Widgets Magazine
07:51 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    متظاهرون سودانيون يقيمون حاجزًا في أحد الشوارع ويطالبون المجلس العسكري الانتقالي في البلاد بتسليم السلطة إلى المدنيين

    صحيفة أمريكية تكشف عن اجتماع في الخرطوم يضم مسؤولين سعوديين وإماراتيين ومصريين

    © REUTERS / Stringer
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    تناولت افتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قضية الاحتجاجات التي يشهدها السودان للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين.

    وأشارت افتتاحية الصحيفة الأمريكية، التي حملت عنوان "طريق السودان غير المؤكد إلى الديمقراطية"، إلى الوساطة الأمريكية في الأزمة بين المعارضة السودانية من جهة والمجلس العسكري الانتقالي الذي يتولى السلطة في البلاد

    وأوضحت الصحيفة أن المشاركة الأمريكية ستكون "ضرورية لضمان الانتقال السلمي إلى الحكم الديمقراطي بعد ثلاثة عقود من الديكتاتورية".

    وقالت الافتتاحية التي تعبر عن رأي هيئة التحرير والمجلس والناشر، أنه "عندما يسقط الديكتاتور بغضب شعبي، غالبًا ما تخفض طغمته رأسها قليلاً أمام الريح حتى تستقر الأمور مرة أخرى وتتضح الصورة". وأضافت "قد تكون تلك الطغمة هي الجنرالات أو الشرطة السرية أو الأسرة".

    وتابعت أن هؤلاء "سوف يتخلون عن زعيمهم الساقط لاسترضاء المحتجين، ولكن بمجرد أن يكون ذلك ممكنًا، فإنهم يعيدون فرض الحكم الاستبدادي".

    وأضافت: "هذا ما يحاول الجنرالات فعله في السودان، وهذا ما ينبغي على المسؤولين الأميركيين هناك للتوسط في انتقال سلمي إلى الحكم الديمقراطي، أن يحاولوا منعه".

    وقالت "نيويورك تايمز": "كان السودانيون الذين خرجوا إلى الشوارع في ديسمبر/ كانون الأول، للاحتجاج في البداية على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يشعرون بالبهجة عندما خلع الجيش أخيرًا عمر حسن البشير في أبريل/ نيسان ، منهيًا حكمه الذي استمر ثلاثة عقود من الحكم الشمولي القمعي. لكنهم كانوا على دراية بما حدث في مصر المجاورة، حيث عاد الجيش إلى السلطة بعد انتفاضات الربيع العربي عام 2011".

    وأضافت: "لذا عندما أعلن الجنرالات السودانيون أن مجلسًا عسكريًا انتقاليًا تم تشكيله لممارسة السلطة إلى أن يتم إجراء الانتخابات، ظل المتظاهرون معتصمين خارج مقر الجيش، مطالبين بتكليف المدنيين بالانتقال. وعندما انهارت أسابيع من المحادثات المتوترة بين قادة الاحتجاج والجنرالات، قام الجيش بقمعها".

    وتابعت الصحيفة: "توغلت وحدة شبه عسكرية ذات جذور في "الجنجويد" المخيفة، وهي الميليشيات المتهمة بالإبادة الجماعية في دارفور، في معسكر المحتجين في 3 يونيو/ حزيران، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات. تم إلقاء العديد من الجثث في النيل لإخفاء عدد القتلى. ثم دعا قادة الاحتجاجات المشتتين إلى إضراب عام".

    وأشارت الصحيفة إلى "تراجع الأطراف هذا الأسبوع، وذلك استجابة للجهود الدبلوماسية التي بذلها المبعوثون الأمريكيون".

    وقالت إنه في يوم الثلاثاء، قام زعماء الاحتجاج بإلغاء الإضرابات واتفقوا على استئناف المحادثات مع المجلس العسكري. ثم يوم الخميس، أقر متحدث باسم المجلس العسكري بأن الجيش أمر بالتفريق العنيف للاعتصام في الخرطوم "لكننا نأسف لحدوث بعض الأخطاء".

    ولا يزال المتحدث يلقي اللوم على المحتجين في انهيار المحادثات، وأكد مجددا على أن غالبية أعضاء المجلس الانتقالي يجب أن يكونوا رجالًا عسكريين. ولا تزال المحادثات تستأنف. وأرسل المسؤولون الأمريكيون إلى الخرطوم للبحث عن حل سلمي للأزمة.

    دونالد بوث، وهو خبير مخضرم في إفريقيا، مبعوث خاص تم تعيينه حديثًا إلى السودان، وهو المنصب الذي كان يشغله في عهد إدارة أوباما، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون إفريقيا، تيبور ناجي — قابلا منظم المظاهرات "قوى الحرية والتغيير"، ورئيس المجلس العسكري، الفريق عبد الفتاح البرهان.

    وقالت الصحيفة إن هذا هو الدور الصحيح الذي تلعبه واشنطن. "لقد ضخت الولايات المتحدة مليارات الدولارات من المساعدات الإنسانية إلى السودان مع إبقاء البلاد على قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي تمنع الاستثمار الذي يحتاجه السودان بشدة، وهذا يمنح واشنطن نفوذًا كبيرًا في التوسط في انتقال حقيقي إلى الديمقراطية بعد رحيل البشير، والالتزام بضمان عدم اختطافه من قبل الجيش".

    وأضافت "نيويورك تايمز": "لكن الجنرالات لديهم مؤيدين أقوياء في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وكلهم يعارضون بشدة "صعود سلطة الشارع" في الخرطوم — وكلهم حلفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

    وقالت الصحيفة الأمريكية: "لقد شارك الجنرال البرهان ونائبه الفريق محمد حمدان دقلو، القائد المخيف للقوات التي سحقت اعتصام المحتجين، بشكل مباشر في الحرب التي قادتها السعودية في اليمن".

    وأشارت إلى أنه "بعد أيام من سقوط السيد البشير، وافق السعوديون والإماراتيون على 3 مليارات دولار كمساعدة للسودان لتعزيز وضع المجلس العسكري. ويدرك المحتجون السودانيون جيدًا هذه الروابط — وأحد هتافاتهم كان "إما النصر أو مصر".

    وكشفت الصحيفة عن أن "بوث وناجي سيجتمعان في الخرطوم مع مسؤولين من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، والذين من المحتمل أن يضغطوا من أجل تسوية تترك الجيش في السلطة".

    وقالت إن هذا "ليس ما يحتاجه الشعب السوداني أو يريده، ويجب ألا يكون ما يسعى إليه الوسطاء الأمريكيون. يجب أن يكون عملهم هو إعطاء الديمقراطية فرصة".    

    انظر أيضا:

    محمد بن سلمان: أمن السودان يهمنا كثيرا
    تحدث عن رغبته في الحكم... حميدتي: تضيع السودان لو لم أصل للسلطة
    السودان... ما الرسائل التي يحملها أبو الغيط إلى الخرطوم
    إريتريا تهاجم البشير بقوة: جعل السودان نقطة انطلاق لتحالفات إقليمية مدمرة
    السودان: الجيش يكشف ملابسات "المحاولة الانقلابية" ومن يقف وراءها
    أبو الغيط يزور السودان غدا للقاء البرهان وقيادات "الحرية والتغيير"
    مسؤول أمريكي يدعو إلى وساطة خارجية لحل الأزمة في السودان
    بعد فترة من التوترات... السودان يعلن إعادة فتح الحدود مع إريتريا (فيديو)
    السودان… المجلس العسكري يقر بإصداره قرار فض الاعتصام ويعلن نتائج التحقيقات السبت
    البرهان يؤكد انفتاحه على دور أمريكي إيجابي في السودان
    هل تنجح جهود الوساطة الأمريكية في السودان
    تضارب أنباء "محاولة الانقلاب" في السودان... موقع سعودي يؤكد وآخر ينفي
    إعلام: إحباط محاولة انقلابية في السودان على المجلس العسكري الانتقالي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار السودان, اعتصام الخرطوم, اعتصام القيادة العامة, إعلان الحرية والتغيير, المجلس العسكري السوداني, حميدتي, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik