21:56 GMT10 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    يرى العديد من الخبراء السياسيين والعسكريين أن الإعلان الأمريكي بسحب القوات من سوريا كان أحد بنود خطة البيت الأبيض لتمكين "قسد" ومحاولة إدخال تركيا في أحد محاور اللعبة حتى لا تكون عقبة في طريقها.

    ولا يتوقف عند هذا فحسب، بل لإيجاد كيان جديد يدين بالولاء الكامل لأمريكا وقاعدة إسرائيلية على الأراضي السورية.

    قال محمود عثمان المحلل السياسي التركي في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" اليوم الأحد، إن كمية كبيرة من الأسلحة المتنوعة تم منحها لقسد خلال الفترة الماضية بدعوى محاربة "داعش"، وفي الحقيقة أن معظم تلك الأسلحة تذهب إلى حزب العمال الكردستاني "بي كاكا" والمصنف إرهابيا من جانب السلطات التركية.

    وأضاف المحلل السياسي، أن هناك قلق تركي بالفعل من عمليات تسليح "قسد"، وبشكل خاص بعد القضاء على تنظيم "داعش" في آخر معاقله بالباغوز السورية، وهناك تساؤلات كثيرة، إلى أين ستذهب تلك الأسلحة والتي تكفي في الحقيقة جيش كامل، بعدما ساهمت تلك الأسلحة في إسقاط مروحية تركية خارج مناطق الاشتباك من خلال تلك الأسلحة.

    وأشار عثمان إلى أن المخاوف التركية مشروعة حول مصير "قسد" ومصير الأسلحة التي بحوزتها والتي حصلت عليها بدافع محاربة الإرهاب، ولم يوضح الطرف أو الأطراف التي منحت تلك الأسلحة من أجل محاربة الإرهاب…ما مصيرها.

    واستطرد المحلل السياسي، مازالت الإجابات على التساؤلات التركية مبهمة، وبالتالي تشعر تركيا بأن أمنها الإستراتيجي مهدد، نتيجة وجود أسلحة متقدمة مع طرف تصنفه إرهابيا ويهدد أمنها واستقرارها.

    وأوضح عثمان، أن الطرف الأمريكي يريد "رشوة" تركيا من أجل كسب الوقت، ويعد تركيا بمنطقة آمنة في الشمال السوري على أن يتم الحفاظ على "قسد" وحمايتها من قبل قوات أوربية تحديدا.

    ولفت إلى أن الخطة الأمريكية تقوم في المرحلة التالية بالفصل بين المناطق التي تسيطر عليها "قسد" والمنطقة أو المناطق الآمنة، لكن لم يتم تحديد مساحة المنطقة الآمنة وعمقها، وربما تكون المنطقة الآمنة من جانب واشنطن لتركيا عبارة عن "طعم".

    وتابع المحلل السياسي، بعد المنطقة الآمنة، تستطيع واشنطن الضغط على أنقرة للقبول بباقي الشروط الأمريكية، من أجل أن يكون هناك كيان مستقل لـ "قسد"، والتي أصبحت تمتلك أسلحة متطورة وباتت قوة عسكرية بعد عمليات التغيير الديموغرافي الذي قامت به "قسدط.

    وأضاف عثمان، تلك القوات عملت على إحداث تغيير ديمغرافي بإجلاء سكان منطقة الفرات من العرب والتركمان وغيرهم، وعد السماح للمهجرين بالعودة إلى منازلهم بقصد فرض التغيير الديموغرافي الذي تريده.

    وأعلن الرئيس الأمريكي، السبت 23 مارس/آذار الماضي، عن أن جميع الأراضي السورية والعراقية التي كانت خاضعة لتنظيم "داعش" (المحظور في روسيا) قد تحررت، وكانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد أعلنت قبله بساعات عن تحقيق الانتصار الكامل على التنظيم الإرهابي.

    في حين علقت روسيا عبر مصدر في الخارجية الروسية عن أن هذه التصريحات غير مقنعة، وأن النجاح في تحرير سوريا من الإرهابيين عائد لروسيا والجيش السوري.

    انظر أيضا:

    بعد هروبه إثر الهزيمة... معلومات عن مكان وجود زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي"
    الأمن الروسي يقضي على مسلحين من "داعش" الإرهابي في مدينة تيومين وسط البلاد
    تدمير موقع صحيفة "النبأ" التابعة لـ"داعش" في العراق
    اشتباكات بين الحشد الشعبي و"داعش" في غرب العراق
    خبير قانون: كل من يقف أمام القضاء العراقي يحاكم بنزاهة وبينهم عناصر "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    قسد, داعش, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook