22:22 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    الحشد الشعبي بالقرب من الحدود السورية

    محلل سياسي: "الحشد الشعبي" يهدد مستقبل الحكومة العراقية

    © AFP 2019 / AHMAD AL-RUBAYE
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    221
    تابعنا عبر

    ما زالت ردود الفعل تتوالى على قرار الحكومة العراقية، دمج الحشد الشعبي في الجيش، ويرى مراقبون أن القرار مصيره الفشل نظرا لصعوبه تنفيذه على الأرض، وربما تعم البلاد الفوضى وعدم الاستقرار.

    قال عبد القادر النايل المحلل السياسي العراقي في اتصال مع "سبوتنيك" اليوم السبت، إن قرار رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بتقنين وضع مليشيات الحشد الشعبي ، "ليس قرارا إيجابيا، بل هو تكريس لتأسيس جيش عقائدي على غرار الحرس الثوري في إيران".

    وأضاف النايل، "القرار كان مبادرة إيرانية طرحت أمام الحكومة في بغداد، وتم الموافقة عليها ويجرب تنفيذها، وبموجب القرار الحكومي سوف يتم منح معممين رتب عسكرية دون دخولهم أو دراستهم للعلوم العسكرية".

    وتابع المحلل السياسي، أن "قرار الحكومة لا يعني توزيع قوات الحشد الشعبي على الجيش وإنما يعني بقاء تلك المليشيات حسب توجهها العقدي كل على حده، فقط يتم تغيير أسماءهم إلى ألوية، ويأتي هذا عقب موجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية، وعدم رضا دولي سواء كان من الجانب الروسي في سوريا أو الجانب الأمريكي في العراق على مليشيات الحشد الموالية لمشروع إيران في المنطقة".

    أضف إلى ذلك أن مليشيات الحشد الشعبي العراق"يشار إلى أنها استهدفت دولا ومنشآت نفطية في المنطقة تنفيذا لتوجيهات من طهران".

    وأشار النايل إلى أن هذا القرار لم يأت من أجل عملية تصحيح المسار لتلك الهيئة التي شكلت في العراق، إنما جاء لتأزيم الوضع وبالتالي تأسيس جيش رديف للجيش الحكومي الذي توجه له أيضا العديد من الملاحظات.

    وأوضح المحلل السياسي، ستكون هناك الكثير من النزاعات داخل العراق، "لأن تلك المليشيات ترتبط بقوانيين عقائدية تبيح لها القتل على الهوية واستهداف مكونات مثل ما يحدث الآن من الاستيلاء على منازل المسيحيين أو فرض نوع التهجير القسري في الأنبار والموصل وصلاح الدين وحزام بغداد على أسس طائفية".

    ووصف النايل القرار بالـ "خطير" على مستقبل العراق لأنه سيفضي إلى إنهاء التعايش السلمي وتقسيم المجتمع إلى فئات دون أن يكون هناك جيش وطني يدافع عن العراقيين بطريقة موحدة ويدافع عنهم بطريقه رصينة.

    وأكد المحلل السياسي، على أن قرار عادل عبد المهدي سيفشل منذ اللحظة الأولى، "لأنه لن يستطيع الذهاب إلى جرف الصخر وإغلاق مليشيات حزب الله، والاستيلاء على الصواريخ الباليستية الإيرانية الموجودة بها، وهل يستطيع إغلاق المكاتب الاقتصادية التابعة للحشد في الموصل والتي تبتز المواطنيين والمحلات التجارية وأصحاب المهن، وهل يستطيع عادل عبد المهدي ايقاف استيلاء المليشيات على أراضي الوقف السني في الموصل وحزام بغداد"، حسب قوله النايل.

    وتساءل النايل هل يستطيع عادل عبد المهدي، سحب المليشيات المتواجدة تحت أسماء مختلفة من القتال في سوريا، وهل يستطيع سحب الخبراء والمستشارين والضباط الإيرانيين الذين يشرفون على الحشد الشعبي في العراق، لافتا إلى أن كل هذا يؤكد عدم قدرته وبالتالي فإن الفشل سوف يؤسس لحالة وأزمة قريبة في العراق، ربما ستكون لها ارتدادات على مستوى المنطقة وبالتالي سيكون هناك فشل في فرض الأمن والاستقرار.

    انظر أيضا:

    هل يمكن ضم الحشد الشعبي إلى الجيش العراقي... وهل تتبعه البشمركة
    خبير عراقي: دمج الحشد الشعبي نتائجه كارثية على الجيش
    الأسباب الحقيقية وراء اتخاذ العراق قرار دمج "الحشد الشعبي" في القوات النظامية
    المتحدث باسم الحشد الشعبي: القوات ستظل تحمل اسمها بعد الانضمام إلى الجيش العراقي
    المعارضة العراقية تعلق على إغلاق مقرات الحشد الشعبي
    دمج الحشد الشعبي في الجيش العراقي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, الحشد الشعبي, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik