02:51 GMT25 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    اتفاق السودان (34)
    1 0 0
    تابعنا عبر

    مازال الاقتصاد السوداني يعاني من الأزمات المتتالية رغم رحيل البشير وتولي المجلس العسكري؛ يرى مراقبون أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي قد تؤدي إلى تدهور حاد وارتفاع غير مسبوق في الأسعار لم تشهده البلاد من قبل.

    قال الدكتور محمد الناير، الخبير الاقتصادي السوداني، في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، إن تقييم الخسائر التي تعرض لها الاقتصاد السوداني خلال الأشهر الماضية لا يمكن تقديره، إلا عن طريق المقارنات عن الآداء الاقتصادي في الفترة السابقة وما يحدث الآن.

    وأضاف الخبير الاقتصادي، "البنك الدولي أعلن عن خسائر يومية يتكبدها الاقتصاد السوداني تقدر 45 مليون دولار يوميا، نتيجة قطع خدمات الإنترنت، والرقم يمكن أن يكون أقل بكثير من الوضع الحقيقي، في الوقت الذي قال فيه المجلس العسكري أن الإنترنت يهدد الأمن القومي، والحقيقة أن الإنترنت يزيد من الدخل القومي، لأن الاقتصاد الآن قائم على المعرفة المنتجة في الغرب".

    وتابع الناير، "لكي تصل إلى المعرفة يجب أن تكون هناك طرق تواصل سهلة، وبالتالي نحن ننادي بعودة فورية للإنترنت حتى لا يتأثر الاقتصاد السوداني بخسائر كبيرة جدا خلال المرحلة القادمة".

    وأكد الخبير الاقتصادي أن الإيرادات العامة للدولة قد تأثرت بشكل كبير بفعل عدم الاستقرار السياسي والأمني للبلاد، كما تأثر النشاط التجاري والسلعي، وإذا استمر الوضع كما هو عليه الآن، قد يشهد السودان ندرة في السلع خلال المرحلة القادمة، نتيجة ضعف الاستيراد، الأمر الذي سيكون تأثيره بشكل تلقائي على الأسعار.

    ودعا الناير المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير إلى التوافق بأسرع وقت ممكن، لأن كل ساعة تمر بدون استقرار يدفع الشعب ثمنها من قوت يومه، لكن يبدوا أن الطرفان لا يضعان قيمة للوقت، فقد تكون الأمور تحت السيطرة الآن، لكن استمرار تلك الحالة قد تؤدي إلى الإنفلات.

    وأوضح الخبير الاقتصادي أن الحل يمكن في توافق الأطراف المختلفة وتكوين هياكل الحكم، من مجلس يادي وحكومة كفاءات "غير مسيسة" وأيضا تشكيل المجلس التشريعي، وإن لم يحدث ذلك سيكون الاقتصاد معرض للخطر في المرحلة القادمة.   

    ويدير المجلس العسكري الانتقالي شؤون السودان منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في الحادي عشر من أبريل/ نيسان الماضي، إثر احتجاجات شعبية واسعة، لتستمر الاحتجاجات ضد المجلس للمطالبة بنقل السلطة للمدنيين. 

    ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود في ظل خلافات عميقة بشأن تشكيل المجلس السيادي المنوط به تسيير المرحلة الانتقالية. 

    واقتحمت قوات نظامية سودانية، في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي، ساحة اعتصام القوى المعارضة أمام القيادة العامة للجيش بوسط العاصمة الخرطوم وفض اعتصامهم بالقوة، ما أسفر عن وقوع أكثر من 100 قتيل.

    الموضوع:
    اتفاق السودان (34)

    انظر أيضا:

    عدد قتلى "30 يونيو" في السودان يرتفع إلى 10 أشخاص
    دعوة جديدة من الإمارات بعد الاحتجاجات الأخيرة في السودان
    السودان و30 يونيو... عودة إلى الشارع من جديد
    مظاهرات السودان ودعوة المجلس العسكري لعقد اتفاق عاجل وشامل...واشنطن وبيونغ يانغ تتفقان على المضي قدما في نزع السلاح النووي
    7 قتلى و181 مصابا حصيلة مسيرات السودان
    عضو تجمع المهنيين في السودان يوضح عيوب المبادرة الأفريقية الإثيوبية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار السودان, احتجاجات السودان, قوى الحرية والتغيير, المجلس العسكري السوداني, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook