Widgets Magazine
17:25 25 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    أسلحة كيميائية

    قبل بدء تحقيقها في سوريا... "عدم المصداقية" يلاحق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

    © Sputnik . Pavel Lisitsin
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    تستعد منظمة حظر الأسلحة للبدء في إجراء تحقيقات داخل سوريا بشأن مزاعم تنفيذ الحكومة السورية لهجمات كيميائية، وسط تشكيك سوري في مصداقية التحقيق.

    أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن محققيها المكلفين بتحديد الجهات المسؤولة عن هجمات كيميائية وقعت في سوريا، قد أعدوا قائمة بأولى التحقيقات التي سيجرونها.

    ويقول مراقبون إن المنظمة غير حيادية وتقاريرها لا تتفق مع الواقع، مؤكدين أن إجراء التحقيق دون موافقة الحكومة يعد خرقًا واضحًا لمبدأ السيادة.

    تحقيقات منتظرة

    وقال المدير العام للمنظمة، فرناندو أرياس، في تقرير للدول الأعضاء إن "التحقيق سيتناول على مدى السنوات الثلاث المقبلة تسعة أحداث"، مضيفا أن "الفريق يعمل الآن بكامل طاقته".

    وقال إنه "تم إعداد قائمة أولية بالأحداث التي تستوجب التحقيق، ويجري العمل على التواصل مع الدول الأعضاء والجهات الدولية والإقليمية والمحلية".

    وكانت الدول الأعضاء في المنظمة قررت في عام 2018 منح المحققين تفويضا لتحديد المسؤولين عن هجمات كيميائية يزعم بأنها وقعت في سوريا، على الرغم من معارضة موسكو ودمشق.

    وكانت التحقيقات تقتصر على كشف ما إذا تم استخدام أسلحة كيميائية من دون تحديد المسؤوليات.

    وكانت سوريا قد أبلغت المنظمة رفضها منح مدير فريقها الجديد تصريحًا لدخول أراضيها.

    مخالف لمبدأ السيادة

    الدكتور محمد خير عكام، عضو مجلس الشعب السوري، وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق، قال إن "التحقيق الذي تستعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية البدء به في سوريا جاء بدون موافقة الحكومة السورية، وهذا مخالف لمبدأ السيادة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "سوريا ليس لديها أي مشكلة مع مبدأ التحقيق، لكن لابد أولا من أخذ موافقة أو مشاركة حكومية سورية حول الأمر".

    وأكد أن "المنظمة عليها أن تكون حيادية في تحقيقها، وأن تصل إلى استنتاجات تتناسب مع المنطق"، مشيرا إلى أن "الهجمات التي اتهمت فيها سوريا بدومة غير حقيقية".

    وأشار "عكام" إلى أن "ملف الهجمات الكيميائية التي يتهم فيها البعض سوريا، مسيس إلى أبعد الحدود، وبدفع من الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الدول".

    وعن توقعه بشأن نتائج التحقيق الذي تنوي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عقده، قال النائب السوري، إن "أداء المنظمات الدولية بشكل عام إلى الآن يوحي بأنه غير حيادي".

    تراجع المصداقية

    ومن جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي السوري الدكتور، أسامة دنورة، إن "المتابع للشأن السوري، يجد أن مصداقية التحقيقات التي تجريها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تراجع دائم".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون قال إن نتائج التقرير الرسمي لمنظمة حظر الأسلحة حول الهجمات بالسلاح الكيميائي المزعومة في مدينة دومة لا تتوافق مع الواقع وتتناقض مع الخبرة الهندسة".

    وأكد أن "هناك شهادات عديدة لوسائل إعلام غربية، تشير إلى وجود دلائل قوية على عدم موضوعية هذه التقارير، ووجود دور لمنظمة الخوذ البيضاء في تلفيق الشهادات، حتى أحيانا تتم بمقابل نقدي أو طعام وبكميات قليلة لأشخاص محتاجين في مناطق فبركة أقوال الشهود على الهجمات المزعومة".

    تحركات مشبوهة

    ومضى دنورة قائلا "لذلك لا يمكن لأي مراقب إلا أن يبدي تخوفه من أن هناك تحضيرات لملف يهدف من خلاله إلى الضغط السياسي والتهويل على الحكومة السورية، باستخدام آداة قانونية دولية للآسف، تفتقد للكثير من المصداقية، ولم تفعل ما يكفي لتحسين مصداقيتها أمام الرأي العام العالمي".

    وأشار إلى أن "هناك تزامنا مشبوها بين التحقيق وانطلاق مرحلة جديدة من الحل السياسي وقرب تشكيل اللجنة المكلفة بوضع المقترحات لتعديل الدستور، لذلك لابد من أن تكون الآلية التي تتبعها المنظمة في التحقيق ذات مصداقية وشفافية أكبر".

    وتابع "أن تحظى بتفويض كامل من مجلس الأمن وهو السلطة الشرعية الدولية التي يمكنها أن تسمح بتحويل هذا التفويض إلى معطى قانوني دولي، قبل أن تحدث هذه التغييرات في آداء منظمة الأسلحة ستبقى هناك شكوك عديدة، من كل الأطراف بأن تعاد السيناريوهات التي وجدناها في حالات سابقة من التحقيقات، وأن تعتمد تحقيقات غير موثوقة مشرعنة دوليا على أنها ذرائع لتصعيد عسكري أو سياسي ضد سوريا وللضغط عليها لمحاولة التكامل مع الضغط العسكري الذي يقوم به الإرهابيون".

    واختتم حديثه قائلا "جميع هذه المحاولات تهدف للضغط على الدولة السورية لمحاولة تغيير مواقفها من قضايا المنطقة وتطويعها للنفوذ والهيمنة الأمريكية".

    معلومات روسية

    وصرح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الخميس، بأن موسكو ستقدم معطيات إضافية غدا الجمعة، بخصوص الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما السورية.

    وقال ريابكوف "سنقدم معطيات إضافية قريبا، جمعها خبراؤنا وممثلون عن المجتمع المدني، تخص حادث دوما".

    وأضاف "أعرف أن غدا سيجري في لاهاي عرض، يخصص لهذا الغرض، وسيكون مفتوحا ويحضره الصحفيون".

    مطالب غربية

    وطالبت الدول الغربية الفريق الجديد بالإسراع في تحديد المسؤولين عن هجوم شهدته دوما السورية في نيسان/أبريل 2018 خلف 40 قتيلا، رجحت المنظمة في تقرير أصدرته في 2 آذار/مارس أن يكون غاز الكلورين قد استخدم فيه.

    لكن المنظمة لم تحمل أي جهة مسؤولية الهجوم لأن ذلك لم يكن ضمن التفويض المعطى لها.

    واعتبرت الخارجية السورية، أن تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول الحادثة المزعومة عن استخدام مواد كيميائية سامة في دوما لم يأت مختلفا عن التقارير السابقة للبعثة التي كانت تحفل بالتحريف الفاضح.

    ويتيح التفويض للفريق التحقيق في أحداث تعود للعام 2014. وتشتبه المنظمة باستخدام أسلحة كيميائية في 39 هجوما في سوريا.

    وتخوّفت الدول الأعضاء في المنظمة من احتفاظ سوريا بأسلحة كيميائية على الرغم من إعلانها التخلي عنها في العام 2013.

    انظر أيضا:

    بوتين: انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي أثر على نظام حظر انتشار الأسلحة
    أنباء عن تعليق العصيان في السودان... مجلس الأمن يمدد حظر الأسلحة على ليبيا،... روسيا تشيد بفكرة اتفاقية عدم الاعتداء بين إيران والخليج
    مجلس الأمن يصوت على تمديد قرار حظر الأسلحة وتفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا
    محلل سعودي: المال القطري وراء قرار ألمانيا حظر تصدير الأسلحة للمملكة
    الحكومة الألمانية تمدد حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية 6 أشهر
    الكلمات الدلالية:
    أسلحة كيميائية, أخبار سوريا, منظمة حظر الأسلحة الكيميائية, سيرغي ريابكوف, دوما, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik