07:05 GMT10 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    2 0 0
    تابعنا عبر

    أثارت التعديلات الجديدة لبعض القوانين في السعودية والتي جاء ضمنها السماح للمرأة باستخراج جواز سفرها والسفر بمفردها بعد سن 21 عاما حالة من الجدل.

    النسبة الأكبر بين النساء في المملكة رحبن بالقرار، فيما حذر البعض من الآثار السلبية التي قد تترتب على تلك الحقوق التي حصلت عليها الفتاة، حيث دشنت المغردات هاشتاغ "#لاولاية_على_سفر_المراة"، وأخر #سقطت_الولاية.

    قرار تاريخي

    قالت عبير أبو سليمان، خبيرة السياحة السعودية، إن القرار تاريخي، وأنه يساهم بشكل كبير  في التقدم والنمو على مستويات عدة.

    وأضافت، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" الجمعة، أن الخطوة تساهم في حل الكثير من الإشكاليات، منها ما يتعلق بحضور الفتيات للمؤتمرات في الخارج، وكذلك البعثات الدراسية، والمشاركة بشكل كبير في عمليات التنمية، خاصة أن المرأة تمثل نصف عدد السكان في السعودية".

    وترد أبو سليمان على التخوفات الخاصة بأن الفتيات قد يسافرن دون علم أهلهن، بأن هذه التخوفات لا محل لها على أرض الواقع، موضحة أنه رغم أن القوانين قد تتيح ذلك، إلا أن الأعراف المجتمعية معمول بها في السعودية كما في الدول العربية الأخرى أيضا التي تمنح المرأة كل السبل القانونية إلا أنها تلتزم أيضا بالأعراف الاجتماعية وموافقة الأهل قبل السفر او الدراسة.

    ​سفر الفتيات

    وتابعت أن سفر الفتيات للخارج ليس بالجديد، وأنهن يسافرن مع أهلهن، إلا أن القرار هو تصحيح الوضع لمن كان يستغل سلطة القانون بشكل خاطئ.

    فيما تقول مناهل العتيبي جامعية سعودية، إن أهمية هذا القرار لا تنحصر على سماح المرأة بالسفر وحسب، بل أنها تعني انتهاء تبعية المرأة السعودية، تلك التبعية التي تعد نوع من أنواع الاستعباد، والتي تربط مصير ما يصل إلى خمس نساء بقرار رجل واحد، سواءً أكان هذا الرجل والدها أو شقيقها.

    ​وأضافت، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن "تلك التبعية لطالما كانت سببا في عرقلة حياة المرأة السعودية من قبل أولياء أمرها، وأن أهمية القرار تتمثل في قدرة المرأة على اتخاذ قرار سفرها بمفردها، إما من أجل الدراسة أو العلاج، بل وأيضا من أجل السياحة والترفيه".

    تخوفات

    وأوضحت "القرار يؤثر إيجابيا بقدر أكبر من التخوفات السلبية، خاصة أن المرأة السعودية سابقا، أثبتت نفسها في مجالات عدة رغم كونها تابع ومواطنة من الدرجة الثانية، كيف إذا بعدما أصبحت مستقلة ومواطنة من الدرجة الأولى!".

    وفيما يتعلق بأول خطوة يمكن أن تتخذها قالت العتيبي: "اعتقد أن أول خطوة سوف اتخذها هي الدراسة في إحدى المعاهد في "سان دييغو" لتليها دراسة الماجستير إن أمكنني ذلك، وإن سارت الأمور على ما يرام".

    ​وترى العتيبي أن تأخر القرار أثر بشكل بعض خطواتها بل جميعها، في مجال الدراسة أو العلاج. متابعة :"أن تسقط الولاية متأخرا خير من أن لا تسقط أبدا".

    تغير رؤية المرأة

    واستطردت بقولها إن  المرأة السعودية لن تعد كما الماضي، لا من حيث نظرتها لنفسها، ولا من حيث نظرتها للمستقبل،  حيث أن ثقتها بنفسها بالتأكيد تزداد بحصولها على كامل حقوقها، وأن جميع الخيارات أصبحت متاحة  أمامها، وأن كل ما يتطلب منها هو اتخاذ القرار والقدرة على المضي قدما نحو هذا القرار.

    فيما تقول  هيام فهد وهي جامعية سعودية إن القرار صائب ولو كان متأخرا.

    وأضافت، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن أي شخص بالغ عاقل ذكر أو  أنثى، يجب أن يتخذ قراراته، ويعتمد على نفسه، عند وصوله السن القانوني. متمنية إسقاط الولاية في كل الأمور، كما في كل دول العالم.

    مواقع التواصل

    وسادت حالة من الاحتفاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من جانب الفتيات اللواتي رأين في القرار خطوة كبيرة وهامة.

    معظم الحسابات النسائية في السعودية، تناولت الأمر بشكل فكاهي تحت هاشتاغ "#لاولاية_على_سفر_المراة"، حيث  نشرت الفتيات مقاطع فيديو تشير إلى السفر إلى مناطق بعينها، ونشرت أخريات بعض الصور حال الإمساك بهن إذا حاولن السفر دون إذن الأهل.

    وأعلنت المملكة العربية السعودية، أمس الخميس، لائحة جديدة من التعديلات تمنح المواطنات السعوديات الحق في الحصول على جوازات سفر والسفر دون موافقة أولياء أمورهن "مثل جميع المواطنين".

    وتمت المصادقة على القانون الجديد، من قبل مجلس الوزراء السعودي وسيسمح للنساء من سن 21 عامًا فما فوق بالسفر خارج البلاد دون وصي، وسيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في نهاية شهر أغسطس من هذا العام، وفقًا لبيان وزارة الإعلام السعودية.

    في ذات الإطار قالت الدكتورة نوف الغامدي، مستشارة برامج تمكين المرأة بالمملكة، إن القرار له أثار ايجابية كبيرة ومهمة، وأن تعديل نظام وثائق السفر يشكل مشروع تمكين المرأة على أرض الواقع بصلابة واستمرارية، بنظام حدد سن الرشد والأهلية للمرأة، وأنه يحسم الكثير من الإشكالات التي تعيق اندماج المرأة في برنامج التحول الوطني، أو أي مشروع وطني تنموي، وحتى مساهمتها في سوق العمل، وأن البعد الحقوقي للقرار وهو التأكيد على اكتمال حقوقها كمواطنة، والاتساق مع نظام الحكم الذي يمثل قاعدة لكل الأنظمة، ينعكس على الدبلوماسية السعودية الخارجية.

    وأضافت، في تصريحاتها لـ"سبوتنيك"، "المرأة في السعودية دائما لديها ثقة في وطنها الذي يُعد داعمها دائما، ومن المؤكد أن نظرتها لمستقبلها الآن أصبحت أكثر وضوحاً، والقرارات أزالت الضبابية التي كانت تخيم سابقا، ولابد من التأكيد على أن أنظمة المملكة العربية السعودية مستمدة من الشريعة الإسلامية بمبدأ المساواة التكاملية بين الرجل والمرأة".

    ​وأشارت إلى أن تلك الأنظمة تراعي الخصائص والسمات التي يتمتع بها كلٌ من الجنسين ويختلف بها عن الآخر، وتحقق العدل في نهاية المطاف، وأن المملكة تؤمن أن تكامل العلاقة بين الجنسين طريقة مثلى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة والقضاء على التمييز ضدها.

    دور ولي العهد

    واستطردت الغامدي قائلة: "ولي العهد الأمير محمد بن سلمان له دور محوري في التغييرات الكبيرة التي تحدث اليوم، على مستوى هندسة المجتمع والاقتصاد، فلقد صرحّ سابقا إن المملكة بصدد إعادة النظر في قانون الوصاية الصادر عام 1979، والذي أنه يتم بحثه مع معظم أعضاء هيئة كبار العلماء، وقد أنهى بمرسوم ملكي الحظر على قيادة النساء العام الماضي، ولم تعد السعوديات بحاجة إلى إذن ولي الأمر للحصول على وظيفة أو التسجيل في الجامعة أو الخضوع لجراحة".

    وتابعت: "سُمح للنساء بدخول الملاعب الرياضية والجلوس في أماكن مخصّصة لهن وللعائلات للمرة الأولى، بعدما منعن من ذلك طوال عقود، كذلك يتضح سعي السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030 في تعزيز حضور النساء في سوق العمل ورفع نسبته من 22 إلى 30 في المائة".

    انظر أيضا:

    يحدث لأول مرة في تاريخ السعودية... رالي "داكار" يعلن عدد المشاركين بالسباق
    مشروع قرار أمريكي جديد لـ"محاسبة" السعودية على مقتل خاشقجي
    لأول مرة في تاريخ السعودية... غدا "لا ولاية على المرأة في السفر"
    بعد انتشار مقطع أثار رعب الآلاف في السعودية.. توجيه عاجل من النائب العام
    رسميا.. السعودية تعدل قوانين "الولاية" في السفر ونظم الأحوال المدنية بالنسبة للمرأة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook