11:55 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    ورشة البحرين (94)
    0 10
    تابعنا عبر

    بخطوات متسارعة تخطو الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، نحو تنفيذ مشروع "صفقة القرن"، وسط تحذيرات فلسطينية للدول العربية بعدم الانسياق خلف مطالب واشنطن.

    فمنذ إعلان البحرين استضافة المؤتمر الاقتصادي الذي تنظمة الولايات المتحدة، الشهر المقبل تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، ولم تتوقف الدعاوى الفلسطينية لمقاطعتها، في ظل إعلان بعض الدول العربية عن نيتها للحضور.

    ولم تتوقف المساعي الأمريكية لتنفيذ صفقة القرن عند "ورشة" المنامة، بينما امتدت لتشمل منظمة الأونروا للاجئين، حيث دعت واشنطن إلى ضرورة حلها.

    فلسطينيون أكدوا أن أمريكا تهدف إلى تصفية القضية عن طريق خطة كوشنر، والتي تحاول إخراج الصراع من إطاره السياسي إلى الاقتصادي، مؤكدين أن فلسطين لن تسمح بتمرير تلك الصفقة.

    صفقة لن تمر

    الدكتور خالد البطش، عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد" الفلسطينية، قال إن "مؤتمر البحرين يعد جزءًا من خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، وفتح الطريق واسعًا أمام كل العرب لتمرير مشاريع مشابهة".

     وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن " الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة الجهاد تدين تلك الخطوة البحرينية وتعتبر المؤتمر مجرد جس نبض أمريكي للمنطقة العربية كلها، لاختبار إمكانية تصفية القضية الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن "الأراضي الفلسطينية غير قابلة للبيع لا بمليارات الدولارات، أو بالوعود السياسية الأمريكية".

    وبشأن نجاح أمريكا في ترويج صفقة القرن، قال البطش: "لا نخاف من مثل هذه المخططات، سبق وأن سعت أمريكا بإنجاز اتفاق أوسلو، وهو الآن ينهار وأي حديث عن مشروعات اقتصادية أو سياسية ضمن صفقة القرن لن تثبت كثيرًا"، مضيفًا: "مستمرون في المقاومة، وفي مسيرات العودة، وسنواجه أي مشروع أو صفقة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية".

    الأونروا باقية

    وقال محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومنسق اللجنة المشتركة للاجئين، إن "موقف الإداراة الأمريكية من الأونروا ومحاولات بعض مستشاريها اعتبارها منظمة غير مفيدة، يندرج تحت إطار استكمال تنفيذ خطة ترامب ونتنياهو والمعروفة باسم صفقة القرن".

    وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك"، أن "هذه الخطة تستهدف الأعمدة الرئيسية للمشروع الوطني الفلسطيني للاجئين بما فيها الأونروا، والتي تمثل شهادة حية على تهجير الفلسطينيين".

    وبين أن "التحركات الأمريكية تهدف لاختصار موضوع اللاجئيين في الـ 40 ألف لاجئ ممن تبقوا على قيد الحياة حتى اليوم منذ عام 1948، فيما تقوم بشطب 5 مليون فلسطيني مازالوا يعانون اللجوء جراء العدوان الإسرائيلي، هم والأجيال التي تليهم والأحفاد"، مشيرًا إلى أن "حوالي 6 مليون و200 ألف لاجئ مسجلون في الأمم المتحدة كلاجئين فلسطينيين".

    وبشأن الأهداف الأمريكية وراء تلك التحركات، قال خلف إن "الولايات المتحدة تحاول إلغاء الأونروا لتسهيل تطبيق صفقة القرن، وفرض حل نتنياهو الاقتصادي للقضية الفلسطينية، كبديل للحل السياسي".

    وأشار إلى أن "واشنطن تضغط منذ فترة في اتجاه حل المنظمة، حيث أوقفت من قبل كل المبالغ التي تدفعها للأونروا والبالغ قيمتها 360 مليون دولار، وكذلك محاولة طرح قانون تعريف اللاجئ في الأمم المتحدة".

    وأكد منسق اللجنة المشتركة للاجئين، أن "كل المحاولات الأمريكية لحل المنظمة باءت بالفشل، أمام إصرار الكثير من دول العالم على أهمية بقاء الأونروا حتى حل قضية اللاجئين"، مضيفًا: "هناك 42 دولة تدعم الأونروا".

     وأنهى خلف حديثه قائلًا: "رغم خطورة التحركات الأمريكية، لكن لا يمكن لتلك التحركات أن تهدد بقاء الأونروا، ستظل منظمة دولية تقوم بدورها حتى انتهاء الأزمة".

    "خدعة أمريكية"

    من جانبه قال السياسي المقرب من السلطة الفلسطينية، الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن "المؤتمر الاقتصادي الأمريكي المزمع عقده في البحرين، أولى خطوات السلام الاقتصادي الذي سوق له نتياهو منذ عام 1994، قبل توليه الدورة الأولى من رئاسة الوزراء الإسرائيلية في عام 1996".

    وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك" أن "السلام الافتصادي الذي تحاول أمريكا تسويقه الآن يعد بديلًا عن فكرة الحل السياسي، وسبق وأن تناوله نتياهو في كتابه (مكان تحت الشمس)، مؤكدًا أن "فلسطين لا ترضى إلا بحل سياسي على أساس حل الدولتين وفقا للقرارات الأممية والدولية".

    وأكد أن "أمريكا التي تحاول إياهم المجتمع الدولي بأنها تسعى لحل أزمات فلسطين هي من تسببت في كل الأزمات الاقتصادية الفلسطينية، وذلك عن طريق تعطيلها المباشر لكل المعونات التي كانت تتلقاها فلسطين، فأوقفت واشنطن دعم وكالة الأونروا والبالغ قيمته 360 مليون دولار، ووقف الدعم المادي للحكومة بقيمة 250 مليون دولار، والمعونات الإنسانية المقدمة للجمعيات الخيرية بقيمة 225 مليون دولار، ووقف الدعم المقدم للخدمات الصحية والمستشفيات، والبالغ 90 مليون دولار".

    وأشار إلى أن "المؤتمر مجرد خدعة أمريكية للدول العربية ومن بينها البحرين، حيث وهمت واشنطن العرب بسعيها من خلال تلك المؤتمرات لدعم الاقتصاد الفلسطيني"، مطالبًا العرب بـ "عدم الانخداع بتلك الحيل الأمريكية وضرورة أن يكون الدعم العربي مباشرًا لفلسطين، استنادًا على قرار القمة العربية المنعقدة مؤخرًا في تونس، والتي قررت منح فلسطين 100 مليون دولار شهريًا للصمود في وجه إسرائيل".

    "أهداف أمريكية"

    وكانت الولايات المتحدة والبحرين أعلنتا، في بيان مشترك، أن المؤتمر "سيشكل فرصة جوهرية للقاء الحكومات والمجتمع المدني والقادة الاقتصاديين بهدف تشارك الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وتوفير الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة والمبادرات التي يمكن التوصل لها باتفاقية سلام". وقال مصادر لـCNN إن المؤتمر هو الجزء الأول من خطة السلام الأمريكية التي تُعرف بـ"صفقة القرن".

    وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن "الولايات المتحدة ستسعى لسحب التفويض الممنوح لأونروا في الضفة وغزة، وطرح البدائل خلال مؤتمر البحرين".

    ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من البيت الأبيض قوله: "المحور الرئيسي الذي تدور حوله الخطوات المتوقع تقديمها خلال المؤتمر، هو كسر دائرة تخليد الصراع، واستبداله بالمساعدات والتنمية، والاعتماد على الذات. فبدلا من الاعتماد على المساعدات، تتمثل الفكرة في منحهم أدوات ليكونوا مستقلين".

    وأضاف المصدر أن "نية الإدارة الأمريكية تتلخص باقتراح سلسلة من الخطوات التي تضع الفلسطينيين على طريق النمو والازدهار، بحيث يكون هناك تغيير في حالة الفقر والاعتماد على المساعدات للكثير من الفلسطينيين، حيث سيكون بإمكان السلطة والسكان الوقوف على أرجل مستقلة".

    وقالت الصحيفة إن "الولايات المتحدة ستعرض في المقابل تأهيل مخيمات الضفة الغربية، وبناءها كمدن دائمة، بالإضافة إلى استبدال الكتب التعليمية وتوزيع الغذاء على اللاجئين بخطط تطويرية، تتم عبر منظمات غير حكومية دولية، ولكن ستديرها السلطة الفلسطينية بنفسها".

    على المستوى العملي، ستقترح إدارة ترامب، وفقا للصحيفة، "إعادة تأهيل مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وبناءها كمدن دائمة للفلسطينيين، بالإضافة إلى الاستغناء عن أنظمة الأونروا في مجال التعليم وتوزيع الأغذية على اللاجئين بخطط تطويرية، واستبدال برامج التطوير الحالية، لتكون مصحوبة بمنظمات غير حكومية دولية، ولكن تديرها السلطة الفلسطينية بنفسها".

    ووفقا لما قاله غرينبلات بالأسبوع الماضي خلال خطابه في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإن أحد العناصر الرئيسية سيكون تصفية وإنهاء عمل دور الأونروا، والتي قال إنها "السبب الرئيسي لإدامة وتخليد الصراع".

    "تحذير فلسطيني"

    وأكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) رفضه للمؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تنظمه الولايات المتحدة في البحرين في 25 و26 يونيو/ حزيران المقبل.

    وقال أبومازن إن "من يريد حل القضية الفلسطينية عليه أن يبدأ بالقضية السياسية، وليس ببيع أوهام المليارات التي لا نعلق عليها آمالا ولا نقبل بها لأن قضيتنا سياسية بامتياز.. قضيتنا تتقدم خطوة خطوة وسنصل بإذن الله إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

    وأضاف: "ستذهب صفقة القرن أو صفقة العار إلى الجحيم بإذن الله، وسيذهب المشروع الاقتصادي الذين يعملون على عقده الشهر المقبل ليقدموا لنا أوهاما كذلك إلى الجحيم".

    ومضى أبومازن قائلًا: "نحن قلنا كلمتنا ونقولها في كل وقت وأصدرنا البيانات اللازمة بأننا لن نقبل بهذا الاجتماع ونتائجه، لأنهم يبيعون لنا الأوهام التي لن يصل شيء منها إطلاقا، ونحن لسنا بحاجة لدعمهم لأننا بفضل جهود أبناء شعبنا الفلسطيني قادرون على أن نبني دولة عصرية حديثة بكل امتياز".

    من جانبها حذّرت الفصائل الفلسطينية الرئيسية من المؤتمر أيضا، وقالت في بيان صدر عن لجنة المتابعة التي تضم القوى والفصائل الفلسطينية الرئيسية إن "مؤتمر المنامة، ورشة عمل تصفوية تحت عنوان مضلل في محاولة من الإدارة الأمريكية لتمرير المرحلة الأولى من مؤامرة صفقة القرن".

    واعتبرت الفصائل —ومن ضمنها حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية- أن "مؤتمر المنامة يهدف لإشغال المنطقة بالقضايا الاقتصادية والإنسانية والفتن الطائفية، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته".

    الموضوع:
    ورشة البحرين (94)

    انظر أيضا:

    السفير الفلسطيني في موسكو لـ"سبوتنيك": لن نقبل صفقة القرن ونتعرض للكثير من الضغوط
    منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف من ورشة البحرين هو البدء بتنفيذ صفقة القرن
    سياسي فلسطيني: أمريكا اتصلت بدول عربية بشأن صفقة القرن... وبعضها عرض مليارات الدولارات
    هل يكون لقاء المنامة نقطة عبور صفقة القرن
    دحلان: صفقة القرن قيد التطبيق والجميع يدعي أنه يريد إسقاطها
    الجهاد الإسلامي: المقاومة تمتلك أوراق قوة لإسقاط "صفقة القرن"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook