Widgets Magazine
10:45 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    جبيل علم لبنان

    على وقع الإضرابات في لبنان... انهيار أم تهويل اقتصادي

    © Sputnik . Ekatrina Shesnokova
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    علقت الجمعية العمومية لموظفي مصرف لبنان المركزي، اليوم الثلاثاء، إضرابها المفتوح، إلى مساء يوم الخميس المقبل، بعد سلسلة اتصالات على أعلى المستويات لفك الإضراب.

    وفي تصعيد غير مسبوق، أعلن موظفو مصرف لبنان إضراباً مفتوحاً اعتباراً من يوم السبت الماضي، احتجاجاً على المس برواتبهم وبمخصصاتهم في الموازنة التقشفية المرتقبة التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية.

    يقول النائب في البرلمان اللبناني ألبير منصور، لـ"سبوتنيك":

    "هذه الإضرابات هي نتيجة الصراعات السياسية داخل الحكومة أكثر منها إضرابات اجتماعية، لأن الموازنة لم يصدر منها شيء أساسي أو جوهري ليكون هناك إضرابات، والجميع يعلم أن هناك موازنة ستؤدي إلى تضحية بعض الأطراف ولكن هناك إجماع ألا يتحمل أصحاب الدخل المحدود والعمال والموظفين أعباء كلفة جديدة لضبط الموازنة ووقف الهدر وتخفيف العجز".

    وأشار إلى أن: "الدين بلغ مرحلة كبيرة وضخمة ولكن الخوف من انهيار اقتصادي في البلاد فيه مبالغة بالكلام، صحيح أن الدين كبير ولكن ديننا 93% منه دين داخلي، وبالتالي التهويل بالانهيار بغير مكانه، وهو لتمرير أمور معينة، وبالتالي لا خوف من انهيار اقتصادي في البلد وأعتقد بالنهاية إذا تم البحث بين الأطراف المعنية الأساسية الحكومة والمصارف فإنه سيكون هناك إمكانية لترتيب الأمور بأقل كلفة من المطروح حالياً".

    وأكد منصور أن التفاهم السياسي داخل الحكومة كفيل بمواجهة الوضع:"لا أعتقد أنه سيكون هناك تعنت بتحميل الطبقات الوسطى والفقيرة أو محدودة الدخل أعباء إضافية نسبة لغيرها، بالعكس التوجه هو لتحميل القادرين على الحمل وتخفيف قدر الإمكان من النفقات الغير مجدية والغير ملحة".

    ولفت النائب اللبناني إلى أن هناك بعض الأخطاء التي حصلت في المرحلة الأخيرة لجهة سلسلة الرتب والرواتب ولجهة بعض التعيينات العشوائية التي حصلت قبيل الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أنه "من الممكن تسوية أوضاع في هذين الملفين بحيث أن العدالة والمساواة بين الموظفين وليس أكثر من ذلك وحتى لا تتحمل الطبقات الفقيرة أعباء جديدة".

    بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد، لـ"سبوتنيك":

    "من الواضح أن هناك مشكلة اقتصادية متراكمة منذ سنوات نتيجة الفساد والهدر والسياسات الاقتصادية الخاطئة، الأمر الذي أوصل البلاد إلى حافة الإفلاس، وإلى ضرورة اتخاذ إجراءات إصلاحية وجدية من جهة وضرورة خفض الموازنة وشد الأحزمة والتقشف بشكل عام من جهة ثانية، ولكن للأسف هناك ردات فعل معترضة على هذه السياسات، ولكنها اعتراضات جزئية إما تمثل حزب معين أو طبقة معينة أو نقابة معينة، الأمر الذي يشرذم القوى الشعبية ويفسح المجال أمام الطبقة الحاكمة إلى فرض الشروط والإجراءات التي تريدها".

    وتابع أبو زيد قائلاً: "من الواضح أن المصارف هي القوة الحاسمة في هذا المجال لذلك ستستفيد من تباينات الفئات الشعبية ومن جهة ثانية هي قادرة على الضغط على الطبقة الحاكمة لتوحيد موقفها من أجل إيجاد حلول تحد من الأزمة ولكنها ستكون بشكل عام على حساب الفئات الشعبية دون أن تطال الإصلاح الجذري والجدي في بنية النظام ولا الطبقات الميسورة والحاكمة".

    وأشار إلى أنه ضمن التركيبة اللبنانية هناك محاولات لإرهاق الفئات الشعبية من خلال إضراب التناقضات ومن خلال إثارة النعرات الطائفية أحياناً.

    وشدد على أنه ليس من السهل على الفئات الشعبية أن تتحمل أعباء هذا الوضع الاقتصادي الميؤوس ولكن بالنتيجة عندما تفرض الطبقة الحاكمة نوع من الحلول في ظل تشتت الفئات الشعبية وعدم وجود كتلة شعبية متماسكة ذات برنامج واحد من الممكن أن تمر الأمور بأقل ضرر ممكن.

    ورأى أبو زيد أنه: "علينا أن نترقب عملية الإخراج النهائية التي ستقوم بها الطبقة الحاكمة وبرأيي الأمور ستتجه إلى إيجاد حلول مؤقتة لا تصل إلى حد الإصلاحات الجذرية، ولكن ستلجأ الحكومة إلى شرذمة القوى الشعبية حتى لا تتمكن من توحيد صفوفها واتخاذ موقف واضح يستطيع أن يغير من المعادلة".

    وأعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب الشامل والكامل في الجامعة اللبنانية ابتداء من اليوم وحتى إقرار الموازنة في مجلس الوزراء.

    الكلمات الدلالية:
    الإضراب, انهيار, اقتصاد, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik