Widgets Magazine
20:10 17 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    العالم العربي

    تونس... تباين المواقف في حركة النهضة حول مرشحها للانتخابات الرئاسية

    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قرابة 3 أشهر تفصل تونس عن موعد استحقاقين انتخابيين هامين، الأول تشريعي في 6 أكتوبر/ تشرين الأول والثاني رئاسي في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

    ومع اقتراب هذين الاستحقاقين تسارع مختلف الأحزاب السياسية إلى اختيار ممثلي قائمتها في الانتخابات البرلمانية إلى جانب اختيار مرشحيها للانتخابات الرئاسية.

    حركة النهضة (ذات الأغلبية في البرلمان وعضو الائتلاف الحاكم) ما تزال إلى يومنا هذا لم تعلن عن مرشحها للانتخابات الرئاسية على الرغم من تتالي تصريحات العديد من قيادييها بأن المرشح الطبيعي للحركة هو زعيمها راشد الغنوشي.

    تونس: تباين المواقف صلب حركة النهضة حول مرشحها للانتخابات الرئاسية
    © Sputnik . Mariyam Kadira
    تونس: تباين المواقف صلب حركة النهضة حول مرشحها للانتخابات الرئاسية

    العصفور النادر لحركة النهضة

    وفي رده حول إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية قال راشد الغنوشي في تصريحات إعلامية: "إن الحركة بصدد البحث عن العصفور النادر لترشيحه لهذه الانتخابات".

    وأضاف الغنوشي: "بأنه يمكن أن يكون المرشح من خارج النهضة، وفي صورة ما كان المرشح من داخل الحركة فمن المفترض أن يكون المرشح رئيسها طبقا لقانونها الداخلي".

    من جهته قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني إن النهضة ستقدم مرشحا لرئاسة تونس لأول مرة منذ 50 سنة.

    وأضاف الهاروني على هامش الندوة السنوية الثالثة لإطارات الحركة النهضة التي انعقدت مؤخرا، أن الحركة  بصدد مناقشة بقاء أو رحيل حكومة يوسف الشاهد وفق شروطها موضحا في هذا الإطار بأن الحركة ملتزمة بالخط السياسي الذي وضعه مجلس شورى الحركة.

    وقال الهاروني في هذا الإطار: "نحن مازلنا نتفاوض مع رئيس الحكومة و نقدم شروطنا من أجل بناء شراكة فعلية".

    ردود الفعل حول تصريحات الهاروني

    خلقت ردود فعل متباينة وخلقت جدلا في الساحة السياسية في تونس، بسبب نشر فيديو المداخلة على الصفحة الرسمية للحركة، وهو ما اعتبره البعض رسالة سياسية تريد الحركة توجيهها في هذا الوقت بالذات.

    من جهته اعتبر القيادي في حركة "تحيا تونس" (حزب رئيس الحكومة  يوسف الشاهد) وليد جلاد، أن تصريحات رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني غير مسؤولة لا سيما في الوقت الراهن الذي تمر به البلاد على حد تعبيره.

    في المقابل قال القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق في تصريح ل"سبوتنيك": "إن  كلام الهاروني هو كلام قديم ولكن الهاروني أساء اختيار التوقيت لإعادة طرحه من جديد.

    في ذات السياق قال القيادي في حركة النهضة ناجي الجمل أنه على الرغم من أهمية تصريحات كل من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني إلا أنه إلى حد اليوم ليس هناك موقف رسمي من الحركة بشأن مسالة إمكانية ترشح رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد للرئاسة.

    وأضاف الجمل في تصريح "لسبوتنيك": "ما أنا متأكد منه أن إمكانية سحب الثقة من الحكومة الحالية وتشكيل حكومة أخرى قبل الانتخابات أمر غير مطروح حاليا، معتبرا أن ذلك ستكون له نتائج سلبية على العملية السياسية وعلى الوضع السياسي الراهن بالبلاد.

    من جهتة قال المحلل السياسي محمد صالح العبيدي، أن المناورة هي جزء من عقيدة حركة النهضة السياسية  وأن هذه التصريحات هي بمثابة بث رسائل في جميع الاتجاهات.

    كما أكد العبيدي في تصريح "لسبوتنيك": "أن خطاب الهاروني هو فقط للاستهلاك الداخلي وان الخطاب هو موجه لقواعد الحركة الرافضة لاستمرار التحالف مع يوسف  إضافة إلى أنه محاولة لإعادة إحياء الروح لدى قواعد النهضة وتطمينهم بأن الحركة لديها القدرة في التحكم في كل قوانين اللعبة  السياسية."

    تونس: تباين المواقف صلب حركة النهضة حول مرشحها للانتخابات الرئاسية
    © Sputnik . Mariyam Kadira
    تونس: تباين المواقف صلب حركة النهضة حول مرشحها للانتخابات الرئاسية

    غياب قرار واضح صلب الحركة

    من جهة أخرى قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في لقاء خاص على إحدى المحطات التلفزية التونسية الخاصة:" أنه لو ترشح يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي للرئاسة فإن ذلك مدعاة لإعادة النظر. المحلل السياسي محمد صالح العبيدي يعتبر"إن هناك تجاذب بين الطموح الشخصي لراشد الغنوشي و بين درجة الشعبية التي يملكها في أوساط الشعب خاصة وأن أرقام سبر الآراء تؤكد تدني المكانة التي يحتلها الغنوشي في نوايا التصويت.

    وأشار العبيدي أن القانون الداخلي للحركة يفرض على رئيس الحركة الترشح لمرتين فقط وهو ما يعني مغادرة الغنوشي لرئاسة الحركة بحلول سنة 2020 بعد أن تم انتخابه لمرة ثانية سنة 2016 وهو ما اعتبره العبيدي الأمر الذي صنع طموحا سياسيا خفيا لدى راشد الغنوشي.

    وتساءل العبيدي إن كان الغنوشي يمتلك القدرة لصنع توليفة للموقف الدبلوماسي التونسي في إطار المعطيات الإقليمية الحالية. كما أكد العبيدي على أن زيارة راشد الغنوشي الأخيرة إلى فرنسا كانت محاولة لتصدير صورة رئيس حركة النهضة في الإعلام الفرنسي لكنها صدمت بالرفض من قبل بعض دوائر القرار الفرنسي على حد تعبيره.

    رغم تباين المواقف صلب حركة النهضة حول مرشحها الرئاسي وتتالي التصريحات من قبل عدد من قيادييها، إلا أنها حسب متابعين خيرت مزيد الترقب إلى أن تتوضح الصورة أكثر على مستوى الخيارات والترشحات، فالانتخابات الرئاسية لسنة 2019 تهمها بدرجة كبيرة وستشارك فيها على عكس  انتخابات 2014 إما بشخصية من داخلها أو شخصية توافقية من خارجها وعلى الرغم من أن الأغلبية صلب الحركة مع ترشيح الغنوشي إلا أن مجلس الشورى لم يحسم بعد في هذه المسألة.

    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات الرئاسية, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik