغربية حول إجراءات قمعية وتعسفية تنتظر العائدين، وكذلك تردي الأوضاع الاقتصادية و المعيشية (أزمة الغاز والبنزين والكهرباء والمنازل المدمرة….) وذلك بسبب تفعيل العقوبات الاقتصادية الأمريكية على سوريا وتهديد الجميع عسكريا وماليا للدول أو الشركات والكيانات أو الأفراد لمن يتعامل أو سيتعامل مع سوريا.

    ومن جهته قال عضو مجلس الشعب السوري وليد درويش لوكالة سبوتنيك  "اليوم من الطبيعي أن يعود المهجرين بعد أن حرر الجيش العربي السوري مناطقهم من المجموعات الإرهابية المسلحة، والحكومة السورية تقدم تسهيلات لعودة المهجرين الذين غادروا بطريقة غير شرعية إلى خارج سوريا. واليوم الدولة  السورية طلبت منهم العودة وتتم إنهاء قضاياهم وتسوية أوضاعهم على الحدود السورية وهذه خطوة جدا ممتازة من الحكومة السورية".

    وتابع درويش "ثانيا وهو الأهم أن الدولة السورية تؤمن لهم سبل العودة من بنى تحتية حتى لو كانت حلول إسعافية، ومن لم يتوفر لديه منزل فهناك مساكن خاصة في الدولة لإسكانهم فيها إلى أن يتم تجهيز منازلهم، أما من خرجوا إلى مناطق في داخل سوريا، فهم لم يكونو مهجرين لأنهم كانوا في بيوتهم وفي قراهم ومدنهم لأن الشعب السوري هو شعب واحد لذلك لا نسميهم مهجرين، فمن خرج من حمص إلى اللاذقية فهو في بيته أو منزله ومن خرج من حلب إلى دمشق فهو في بيته، وهنا نسلط الضوء على ممارسات الأمريكان فهم يمنعون عودة المهجرين وخاصة من يسكونون في المخيمات فاليوم قوى العدوان وعلى رأسهم الولايات المتحدة ما زالوا يعرقلون عملية بدء إعادة الإعمار في سوريا وعملية بدء إزالة الأنقاض.

    وتوقع درويش أن يشهد الصيف عودة أكبر للمهجرين إلى بيوتهم ، وأكد "هنا تجيد الحكومة السورية التعامل مع هكذا أحداث".

    كما أشارت الأستاذة الدكتورة في كلية الجغرافية في جامعة دمشق، صفية عيد، في تعليقها لوكالة "سبوتنيك" إلى أن "عودة المهجرين كانت نسبية، حسب المناطق، ففي مناطق بالغوطة رجع بعض السكان لكن هناك مناطق لم يرجع أحد حتى الآن لأنها تحتاج إلى إزالة الألغام".

    وتحاول الحكومة السورية عقد اتفاقيات إعادة إعمار مع الدول أو الشركات التي لم تساهم في دعم الإرهاب.

    وعقدت في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي أعمال اللجنة المشتركة السورية — الروسية وبدأت اجتماعاتها الفنية التحضيرية ضمن الدورة الحادية عشرة للتعاون بين سوريا وروسيا في القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والعلمية والثقافية الفنية في فندق "داما روز" بدمشق.

    وأوضح الدكتور طارق الجوابرة، مدير التعاون مع أوروبا والشراكات الاستراتيجية في هيئة التخطيط والتعاون الدولي السورية، لوكالة "سبوتنيك" أن اجتماعات اللجان الفنية تضمنت مباحثات شملت 20 مذكرة تفاهم في تسعة قطاعات مهمة، حيث تم التوصل إلى صيغ شبه نهائية لاتفاقيات مشتركة في قطاعات المطاحن والكهرباء والنقل والطاقة والموارد المائية، مشيرا إلى أن بعض اللجان قد تستمر مباحثاتها حتى ساعات الفجر بغية التوصل إلى الصيغ المطلوبة لتقديمها كورقة رسمية أمام اجتماع اللجنة السورية.

    من ناحيته أعلن إيرج رهبر، نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران، في شهر فبراير/ شباط عن إبرام مذكرة تفاهم بين إيران وسوريا.

    وأوضح  رهبر في تصريح بمناسبة "يوم المهندس" أن مذكرة التفاهم المبرمة تقضي ببناء مدينة و200 ألف وحدة سكنية مرجحا تنفيذ المذكرة في غضون الشهور الثلاثة القادمة، كما نقلت وكالة "فارس".

    وبين رهبر أن الأعمال الإنشائية المزمعة ترتكز في العاصمة دمشق، لافتا إلى إمكانية حصول سورياعلى خط ائتمان من إيران بقيمة ملياري دولار.

    وأكد رئيس جمعية مقاولي طهران، أن الجانب السوري يرغب بشدة حضور المقاولين الإيرانين في (إعادة إعمار) البلاد.

    وكانت شركات إماراتية وأردنية إلى جانب شركات سورية قدمت عروض إعمار عقارية في سوريا لتأمين سكن بديل للمواطنين الذين تضررت منازلهم بشكل كبير ولا يستطيعون العودة إليها.

    ونقلت "الوطن" السورية ذلك عن محافظ ريف دمشق علاء منير إبراهيم، الذي كشف عن وجود دراسة لتأمين سكن بديل للمواطنين الذين تضررت منازلهم، وأن ذلك سيكون على حساب المطورين العقاريين الذين سيتم التواصل معهم للقيام بهذا العمل.

    وأكد المسؤول السوري أن بعض الشركات الإماراتية والأردنية إلى جانب شركات سورية قدمت عروضا للقيام بتطوير بعض المناطق عقارياً بما في ذلك تأمين السكن البديل للذين تضررت منازلهم، ضارباً مثلا هناك أبنية ببعض المناطق العشوائية المؤلفة من طابقين فيتم منح المطور العقاري دراسة تنظيمية للمنطقة بنحو ستة أو سبعة طوابق وبالتالي هو يستفيد من فرق الطوابق مع تأمين السكن البديل للأهالي.

    انظر أيضا:

    عبر الفرات... عودة دفعة من المهجرين إلى قراهم المحررة في ريف دير الزور
    وصول دفعة جديدة من المهجرين السوريين من مخيمات اللجوء إلى معبر نصيب
    عودة المهجرين تتزايد... 400 سوري يعبرون نصيب من الأردن
    وصول دفعة جديدة من المهجرين السوريين العائدين من الأراضي اللبنانية
    مصدر أمني لـ"سبوتنيك": وصول دفعات جديدة من المهجرين السوريين من لبنان
    الكلمات الدلالية:
    عودة المهجرين إلى سكنهم, الحكومة السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook