01:04 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    منظومة الدفاع الجوي إس-400

    هل يصبح العراق أول بلد عربي يمتلك منظومة "إس 400" الروسية

    © Sputnik . Alexey Malgavko
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 41
    تابعنا عبر

    كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق، حاكم الزاملي، عن وجود مفاوضات بين بغداد وموسكو حول إمكانية توريد منظومة "إس 400" الصاروخية الروسية إلى العراق، فيما أشار خبراء إلى أهمية المنظومة بالنسبة للعراق وبنفس الوقت كشفوا بعض الصعوبات التي قد تواجه الصفقة.

    توقع رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق، حاكم الزاملي، أن منظومة صواريخ "إس 400" الروسية قد تدخل العراق خلال عامين.

    وقال الزاملي "بغداد تتفاوض الآن على شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس — 400"، مبيناً أن "هذه المنظومة مهمة جداً، ومن المتوقع أن تكون خلال العامين المقبلين قد دخلت العراق".

    وأكد الزاملي في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" اليوم الاثنين، إن المفاوضات بين الحكومتين العراقية والروسية لتجهيز بغداد بمنظومة "إس 400" تعود إلى الحكومة السابقة (حكومة حيدر العبادي)، وأن الحكومة العراقية الحالية مستمرة في المفاوضات مع الجانب الروسي.

    وأضاف الزاملي، أن المنظومة باتت مهمة في الوقت الراهن، خاصة أن العراق يطمح للحصول على المنظومة للحافظ على السيادة العراقية، بعد حصول بعض الدول في المنطقة على المنظومة، خاصة أن تركيا تسعى للحصول عليها.

    وفي اتصال آخر مع "سبوتنيك" اليوم الاثنين، قال النائب فالح يونس عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان العراقي، إن اللجنة طالبت الحكومة بتوضيح المفاوضات مع الجانب الروسي بشأن منظومة "إس 400".

    وأضاف، أن لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المعنية بمثل هذه الاتفاقيات، لم يرد إليها أية اتفاقيات سابقة، أو معلومات جديدة بشأن هذه المفاوضات التي تم تداولها عبر وسائل الإعلام.

    ورأى الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي أنه من الصعب أن تتم الصفقة وذلك بسبب ضغط الولايات المتحدة التي سيلعب تأثيرها دورا في منع شراء العراق لمنظومة "إس 400" الروسية، وقال لوكالة "سبوتنيك":

    "في الحقيقة في العراق الطموح شيء والواقع شيء آخر، والجميع في العراق يطمحون لإعادة تسليح الجيش العراقي بالسلاح الروسي، ولكن يوجد تأثير أمريكي على مسألة الاتفاقيات في مجال التسليح والتدريب وغيرها من الإمكانيات بشكل عام ولذلك القرار سيكون قرارا صعبا، لا سيما أنه لا توجد في العراق وفرة مالية حيث تعاني الميزانية من شح مالي".

    وحول أهمية منظومة "إس 400"، أشار الخبير العراقي، "إذا تحدثنا عن منظومة "إس 400"، هذا يعني تعزيز السيادة الجوية بشكل يكاد يكون مطلق، وهذه المنظومة من أكفأ المنظومات في العالم، ومن ناحية ثانية هناك ارتباط روحي بين السلاح الروسي وبين العراقيين اللذين جربوا السلاح الروسي، ولكن تبقى المسألة هنا سياسية وسيكون هناك ضغوط أمريكية لمنع الصفقة لأنها ستكون مغايرة لطموحات واشنطن في أن تكون أسلحة العراق كلها أمريكية".

    واعتبر الشريفي أن حصول العراق على هذه المنظومة سيصبح لديه قدرة دفاع جوي وإحكام سيطرة ضمن مفهوم سيادة تجعله في مصاف الدول المتقدمة إقليميا ودوليا، لأن "إس 400" تستطيع مواجهة طيارات متقدمة من الجيل الرابع وحتى الجيل الخامس، وبالتالي سيعطي أصحاب القرار السيادي العراقي مرونة وقوة أكبر.

    وحول هذا الموضوع، أشار الخبير العسكري اللبناني عمر معربوني في حديثه لوكالة "سبوتني" أن "شراء العراق لمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس — 400" أمر ظهر للعلن بعد إعلانه من قبل رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق في البرلمان العراقي حاكم الزاملي الذي أشارإلى أن المفاوضات بين العراق وروسيا قطعت شوطاً كبيرا بشأن شراء المنظومة.

    وتابع الخبير "من المفيد القول أن العراق كغيره من البلدان في منطقة الشرق الأوسط الراغبين بشراء أسلحة روسية بسبب جودة السلاح وسعره المناسب مقارنة بالأسلحة الغربية ورغبة هذه البلدان بتنويع مصادر أسلحتها. إلا أن عوائق كثيرة تقف في وجه عقد هذه الصفقات على رأسها موقف الولايات المتحدة الأمريكية الرافض لحصول هذه البلدان على منظومات أسلحة روسية والتهديد بوضع عقوبات عليها بسبب خرقها للعقوبات الأمريكية على روسيا.

    وأضاف معربوني "السبب الآخر هو إدراك الولايات المتحدة أن حصول بلدان المنطقة على أسلحة روسية سيساهم في تحررها من التبعية الأمريكية وسيزيد من نفوذ روسيا وهو الأمر الذي تخشاه الولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً أن المنطقة تتجه للدخول في مرحلة من التحولات الكبرى كنتيجة طبيعية للدور الروسي الذي ساهم في تحقيق هزيمة الإرهاب ومعرفة الولايات المتحدة الأمركية أن تحول بلدان المنطقة ومنها العراق إلى التزود بالسلاح الروسي والنوعي منه خصوصاً سيؤثر في ميزان القوى المرتبط بالصراع مع الكيان الصهيوني حيث أن امتلاك العراق لمنظومة "إس — 400" في ظل تحولات العراق السياسية للتقرب من إيران في علاقات تبدو أنها تسير نحو التحالف الاستراتيجي ما تعتبره واشنطن بمثابة حائط صد عن إيران مستقبلا وهو أمر يعني الكثير بالنسبة لإسرائيل التي ستشكل هذه المنظومة عائقاً بوجهها لجهة عدم التمكن من عبور الأجواء العراقية في أي اشتباك مع إيران مستقبلا

    ورأى الخبير معربوني أن واشنطن ستعمل جهدها لعرقلة الصفقة بين روسيا والعراق لحرمان العراق من الحصول على فائض قوة وحرمان روسيا من الصفقات التي ستدر عليها مبالغ. بعشرات مليارات الدولارات حيث لا يقتصر الأمر على منظومة الاس — 400 بل يتعداه لشراء مدرعات وطائرات مقاتلة وحوامات هجومية.

    الجدير بالذكر أن صواريخ "إس — 400" قادرة على إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، وضرب الطائرات قبل إقلاعها من متن حاملات الطائرات، وفقا لمجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية.

    منظومة صواريخ الدفاع الجوي المتنقلة إس- 400 تريومف
    © Sputnik .
    منظومة صواريخ الدفاع الجوي المتنقلة إس- 400 "تريومف"

    انظر أيضا:

    الناتو: احتمال فرض واشنطن عقوبات ضد تركيا بسبب "إس 400" أمر مقلق
    رئيس "الأمن والدفاع" العراقي السابق يكشف حقيقة مفاوضات "إس 400" مع روسيا
    "الأمن والدفاع" في العراق تطالب الحكومة بالكشف عن تفاصيل مفاوضات منظومة "إس 400"
    الناتو: شراء تركيا منظومة "إس 400" قرار وطني
    الكلمات الدلالية:
    إس 400, الحكومة العراقية, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik