Widgets Magazine
17:43 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    احتجاجات في طهران بعد خروج دونالد ترامب من صفقة الاتفاق النووي مع إيران، 9 مايو/ أيار 2018

    اتفاقيات مجموعة العمل المالي... أزمة جديدة بين أمريكا وإيران

    © AFP 2019 / Atta Kenare
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم تذبذب لهجة التصريحات الأمريكية والإيرانية لا تزال الأزمة قائمة، في ظل عدم التوصل لاتفاق يفضي بجلوس الطرفين من جديد حول طاولة التفاوض.

    أعلن بومبيو أن واشنطن مستعدة للحوار مع طهران "دون شروط مسبقة"، واشترطت إيران تغييرا شاملا في السلوك الأمريكي المتبع معها قبل الموافقة على أي تفاوض محتمل.

    وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي انسحبت من الاتفاق الدولي مع إيران، استعدادها للتفاوض بهذا الوضوح.

    وطالب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران بالتوقيع على معاهدتين مرتبطتين باتفاقية مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال FATF.

    ودعا بومبيو طهران إلى "التصديق على اللائحتين المتبقيتين من معاهدة مجموعة العمل المالي، وهما اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، واتفاقية الأمم المتحدة "باليرمو" بشأن الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وقال إنه يتعين على إيران التصديق على المعاهدات دون تأخير وبدون تحفظ".

    موقف إيران

     مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني ومجلس صيانة الدستور المقربين من المرشد الإيراني علي خامنئي، رفضا انضمام إيران إلى معاهدات مجموعة العمل المالي FATF.

    أما البرلمان الإيراني وحكومة روحاني يؤيدان إلى حد ما الانضمام إلى المعاهدة، في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية على إيران.

    وقال حسين مظفر، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، إن "نوع الشفافية الذي تسعى إليه FATF في مشروع قانون باليرمو تكشف طرقنا لتجاوز العقوبات".

    وأضاف في تصريحات سابقة بشأن المعاهدة أنه "بالنسبة لبلد يخضع للعقوبات، فإنه من غير الحكمة للغاية إظهار أيدينا والسماح لهم برؤية جميع استراتيجياتنا وحظرها".

    وقال إن:

    "المؤيدين للانضمام إلى FATF قد فشلوا في التوصل إلى حجة قوية حول السبب في أن الانضمام إلى الهيئة سيكون مفيدًا اقتصاديًا لإيران".

    ويطالب الاتحاد الأوروبي إيران بالانضمام لهاتين المعاهدتين كشرط أساسي لقبولها كعضو في اتفاقية مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال FATF، وكذلك تفعيل القناة المالية للتبادل التجاري مع إيران "اينستكس".

    وكانت مجموعة FATF قد منحت إيران مهلة 4 أشهر للتصويت على المعاهدة كشرط لحذفها من قائمة الدول السوداء المتورطة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث تنتهي المهلة هذا الشهر.

    انقسام داخلي

    محمد محسن أبو النور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية (أفايب)، قال إن "أمريكا تحاول دفع إيران للتوقيع على اتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال FATF، والمتعلقة بحظر تمويل الجماعات الإرهابية والشخصيات الموضوعة على قوائم الإرهاب في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والولايات المتحدة الأمريكية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هناك مشكلة داخلية في إيران حول إقرار تلك الاتفاقية، في ظل الانقسام الحاد بين المسؤولين الإيرانيين حول هذا الأمر".

    وأكد أن "هناك كتلتين، الأولى تضم الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف، وترى تلك الكتلة ضرورة تمرير البرلمان للاتفاقية والتصويت عليها، وذلك حتى تصبح طهرات ذات سمعة جيدة أمام العالم، خصوصا وأن وزراء خارجية الغرب يعايرون ظريف بأنه وزير خارجية دولة لا تعترف بقانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال".

    أما الكتلة الثانية – الكلام لازال على لسان أبو النور- فتضم المرشد المؤسسة الدستورية، ومجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة، وتؤكد هذه الكتلة أن "الموافقة على الاتفاقية سيدفع إيران للخضوع للنفوذ الغربي، وهذا ما دفع المرشد الأعلى على خامنئي بالقول في أكثر من مناسبة إن طهران لن تقر تلك الاتفاقيات".

    تفاوض قريب

    وأشار أبو النور إلى أن "واشنطن يهمها توقيع إيران على الاتفاقية، والتي تعني أنها تقر بجانب كبير من العقوبات، وذلك لأن معظم الأشخاص المدرجون على قوائم الإرهاب سوف يحظر التعامل معهم، من ضمنهم قادة بارزين في حزب الله المدعوم من قبل إيران".

    وبشأن الموقف الإيراني المتوقع صدوره في الفترة المقبلة، قال إنه "من الصعب جدًا على إيران أن تقبل بهذه الاتفاقية في الوقت الحالي، لكن يمكن في المستقبل أن تقدم موافقة برلمانية بشكل صوري، وعلى الورق، وهذا من شأنه أن يعطي لترامب مصوغات الجلوس على طاولة التفاوض".

    وبسؤاله عن إمكانية جلوس طهران وواشنطن على طاولة التفاوض قريبًا، أجاب: "بالطبع لابد من الجلوس على طاولة التفاوض، والتناقض الإيراني بشأن قبوله يعني أن هناك رغبة في التفاوض، خصوصا وأن رئيس الوزراء الياباني الذي سيزور طهران هذا الشهر أكد أن خامنئي طالب الجلوس معه، ونادرًا ما يجلس خامنئي مع مسئولين غربيين".

    لهجة ترامب

    من جانبه قال صباح زنكنة المحلل السياسي الإيراني، إن "زيارة ترامب لليابان أعطتته معطيات جديدة للأزمة، حيث لاحظ أن حلفائه في شرق أسيا يشكون من ضغوطه عليهم".

    وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك"، أن "ترامب أدرك أن إيران دولة كبيرة لا يمكن أن تخضع لتهديدات أو لضغوط سياسية أو إعلامية، وأن عليه التعامل باحترام أكبر طهران".

    وأشار إلى أن "ترامب أدرك أن عليه تبني طريقة للوصول إلى حلول بعيدًا عن العنجهية، والتهديدات المسلحة بحاملة طائرات أو غيرها".

    وأكد زنكنة أن "مسؤولي إيران يرون أن الحوار مع واشنطن مع وجود بعض الأشخاص على رأسهم بولتون بومبيو لن يفيد، كما حصل مع مباحثات كوريا الشمالية".

    واستطرد: "إيران ليس لديها الوقت الكافي للجلوس على طاولة التفاوض لمجرد التقاط الصور، فهي تدعو إلى اتخاذ قرار صحيح من أجل إنهاء الوضع القائم".

    ومضى قائلًا: "إذا كان ترامب يريد العودة إلى الاتفاق النووي، بإمكانه العودة عن طريق إلغاء كل القرارات التي اتخذها إلى الآن".

    استعداد أمريكي

    وصرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأحد من سويسرا، أن بلاده مستعدة للحوار مع طهران "دون شروط مسبقة"، قائلا "نحن على استعداد لبدء مباحثات دون شروط مسبقة، نحن مستعدون للجلوس معهم إلى طاولة (مفاوضات)". 

    وكان بومبيو يريد بذلك الرد على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أكد السبت أن أي مفاوضات مع واشنطن لا يمكن أن تتم إلا في إطار الاحترام وليس استجابة لأمر أمريكي.

    وهي المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب التي انسحبت من الاتفاق الدولي مع إيران، بهذا الوضح استعدادها لبدء حوار بلا شروط مسبقة مع إيران.

    ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس الموسوي قائلا إن "التغيير الشامل لسلوك الولايات المتحدة وأفعالها تجاه الأمة الإيرانية هو المعيار الذي سيؤخذ في الاعتبار قبل أي تفاوض محتمل".

    وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية في إيران لا تأخذ في الاعتبار لعبا على الكلمات واستخداما للهجة جديدة من أجل التعبير عن أهداف سرية".

    وتابع المتحدث كما نقل عنه بيان للخارجية أن "تركيز بومبيو على مواصلة أكبر قدر من الضغط على إيران يظهر استمرار السلوك الخاطىء نفسه الذي ينبغي تصحيحه".

    من جهته اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد عبر قناة "أيه بي سي" الأمريكية أنه "من غير المرجح أن توافق إيران على إجراء محادثات تحت الضغط".

    وقال إن "التهديدات ضد إيران لن تؤتي ثمارها أبدا"، ملاحظا أن البيت الابيض والخارجية الأمريكية يوجهان غالبا رسائل متناقضة.

    وكان بومبيو قد حدد قبل عام 12 شرطا قاسيا لإبرام اتفاق جديد بين واشنطن وطهران تتعلق خصوصا بقيود على البرنامج النووي الإيراني وكبح الأنشطة الإقليمية لإيران مشيرا إلى أنه يتعين على سلطات طهران أن تتصرف أولا كـ"بلد عادي".

    لكن في الأيام الأخيرة، ووسط تصعيد جديد للتوتر بين البلدين، بدا وكأن ترامب خفف لهجته مؤكدا استعداده للحوار مع القادة الإيرانيين.

    انظر أيضا:

    ظريف يدعو الدول الأوروبية لدعم الاتفاق النووي فعليا وليس نظريا
    ظريف يطالب بخطوات عملية لحماية الاتفاق النووي الإيراني
    بوتين: في حال خروج إيران من الاتفاق النووي.. الكل سينسى أن الأمريكيين هم من فعلوها أولا
    إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة وكل الاحتمالات واردة بحال موت الاتفاق النووي
    هل تضطر أوروبا لفرض عقوبات على طهران بسبب الاتفاق النووي
    لافروف: لطهران الحق في تعليق تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني جزئيا
    الكلمات الدلالية:
    انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي, الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني, أخبار الاتفاق النووي, الاتفاق النووي الإيراني, العلاقات الأمريكية الإيرانية, الاتفاق النووي, طهران, أمريكا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik