16:23 25 مايو/ أيار 2019
مباشر
    مصر تجري استفتاء على مشروع التعديلات الدستورية

    استفتاء تعديلات دستور مصر... مؤيدون يحتفلون أمام اللجان ومعارضون يدونون على الإنترنت

    © REUTERS / AMR ABDALLAH DALSH
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تباينت آراء مواطنين مصريين ممن شاركوا للإدلاء بأصواتهم على التعديلات الدستورية التي يجري الاستفتاء عليها في مصر، فبينما توافد المؤيدون على اللجان للإدلاء بأصواتهم في مظاهر احتفالية، دون الرافضون للتعديلات آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

    وأمام لجان الاستفتاء، أقامت بعض الأحزاب السياسية، أبرزها حزب "مستقبل وطن"، خيام لمساعدة المواطنين على معرفة أرقام لجانهم الانتخابية، إلى جانبها مكبرات صوت تذيع أغان وطنية بشكل مستمر، في حين عززت قوات الأمن من تواجدها وإجراءتها الأمنية أمام اللجان.

    كما انتشرت بشكل واسع في شوارع العاصمة لافتات إما تدعو للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية بشكل عام، أو تدعو المواطنين للموافقة على التعديلات الدستورية.

    واصطف المواطنون في طوايبر، للإدلاء بأصواتهم، وأمام إحدى اللجان في منطقة الزمالك بالقاهرة، قال ناخب اسمه جمال عبد النبي "اخترت الصح، موافق على التعديلات الدستورية، الحكومة لا تعمل إلا لصالح البلد، طالما الحكومة وافقت عليها، فأنا موافق عليها مليون بالمئة، حتى دون أن أقرأها، أنا مقتنع".

    وقال ناخب آخر اسمه مصطفى محمد، "أنا مؤيد للتعديلات، قرأتها ومؤيد لها، لأن نسبة تمثيل المرأة ستزيد في مجلس الشعب لـ25 بالمئة، وهذه ميزة جيدة".

    مصر تجري استفتاء على مشروع التعديلات الدستورية
    © REUTERS / MOHAMED ABD EL GHANY
    مصر تجري استفتاء على مشروع التعديلات الدستورية

    في السياق، قال أستاذ بجامعة القاهرة اسمه محمد عويس، بينما ينتظر أمام لجنة الاستفتاء للإدلاء بصوته "أنا قرأت التعديلات الدستورية، وأراها جيدة، لأنها تعني أن هناك مشكلات بحاجة إلى معالجة، وهذه المعالجات تأتي من معالجة النصوص والقوانين الموضوعة"، مضيفا "المعارضون للتعديلات بدعوى دعم حقوق القضاء، في النهاية، وضع السيسي كالقائد الأعلى للدولة هو من يوافق على التعديلات القانونية، لأنها يرى كل مفاصل الدولة التي يحكمها".

    وأضاف عويس "في وضعنا بالشرق الأوسط، نحن بحاجة إلى دعم الاستقرار، لأننا في منطقة تعاني من رواسب منذ عشرات السنين"، مواصلا "التعديلات الدستورية هي مجرد مرحلة، مرحلة أولى".

    مصر تجري استفتاء على مشروع التعديلات الدستورية
    © REUTERS / AMR ABDALLAH DALSH
    مصر تجري استفتاء على مشروع التعديلات الدستورية

    أمام لجنة أخرى، في منطقة عابدين بوسط القاهرة، تكرر مشهد الخيام التي يعمل بداخلها ممثلون عن الأحزاب السياسية، ومكبرات الصوت التي تذيع الأغاني الوطنية، بينما اصطف عشرات مواطنين في طابور متوسط، في انتظار دورهم للإدلاء بأصواتهم.

    وقال أحد الناخبين ويدعى سامي شحاتة إن "التعديلات الدستورية جيدة، وأنا مؤيد لها"، وقال ناخب آخر اسمه سليمان صابر "كمواطن مصري التعديلات الدستورية بها أمور كثيرة تنصفنا للغد، مثل تعديلات التي تهتم بالشعب والمواطن المصري ومجلس الدولة".

    وأضاف "التعديلات تعالج بعض المشكلات مثل مشكلة التكدس السكاني والبطالة وحقوق الإنسان المهضومة".

    وقالت ناخبة تدعى "أم زينة" "قرأت التعديلات وأرى أنها مفيدة للبلد، وفي كل الأحوال أنا أحب السيسي، وأري أنه قدم الكثير للبلد، ليس مجرد رئيس".

    كما قالت ناخبة أخرى تدعى فاطمة اليماني "نعم مؤيدة للتعديلات الدستورية، أسمعهم قالوا إنها ستخدم البلد".

    على الجانب الآخر، تصدر وسم "لا للتعديلات الدستورية" الأكثر تداولا في مصر على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيسبوك"، حيث دون الرافضون للتعديلات آرائهم.

    وعلى موقع "تويتر"، كتب المحامي الحقوقي خالد علي "نسبة من سيقولون لا كثيرة، بغض النظر عن النتيجة التي سيتم الإعلان عنها، اعلن نتيجة تصويتك على صفحتك".

    ​كما كتب النائب بمجلس النواب أحمد طنطاوي "نحن أقوى لو صدقنا وشاركنا، لا للتعديلات الدستورية".

    الجدير بالذكر أن العدد الإجمالي للجان العامة يبلغ 368، تضم 10878 مركزا انتخابيا، و13919 لجنة فرعية.

    ويبلغ عدد الناخبين الذين لهم الحق في التصويت على التعديلات الدستورية 61 مليونا و344 ألفا و503 ناخب، ويبلغ عدد الناخبين الرجال 30 مليونا و898 ألفا و369 ناخبا، بينما يبلغ عدد السيدات 30 مليونا و446 ألفا و134 ناخبة.

    ويجري الاستفتاء تحت إشراف القضاء، حيث يبلغ عدد القضاة المشرفين على الاستفتاء 15 ألفا و324 قاضيا من مختلف الهيئات القضائية، إضافة إلى 4015 من القضاة الاحتياطيين ويعاونهم حوالى 120 ألف موظف، موزعين على 368 لجنة عامة، 10878 مركز انتخابي و13919 لجنة انتخابية.

    ويتواصل الاستفتاء على مدى ثلاثة أيام، يستطيع خلالها المواطن المصري من الإدلاء برأيه بنعم أو لا؛ وذلك من التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء بالتوقيت المحلي.

    وفي وقت سابق، ناقش مجلس النواب المصري (البرلمان) التعديلات، إعمالا بالمادة 226 من الدستور، وعرضت التعديلات على الجلسة العامة، ونالت موافقة 531 عضوا، من إجمالي 554 عضوا، ورفض 22عضوا، وامتناع عضو واحد فقط عن التصويت.

    ويتضمن تعديل المادة 140 مد الفترة الرئاسية من أربع سنوات إلى ست سنوات؛ وبدلا من حظر صريح تتضمنه المادة قبل التعديل لشغل المنصب أكثر من فترتين رئاسيتين، يجعل التعديل القيد على الفترات الرئاسية تتالي الفترتين.

    وسمحت مادة انتقالية بتمديد فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالية التي فاز بها في 2018 ومدتها أربع سنوات إلى ست سنوات، وسمحت له بالترشح لفترة جديدة في انتخابات العام 2024 وذلك على أساس زيادة مدة الفترة الرئاسية.

    وتضمنت التعديلات إنشاء مجلس ثان للبرلمان باسم مجلس الشيوخ عدد أعضائه 180 عضوا يختار الناخبون ثلثيهم، بينما يعين رئيس الدولة الثلث الباقي.

    وأضيفت المادة 200 الخاصة بالقوات المسلحة لتشمل مهامها —إضافة إلى حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها — مهام "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحريات وحقوق الأفراد".

    وتضمنت التعديلات أن يكون لرئيس الدولة تعيين نائب أو أكثر له.

    ووفق التعديلات يعين رئيس الدولة رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من بين أعداد من المرشحين تقترحها تلك الهيئات

    وتخصص التعديلات للمرأة حصة من مقاعد مجلس النواب نسبتها 25 بالمئة.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار مصر, البرلمان المصري, السيسي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik