Widgets Magazine
15:05 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    الجولان

    صحيفة: رفات الجاسوس إيلي كوهين في طريقها إلى إسرائيل من سوريا

    © Sputnik . RONEN ZVULUN
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    101
    تابعنا عبر

    بعد 54 عاما من إعدامه في سوريا، انتشرت معلومات ليلة الأحد بأن رفات الجاسوس الإسرائيلي الأسطوري إيلي كوهين في طريقها إلى إسرائيل من سوريا مع وفد روسي، بعد أسابيع فقط من عودة جندي إسرائيلي مفقود منذ ما يقرب أربعة عقود لدفنه في إسرائيل.

    وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" رفض وزراء من الحكومة الإسرائيلية التعليق على الشائعات التي نشرت لأول مرة من قبل قناة "12 نيوز" مساء الأحد وتم استجوابها من قبل قنوات إخبارية أخرى لعدم وجود تقارير سورية رسمية، بل فقط معلومات نشرت على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي.

    كان كوهين، وهو يهودي مصري المولد، عميلا إسرائيليا سريا لوكالة المخابرات "الموساد" في سوريا تحت الاسم المستعار "كمال أمين"، حيث زود إسرائيل بتفاصيل مهمة عن المسائل السياسية والعسكرية السورية.

    وبحسب الصحيفة الإسرائيلية كان كوهين قادرا على بناء علاقات وثيقة مع رجال الأعمال والقادة العسكريين والحكوميين فأصبح المستشار الرئيسي لوزير الدفاع السوري.

    وقالت الصحيفة إن اقتراح كوهين للسوريين بزراعة الأشجار على هضبة الجولان بالقرب من كل من تحصيناتهم، مكّن الجيش الإسرائيلي من الاستيلاء على مرتفعات الجولان في حرب الأيام الستة بعد وفاته بعامين.

    وبعد القبض عليه، شنق في ساحة الشهداء في العاصمة السورية دمشق عام 1965 وفي محاولة لمنع إسرائيل من استعادة جثته، نقلت الحكومة السورية رفاته عدة مرات.

    وفي العام الماضي، طلبت أرملته نادية من حكومة بشار الأسد إعادة رفات زوجها إلى إسرائيل لدفنه.

    وقالت خلال كلمة ألقتها في المؤتمر الدولي المتعدد التخصصات حول علاج إصابات الحرب في مركز الجليل الطبي: "أناشدكم، حتى أتسول منكم، أن تفرجوا عن رفات إيلي. عمري 83 عاماً، أنظروا إلينا وأغفروا لنا".

    تتذكر ناديا كوهين زوجها إيلي كوهين أثناء مقابلة في القدس
    © AP Photo / Ruth Fremson
    تتذكر ناديا كوهين زوجها إيلي كوهين أثناء مقابلة في القدس

    زوجة كوهين و"قلب الأسد"

    ونقلت "Ynet news" عنها "من شكك بفكرة أنني أتحدث إلى قلب الأسد. لقد بعثت برسائل قبل 18 عامًا وكذلك صور لأبنائنا وأحفادنا لتليين قلبه ويفرج عن جسد إيلي". "إيلي كان ملاكا جاء إلى هذا العالم للاضطلاع بدور معين، لحماية بلده وشعبه… كان يعشق إسرائيل وقطعة الأرض التي تلقيناها، لقد كان صهيونيًا ساهم وساعد الدولة وترك وراءه ثلاثة أطفال لا يعرفونه حتى".

    في العام الماضي، تم الحصول على ساعته في عملية خاصة للموساد، وقدمت إلى رئيس الموساد يوسي كوهين.

    ولم يشرح مكتب رئيس الوزراء كيف استرجعت الساعة، وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بجهاز المخابرات لهذه العملية.

    وقال "أشيد بمقاتلي الموساد على العملية الشجاعة، والهدف الوحيد منها هو إعادة إلى إسرائيل تذكارًا من مقاتل عظيم ساهم بشكل كبير في أمن الدولة".

    ونقل بيان عن رئيس الموساد يوسي كوهين قوله "هذا العام وفي ختام عملية، نجحنا في أن نحدد مكان الساعة التي كان إيلي كوهين يضعها في سوريا حتى يوم القبض عليه، وإعادتها إلى إسرائيل".

    وتأتي شائعة نقل جثة كوهين من سوريا بعد أسابيع فقط من نقل بقايا جندي جيش الدفاع الإسرائيلي الرقيب زكريا بوميل إلى إسرائيل بمساعدة روسيا بعد قرابة 40 عامًا منذ إعلان اختفائه أثناء حرب لبنان الأولى عام 1982.

    وزعمت قناة "I 24" الإسرائيلية أن الوفد الروسي الذي زار سوريا مؤخرا، غادر وهو يحمل تابوتا يضم رفات الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق سنة 1965.

    ولم تنف أية مؤسسة في إسرائيل، بشكل رسمي، ما ورد بشأن نقل رفات الجاسوس.

    وقال مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، يارون أفراهام، "إن النشر بشأن القضية لم يعد ممنوعا في الوقت الحالي".

    وكان الجاسوس كوهين قد حوكم وأعدم شنقا بتهمة التجسس في سوريا بعد أن نجح في اختراق أعلى مستويات السلطة السورية.

    ولم تستجب سوريا، إلى طلبات إسرائيلية على مر السنين بإعادة رفات كوهين لأسباب إنسانية.

    وفي 2004 وجه الرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت موشيه كتساف، نداء إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر موفدين فرنسيين وألمان ومن الأمم المتحدة.

    واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين مهمة جدا في احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية في حرب 1967.

    من هو إيلي كوهين؟

    وبحسب القناة الإسرائيلية ولد إيلي كوهن، في مدينة الإسكندرية بمصر في 26 ديسمبر/ كانون الأول عام 1924 باسم "إلياهو بن شاؤول كوهين" من أسرة هاجرت إلى مصر من مدينة حلب شمالي سوريا.

    والتحق في طفولته بمدارس دينية يهودية، ثم درس الهندسة في جامعة القاهرة، ولكنه لم يكمل تعليمه، بيد أنه أجاد اللغات العبرية والعربية والفرنسية بطلاقة.

    وانضم للحركة الصهيونية وهو في العشرين من عمره، كما التحق حينها بشبكة تجسس إسرائيلية بمصر بزعامة أبراهام دار، المعروف بـ"جون دارلنغ"، وذلك قبل أن يغادر مصر نهائيا عام 1957.

    وبعد وصوله إلى إسرائيل عمل في البداية في ترجمة الصحافة العربية للعبرية ثم التحق بجهاز المخابرات الإسرائيلة "الموساد".

    تم إعداد قصة مختلقة له لزرعه لاحقا في سوريا، فذهب للأرجنتين عام 1961 باعتباره سوريا مسلما اسمه كامل أمين ثابت، وقد نجح هناك في بناء سمعة كرجل أعمال ناجح متحمس لوطنه الأم سوريا.

    وفي بيونس آيرس توثقت صداقته بالملحق العسكري في السفارة السورية العقيد أمين الحافظ، الذي أصبح رئيسا للجمهورية السورية لاحقا.

    وانتقل كوهين لدمشق عام 1962، حيث وصلت علاقاته لأعلى المستويات، وخاصة بين كبار ضباط الجيش ورجال السياسة حتى أصبح المستشار الأول لوزير الدفاع السوري، واقترب كثيرا من منصب وزير الدفاع، حسب تقارير إعلامية.

    وتشير التقارير إلى أن كوهين أمد إسرائيل بمعلومات بالغة السرية، فيما قللت دمشق من المعلومات التي كشفها عن ترسانة الأسلحة السورية.

    وتضاربت الأنباء بشأن اكتشاف أمر كوهين، فبعض التقارير أشارت إلى أن المخابرات المصرية هي التي كشفته بفضل الجاسوس المصري الشهير رفعت الجمال (المعروف دراميا باسم رأفت الهجان)، وذلك بعد أن رأى الأخير صورة لكوهين بلباس مدني مع مجموعة من الضباط السوريين، وتذكر أنه كان مسجونا معه في مصر، فسارع إلى إبلاغ قيادته، التي بدورها أوصلت الأمر إلى السلطات السورية.

    ألقي القبض بعد ذلك على كوهين، وبعد انتهاء التحقيق مع كل من عرفهم، بدأت محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية الاستثنائية وصدرت الأحكام ببراءة 33 متهماً، والإعدام على كوهين.

    وحاولت الكثير من الشخصيات الأوروبية التوسط لتخفيف حكم الإعدام عن الجاسوس، دون جدوى، وتم إعدامه صباح يوم 19 مايو 1965.

    انظر أيضا:

    السفارة الروسية لا تجزم ببقاء جاسوس لجأ إلى بريطانيا على قيد الحياة
    جاسوس متعدد الجنسيات ...حرب جديدة بين روسيا ودول الغرب
    تحذير خطير... جاسوس يراقب ما تفعله في غرفة نومك
    السفارة الروسية ترفض التعليق على تقارير عن "جاسوس" ثان في النمسا
    شك وأكاذيب... كيف استغل جاسوس عراقي "صدام حسين" لإنقاذ العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار إسرائيل, أخبار سوريا, رفات, الموساد, إيلي كوهين, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik